إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لمصلحة من القتل الجماعي في العراق ؟؟!!!

لمصلحة من القتل الجماعي في العراق ؟؟!!!

عشرات الآلاف بل مئات من شعبنا العربي العراقي لقوا حتفهم في عمليات لا تخلوا من انعدام المنهجية بل هي حرب مستعرة تأكل الاخضر واليابس من ابناء العراق الحبيب ، وهؤلاء هم قصيري النظر بل تحتوي احشائهم على الضغينة وضيق النظر فيما يفعلوه في ابنائنا في العراق ومن شيوخ ونساء واطفال ، هؤلاء هم النسيج الاجتماعي والحضاري الحي للشعب العربي العراقي وهم رصيد الامة العربية في مواجهة الاخطار المحدقة بها ، يمكن ان يضل البعض الطريق ولكن في المحصلة لا يمكن ان تكون نتائج الممارسة التي تأخذ مفهوم مواجهة الاحتلال واعوانه ان تكون عملية انهيارية لشعب بكامله .

اذا كان الاجتياح الامريكي الصهيوني لأرض العراق الحبيب قد خلق مشكل على الارض العربية على المنظور الاستراتيجي والاقليمي فأن العمليات التي تستهدف المدنيين هي اشد خطورة من نتائج ومعطيات الاحتلال الامريكي لأرض الرافدين .

وبشكل او بآخر فأن عمليات القتل الجماعي هي تخدم الاحتلال في توجهاته نحو تجزئة العراق على بوابات المذهبية والطائفية والقوميات المختلفة ، في حين ان القوى الحية والصادقة على ارض العراق تعي خطورة منهجية القتل الجماعي التي تستهدف شعب ومحاولة استئصال مذهبية .

في السابق كانت التصفيات الجماعية تستهدف اهل السنة واليوم تستهدف اهل الشيعة في تعميق تجذيري لدواعي الانقسام وتقسيم العراق ، واليوم العراق ليس مهددا ً بثرواته بل مهددا ًبانهيار طاقته البشرية التي هي عماد البناء الحضاري والاصولي للمجتمعات والدول والخاسر في تلك المعركة التدميرية للمدنيين في العراق هي الامة العربية واحتياطيها من الثروة البشرية التي يمكن ان توجه نحو خدمة القضايا العربية وهي ذخر يمكن ان يكون رصيدا ً ايجابياً في بناء الدولة العلمانية التي لا تميز بين مذهب واخر او قومية واخرى .

تأملت كثيرا في البرنامج السياسي الذي وضعه الاخ المجاهد عزت الدوري الذي حرم فيه قتل المدنيين وعناصر من الصحوة الذين وصفوا سابقا ً بخروجهم عن مبدأ الثورة العراقية في مواجهة الاحتلال ، توجه قائم على فهم قواعد اللعبة التي تتجدد يوميا ً على ارض العراق الحبيب ومماطلة القوات الاجنبية والامريكية في انسحاب حقيقي عن ارض العراق في تعاون له شقين ، الشق الاول وهو التعامل مع القوى والارادة المذهبية في تكريس تيار دائم الحضور والوجود يخدم المصالح الامريكية والتوجهات الاحتلالية ، اما الشق الاخر وهو اللعب مع السنة تارة ومع الشيعة تارة ومع الاكراد تارة ومع التركمان تارة اخرى واصبحت قضية كركوك والموصل تهدد فعليا ً وحدة العراق ارض وشعب ، فاذا قسمت الخامات والثروات فهي من دواعي الانفصال وامريكا تشجع ذلك وليس مستغرب ان امريكا تغمض عينها عن عمليات القتل الجماعي للمدنين سواء عرب سنة او شيعة او تركمان .

ننبه ان اللعبة الامريكية دائما ً هي مكشوفة ولكن لمن يسمع ولمن يصغي ،الحل الوحيد وكما طرح قائد الجهاد على الارض العراقية المجاهد عزت الدوري ان القتل الجماعي هو نهج من نهج الفوضى التي تأخذ العراق الى مستنقع لا يمكن الخروج منه ويجب تحديد معسكر الاعداء بدقة ومعسكر الاصدقاء بدقة ، ويجب تحديد ماهية العدو الرئيسي وماهية العدو الثانوي ويجب تحديد من هم خارج الصف ومن هم داخل الصف ، فآن الآوان بعد العمليات البطولية التي خاضتها المقاومة العراقية الملتزمة وبناء على موازين القوى التي توفرت بناء على ذلك ان تفتح وبقوة الورقة السياسية العلمانية التي توحد ولا يمكن ان تفرق بين المذاهب وبين الطوائف وهذه تتوفر في اطروحات الاخ المجاهد عزت الدوري فلا يمكن لعمليات الفوضى والقتل الجماعي ان تحقق امنا ً للعراق وان تحقق استقلالا ً للعراق وحرية ايضا ً في ظل التصفية من هنا وهناك لشعب بكامله ولكوادر هذا الشعب العربي العراقي الذي هو من دعائم وجود الامة العربية .

بقلم /سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد