إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

وفاة الحكيم : عزاء حار لعميل سيحشر بين الأنباء والمرسلين

وفاة الحكيم : عزاء حار لعميل سيحشر بين الأنباء والمرسلينباسل ديوب
حظيت برقية العزاء ” الحارة ” التي أبرقها السيد حسن نصر الله للسيد عمار الحكيم بوفاة والده السيد عبد العزيز الحكيم  بردود أفعال منتقدة من قبل مؤيدي المقاومة عموماً و العراقية خصوصاً ، وبعض الكتاب القوميين الذين يستغربون موقف حزب الله المقاوم من الاحتلال الأمريكي للعراق ومعظمهم من محبي السيد نصر الله .
الانتقادات صبت على برقية السيد حسن نصر الله بينما لم تحظ مثلاً برقية الأستاذ نبيه بري بأي انتقاد رغم انطوائها على ما لا يقل  غرابة  من برقية السيد حسن نصر الله ، وكذلك برقيات عدد من الشخصيات الدينية الشيعية في لبنان.
ولعل مرد ذلك إلى الفرق في الموقع بين الرجلين بالنسبة للرأي العام العربي ، كما أن رسالة أكثر قباحة وتمجيداً بالحكيم وهو من هو في التحالف مع ” نمرود العصر ” جورج بوش كما وصفه السيد نصر الله ، لو صدرت عن حلفاء النمرود في لبنان مثل  سعد الحريري أو فؤاد السنيورة أو مفتي لبنان محمد رشيد قباني  لن تثير غضبهم بقدر ما أثارته برقية السيد حسن نصر الله .
نبيه بري في برقيته تقدم  “بأحر التعازي بفقيد المسلمين والعراق والامة سماحة السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي صارع الظالمين في النظام البائد حتى صرعهم ثم صرعه الموت بعد معاناة وصبر كبيرين”.
من يقرأ كلمات السيد نبيه بري  حول الحكيم  الذي صارع الظالمين  حتى صرعهم يكاد يصدق ما يقال .
 نبيه بري  نفسه الذي لزم الصمت في بداية عدوان تموز حتى انقشع غبار غارات الضربة الأولى واتضح أن حزب الله قد صمد واستوعب الضربة فخرج علينا باستنفار الميليشيا التابعة له لأن الحرب لا تستهدف حزب الله وحده  بل الشيعة كلهم ، وهذا كله  طبعاً بعد اتضاح أن إسرائيل في طريقها للهزيمة !!
 إن صرع عبد العزيز الحكيم  للظالمين أمر غريب فما من منازلة حقيقية جرت بين الجيش العراقي وبين عصابة ” غدر” التي تزعمها الحكيم  لحساب إيران لكي يقول نبيه بري إن الحكيم صرع الظالمين اللهم إلا إذا كان بري يعتبر أن تفجير المفخخات في شوارع بغداد أثناء الحرب الإيرانية العراقية وتعذيب الأسرى العراقيين ، و المجازر المرتكبة على يد مجاهدي فيلق بدر بإشراف حرس الثورة الإيرانية بحق  الجنود والضباط  العراقيين المنسحبين من الكويت والناجين من مجزرة الأمريكيين في  طريق الموت الشهير ، هو مآثرة يضاف إليها مآثر قتل الطيارين والعلماء وأساتذة الجامعات والقياديين البعثيين وحرق جوامع المختلفين مذهبياً وتهجيرهم منذ التاسع من نيسان 2003 وحتى اليوم.
ربما  كان الأستاذ نبيه بري يرى الانجاز الكبير لسماحة السيد عبد العزيز الحكيم في صرع الظالمين بتحريك ذراع منصة الإعدام التي قام جنود “آية الله ” جورج دبليو بوش بإيقاف الرئيس صدام حسين عليها موثق اليدين والقدمين، لتمكين ” السيد ” ( لعل هذا الفعل هو المقصود بكلمة قدس سره التي دأبت وسائل إعلام عراقية على إلحاقها بالحكيم بعيد وفاته ) من إنهاء جولة مصارعة للظلم بإنجاز كبير صبيحة عيد الأضحى المبارك بقتل الرئيس المقاوم للاحتلال الأمريكي ،كان يراد لها أن تجري دماء الحجاج على عرفات حافرة أخدوداً من الدم بين الإخوة السنة والشيعة .
و أن يصدر هذا عن نبيه بري فهو أمر طبيعي ،أو عن أي رئيس أو حاكم عربي يتقدم  بالتعازي بروتوكولياً وبجمل عمومية  لكن عندما يصدر كلام مشابه  له  بل أكثر حميمية عن السيد حسن نصر الله-  المقاوم ، فهو لن يكون مدعاة للغضب  و الإدانة فحسب  بل للألم والاستغراب  إذ هنالك فرق كبير بين الأستاذ نبيه بري وبين السيد حسن نصر الله ، فللسيد رمز للمقاومة و قيمة معنوية كبيرة لا أدل عليها من رفع صوره في تظاهرات المواطنين العرب والمسلمين في جميع البلدان عدا العراق نفسه الذي يسيطر عليه الحكيم وحكومة أتباع المرجعية الرشيدة قدس الله أسرار آياتها ” العظام ” كما وصفتهم ديباجة دستور الصهيوني اليهودي نوح فيلدمان الذي فرضه الأمريكيون بمساعدة المرجعية على العراق ،في تناقض يزيده فكاهة اضطرار إعلاميين من أزلام أمريكا من الشيعة للتغني بحزب الله “الشيعي المقاوم ” عندما يعييهم الرد حول عمالتهم للاحتلال الأمريكي وهم الذين يكنون لهذا الحزب الكثير من الحقد . 
ليس في الأمر ما يستعصي على الفهم عندما نرجعه إلى  البلاء الطائفي البغيض فالحكيم رغم شتائم أنصاره  المقذعة بحق نصر الله  يوم دعا إلى طائف عراقي لمنع الحرب ( وكأن طائف لبنان حل مشاكله ومتناسياً العفو الذي أصدرته بغداد وعاد به الكثيرون من الوطنيين الشرفاء للدفاع عن بلدهم  ومنهم الآن كثيرون يقبعون في سجون الاحتلال  وحكومته العميلة )  يحظى باحترام وتقدير السيد نصر الله الذي عبر هو الآخر في برقية تعزية أرسلها إلى نجل الحكيم عن التأثر البالغ برحيل ” الأخ الكبير سماحة العلامة السيد عبد العزيز الحكيم رحمه الله عن هذه الدنيا الى جوار آبائه وأجداده الميامين بعد حياة عامرة بالعلم والعمل والدعوة الى الله والتبليغ والهجرة والجهاد والنضال والصبر والتضحيات الجسام في سبيل إعلاء الاسلام ومن أجل إنقاذ الشعب العراقي المظلوم وإعزازه ورفعة شأنه”.
وجاء أيضاً في برقيته “انني اتقدم منكم ومن العائلة الشريفة ومن اخوانكم الاعزاء في المجلس الاعلى ومن الشعب الصابر والمظلوم بأحر التعازي وبأصدق المواساة بهذا المصاب الجلل واسأل الله ان يتغمد فقيدنا الكبير بأوسع رحمته وان يحشره مع الانبياء والمرسلين والائمة الطاهرين وان يلهمكم الصبر والسلوان، واننا على ثقة بأنكم ستواصلون طريق جهاده ونضاله حتى تحقيق اهدافه واماله التي قضى في سبيلها شهداء كثر في مقدمتهم الشهيد الكبير اية الله السيد محمد باقر الحكيم”.
يبدو أن السيد  حسن نصر الله نسي كيف التمعت خدود  نمرود العصر جورج بوش بقبلات ” السيد ” عبد العزيز الحكيم ، و لكأنما  غشاوة التمعت على عيني السيد نصر الله منعته  من رؤية  العناق الحار بين السيد الحكيم وبين بوش أو إهداء سيف ذو الفقار  لدونالد رامسفيلد من قبل  إبراهيم (الأشيقر) الجعفري الذي حل ضيفاً معززاً مكرماً دون أي سؤال محرج على قناة المنار المقاومة التي جهدت لتقديم هذا العميل كقائد عراقي فذ ! .
غشاوة شبيهة بغشاوة وليد جنبلاط  أثرت على عيني السيد ومنعته من رؤية قبلات السيد الحكيم للسيد بوش لكن الغشاوة اللعينة نفسها لم تمنعه من رؤية التماع خدود كونديليسا رايس بقبلات الحاج فؤاد السنيورة ، أو رؤية درع الأرز مقدماً هدية من قوى 14 شباط لجون بولتون. 
لا أضع نفسي في مقام من يحدد من يذهب إلى النار ومن يذهب إلى الجنة، لكني أشك في قول السيد نصر الله بإمكانية أن يحشر السيد عبد العزيز الحكيم مع الأنبياء والمرسلين و الأئمة الطاهرين .
فإذا كان جورج بوش نمروداً ظالماً والحكيم كما رأيناه معانقاً وممسكاً بتلابيب هذا النمرود للبقاء في العراق وقتل أبنائه وهتك أعراض نسائه وسرقة ثرواته وتقسيمه بعد فدرلته طائفياً وعرقياً والانطلاق منه للعدوان على العرب والمسلمين،فإن رحمة الله لا بد ستشمل يزيد بن أبي سفيان الذي لا تقارن أفعاله بأفعال مجرم العصر جورج بوش ولا يخفى ما لهذه الجملة من وقع مؤلم على من في قلوبهم مرض وحقد وخرجوا لنا بمعية أمريكا التي كانت الشيطان الأكبر من تلك الكتب الصفراء كما خرجت الحركة الصهيونية .

في القرآن الكريم – سورة هود  ” لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار “ 
وفي الفقه الإسلامي الشيعي  عواصم خمس للحاكم فقدانها يوجب الخروج عليه و  نمرود العصر الذي سنعتبره حاكماً للعراق ومن أبنائه !!  فاقد للعواصم الخمس ، إلا إذا اعتبرنا أن ولي الأمر في العراق هو نوري المالكي الذي تخضع له وتأتمر بأمره ” قوات التحالف ” كما تسميها قناة المنار، ويطالب اليوم بمحكمة دولية للضغط على سورية .
الحكيم والى النمرود الظالم ، بعد أن جاهد ضد من أمم نفط العراق واسترده من النمرود ،وسعى لأن يرتقي بالعراق إلى مصاف الدول القوية وانتهى إلى الفشل لأسباب يتحمل هو ومن عارضه من أضراب الحكيم مسوؤلية الوقوع فيه، مع الفرق الكبير  كما يقول الإمام علي بين طالب بين من طلب الحق فأخطأه كصدام حسين ومن طلب الباطل فأدركه كالحكيم وشقيقه وأضرابهما.
  أتساءل  في النهاية هل يمكن أن يحشر الله عميلاً مع الأنبياء والمرسلين ؟؟ 
لكأني به سيحشر مع جورج بوش وطوني بلير  وجون نيغروبونتي وبول بريمر وزلماي خليل زاد .
 أسأل الله العلي القدير ألا يستجيب لدعاء السيد حسن نصر الله بحشر السيد عبد العزيز  الحكيم مع الانبياء والمرسلين والائمة الطاهرين .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد