إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

انتظر يا حمار لما يجيك العليق

انتظر يا حمار لما يجيك العليق

 

 

 

بعد ان حول عباس الشعب الفلسطيني الى شعب ينتظر الرواتب والى شعب ينتظر المنح من الرباعية المشروطة بمقدار ما تقدمه حكومة فياض على المسار الامني المتفق عليه مع دايتون وبلير سابقاً ،بعد هذا مازال عباس يعطي مزيد من الوقت لسلطات الاحتلال لكي تتمكن من تنفيذ مهامها وتطلعاتها الاستيطانية في القدس والضفة الغربية .

 

منهجية عباس الانقلابية على كل القيم الثورية وعملية الانقلاب على مفاهيم الصمود والارادة الفولاذية للشعب الفلسطيني مازال عباس وفريق اوسلو يعبثون في الشؤون الفلسطينية من خلال المسارات السياسية والامنية فلم يكن مؤتمر بيت لحم الا نموذجا ً لوضع قيادات حسب الطلب وبمواصفات تتفق مع اللائحة الداخلية لتجمع دايتون الشين بيت اوسلو وما أتى بعد ذلك من عدة قرارات لتبديلات وتغيرات في مواقع اجهزة الأمن تحمل عدة تطمينات لسلطات الاحتلال لدايتون .

 

فريق اوسلو وعلى  عباس من ناحية والكاهن الاكبر ابو الاديب والتلميذ المنضبط صائب عريقات مازالت لهم مواقف اعلامية لا تعكس ما يجري بالباطن عن تجميد المفاوضات وتعليقها مع العدو الصهيوني  الا في حالة واحدة اذا قامت اسرائيل بوقف الاستيطان بمدة طرحتها امريكا لا تتجاوز الـــ9 شهور يتم من خلالها الدخول في المفاوضات ومبادرة بعض الدول العربية بخطوات نحو التطبيع ، تلك الاطروحة التي حملها المبعوث الامريكي ميتشل والتي لم تلاقي نجاحا ً على حسب اقوال الرئيس الفلسطيني المنتهية شرعيته عباس .

 

لا ادري ماهي البراعة والذكاء عن تلك القيادة التي تنصبها امريكا ودول اقليمية على الشعب الفلسطيني  ، ذكاء لا يقنع الا صاحبه فقط ،اما الشعب الفلسطيني فلديه من التجربة  ان يكتشف الاغبياء والعملاء مثل هؤلاء  ، تجميد الاستيطان يعني اعطاء شرعية لما اقيم على الارض وتجميد الاستيطان يعني الدخول في مهزلة أ، ب ، جـ ،د ، كل ما يطرح الآن العودة الى ما كانت عليه  الاوضاع عام 2000 هذا هو الوضع السياسي التي تتمسك به سلطة اوسلو ،اما اعلانها انه لا مفاوضات الا بعد اعلان اسرائيل وحكومة نتنياهو عن تجميد الاستيطان في التحصيل الحاصل فهو اعلان اجوف لا يقصد الا امتصاص من  يساوره الشك في تصرفات تلك القيادة وهو فريق محدود في الشعب الفلسطيني ، اما الشعب الفلسطيني كما قلت فمنذ زمن  حدد مواقفه من تلك القيادة واتجاهاتها التي تنسجم مصالحها مع مصالح الاحتلال ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة سيلتقي نتنياهو وعباس من جديد على مائدة اوباما ، هذا الرئيس الامريكي الذي صفق له من صفق من الرؤساء والشعوب العربية وكأنه المنقذ للأنظمة العربية ولمأساتها مع شعوبها قد بدأ يتكشف رويدا ً رويدا ً برنامج تلك الادارة الامريكية التي لا تحمل الا تفاهمات بوش وبرنامج بوش ، لا لعودة اللاجئين لا للقدس وعد بلفور2 باعطاء الشرعية للمستوطنات الصهيونية الذي صرح به بوش ، هذه هي الادارة الامريكية التي تسعى الى تأمين يهودية الدولة على حساب الشعب الفلسطيني وفلسطين التاريخية .

 

بعد كل تلك التصريحات السابقة التي صرح بها عباس وصائب عريقات وعناترة السلطة هاهم يلتزمون بتعليمات الاب بوش ويركضون للاجتماع مع نتنياهو بدون ان يقدم نتنياهو اي خطوة ايجابية حتى بوقف زمني للاستيطان .

 

سياسة عباس وفريقه تعتمد على حسب المثل القائل ( انتظر يا حمار ..لما يجيك العليق ) وما هو العليق التي يمكن ان تقدمه ادارة اوباما ونتنياهو لهذ ا الحمار الغبي ؟!! الذي يتاجر بحقوق شعب وارض تاريخية ويدعي انه ممثل للشعب الفلسطيني من خلال حملة من التزويرات قدمها له الكاهن الاكبر سليم الزعنون ابو الاديب ، انتظريا حمار لما يجيك العليق ونحن نفهم هذا العليق انه لا يتعدى عن بعض ملايين من الدولارات تقوي اعمدة السلطة وطغيانها في الضفة الغربية وعدة بنادق وهروات واجهزة تصنت ومتابعة تمكن هذه السلطة من قمع المناضلين في الضفة الغربية ، هذا هو العليق التي تقدمه امريكا للسيد عباس وتابعيه واعمدة سلطته .

 

انتظر يا حمار لما يجيك العليق .. ولكن الشعب الفلسطيني لن ينتظر كثيرا ً وهو خارج مفهوم تلك القيادة التي تنتظر العليق ، فالشعب الفلسطيني يتشرف بأنه قد قدم ومازال يقدم ابنائه فداء لفلسطين والمقدسات والشعب الفلسطيني يتشرف بأنه قدم قياداته الشريفة شهداء على طريق التحرير والحرية .

 

اما من ينتظرون العليق فلن يقدم لهم اكثر من ذلك فهم في منسوب التقييم لا يتجاوز هذا التقييم بأنهم عملاء لن يكون مصيرهم الا كمصير كثير من العملاء في العالم ومثل سلطة انطوان لحد في جنوب لبنان .

 

بقلم/ سميح خلف

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد