الرئيسيةأرشيف - غير مصنفحضارة الغرب ...حضارة اللواط

حضارة الغرب …حضارة اللواط

حضارة الغرب ...حضارة اللواطد. عوض السليمان
 دكتوراه في الإعلام – فرنسا
عندما صوتت الجمعية العامة على قرار يجيز محاسبة المسئولين الصهاينة عما اقترفوه من جرائم حرب في غزة، وافقت دول العالم المتحضر على القرار وأيدته دون تحفظ، إلا مجموعة من أهل حضارة اللواط، التي امتنعت عن التصويت لصالح القرار، ومع أن الجرائم التي ارتكبت في فلسطين ومنذ العام 1948 يندى لها جبين الإنسانية كلها، إلا أنها تمت بموافقة أصحاب الحضارة الغربية الذين لا ينفكون عن الدفاع عن حق الرجال والنساء بممارسة ميولهم الجنسية كيفما كانت.
 
بعد الجرائم الصهيونية التي ارتكبتها “ليفني” على مدار اثنين وعشرين يوماً في غزة، ومع كل ما تمتعت به هذه المرأة من صفاقة، ذهبت إلى “بلجيكا”، حيث اجتمعت مع أركان حضارة اللواط الذين وعدوها على الفور، بأنهم سيساهمون أكثر فأكثر في حصار فلسطين، من خلال التعاون في منع تهريب السلاح إليها، وممارسة القرصنة في البحر المتوسط والأحمر. أولئك الوزراء، لم يتذكروا مأساة غزة وأطفالها ونسائها، ولم يتطرقوا إلى الفوسفور الأبيض، وإهلاك الحرث والنسل واستهداف الأطفال والنساء بسابق تدبير و كامل إصرار، فلم يتكلموا عن فتح المعابر ولم ينبسوا ببنت شفة حول إجرام “ليفني” التي تفننت بقتل الرضع في فلسطين.
 
إن أهم ما جمع بين “ليفني” ووزراء الخارجية في “بروكسل” هو انتمائهم لحضارة اللواط نفسها، فهم يتبعون مدرسة حضارية واحدة، تتميز باحترام حقوق الإنسان في استعمال جسده لواطاً أو سحاقاً بالطريقة التي يراها مناسبة، بينما يقف أهل فلسطين على الضفة المعاكسة تماماً، فهم يصلون في المساجد، ويعفّون نسائهم ورجالهم عن الحرام. وهذا هو السبب الطبيعي وراء اكتساب “ليفني” الجولة السياسية في “بلجيكا” بالرغم من كل ما اقترفته يداها الآثمتين وما فعلته في فلسطين وأهلها.
 
وهكذا تراكض ممثلو الحضارة اللواطية للدفاع عن الكيان الصهيوني بحكم أنه يدافع عن نفسه ضد صواريخ حماس، وأن الصهاينة لا يريدون إلا حماية شعبهم المسكين من إرهاب العرب. وبهذه الحجة بالضبط،حجة الدفاع عن النفس، تعاون العالم الغربي “المتحضر” كله على إنشاء دولة لجماعة من الشذاذ الصهاينة في فلسطين، هؤلاء الشذاذ الذين جاءوا من بقاع شتى في مختلف أنحاء العالم لا يجمعهم إلا الانتماء للحضارة نفسها التي “أشرقت” في الدول الغربية. ووقف العالم المتحضر كله للدفاع عن تلك الدولة النشاز، حتى أصبحت واقعاً في نظر كثير من الناس ووسائل الإعلام، والحكومات، وبلغ الأمر أن تجرأت دول عربية على عقد سلام مع هذا الكيان والاعتراف به، وإعطائه نصف أرضنا وديارنا.
 
إن حضارة اللواط هذه، لن تكتفي بتدمير غزة أو استلاب نصف فلسطين، ولكنها تستمر بالعمل دون هوادة أملاً في ضياع فلسطين كلها، ثم في ضياع القاهرة، ودمشق، وعمان، وبغداد، والمدينة المنورة.
 
لم يتوقف شرّ هذه الحضارة عند حدود الدول العربية ، بل تجاوز ذلك للوصول إلى مناطق بعيدة في أنحاء العالم، حيث يُحظر النشيد الوطني في ساحل العاج باللغة المحلية، وحيث تقوم الوحدات العسكرية اللواطية، بسرقة الأطفال الأفارقة، وتجريب الأدوية في أهل معظم دول القارة الأفريقية.
 
في العام الماضي سمع العالم كله فضيحة قوات اللواط الفرنسية التي سرقت أكثر من مائة طفل تشادي للاتجار بهم داخل فرنسا، ومع أن الخارجية الفرنسة وقتها نفت أي علاقة للحكومة بهذا الفعل الإرهابي، إلا أن الرئيس “ساركوزي” عمل ونجح في الإفراج عن المتورطين في الجريمة حيث عادوا إلى بلادهم وتم استقبالهم استقبال الفاتحين.
 
وهكذا فعلت حضارة اللواط مع قتلة أربعمائة طفل ليبي من خلال حقنهم بفيروس نقص المناعة، حيث لم تبق دولة من حضارة اللواط إلا واصطفت مع “بلغاريا”، حتى تم الإفراج عن المجرمين وأصبحوا اليوم نجوماً في سماء الحرية والحضارة في الغرب المتمدن.
 
إن مقالاً قصيراً كهذا لا يمكن أن يشرح إلا القليل القليل من معتقدات حضارة اللواط الغربية، ويكفي القارئ الكريم أن يتذكر كيف قامت “أمريكا” على جثث الهنود الحمر، وما فعلته “فرنسا” بالجزائر، أو “بريطانيا” و”أمريكا” في العراق. فالأمر يحتاج إلى مؤلفات طوال.
 
لا يعنيني أن الحضارة الغربية قامت على سفك الدماء وعلى تزيين اللواط والسحاق، فافتخرت بسلب فلسطين وتدمير غزة، إنما السؤال المحزن المخيف، هل اشتركت بعض الدول العربية اليوم في نادي اللواط العالمي، فساهمت جادّة في التآمر على فلسطين وبيع ترابها واستقبال قادة العدو في العواصم العربية وتكريمهم، بل والركوع أمامهم؟ أم أن المستقبل القريب وما حصل من ثبات غزة أمام الصهاينة سيقلب اللواط على رؤوس أهله، وإن غداً لناظره قريب
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات