إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الجيش الأمريكي يبدأ تطبيق النموذج الإسرائيلي لحكم العراق

Jeesh(9) استنكر عراقيون بشدة تقارير أفادت بأن إدارة الإحتلال الأمريكي وضعت مشروعا حيز التنفيذ يقضي بتطبيق نظام الإدارة المدنية الإسرائيلية في المناطق التي يعتزم الجيش الأمريكي إخلاءها من العام الحالي وينتهي بالإنسحاب الكلي في 2011. وقال نائب من جبهة التوافق، فضل عدم ذكر اسمه، إن هذه التقارير لم يؤكدها الجانب الأمريكي، ولكنه أشار بالمقابل إلى أنه لا يستبعد مثل هذا التعاون بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، فيما قال مواطنون إن إدارة أوباما تريد أن تتخلص من عبء التورط في العراق بطريقة تحفظ لها مصالحها الاستراتيجية إلى جانب الكيان الإسرائيلي.
 
ويأتي هذا الجدل، بعد التقرير الذي كشفت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية نهاية الأسبوع المنقضي، وأفاد بأن الولايات المتحدة كلفت تل أبيب بوضع خطة حول إقامة إدارة مدنية في العراق، وذلك تمهيدًا للإنسحاب الأمريكي الذي من المقرر أن يبدأ.
 
وقالت الصحيفة إن الجانب الأمريكى قرر تطبيق النموذج الإسرائيلي في الإدارة المدنية لملاءمته للواقع العراقي، وأوضحت أن ضباطا من قيادة الإدارة المدنية الأمريكية زاروا المناطق الخاضعة للإدارة المدنية الإسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وأنه تقرر في أعقاب ذلك تعزيز التعاون بين الجانبين والاستفادة من الخبرة الإسرائيلية الواسعة المكتسبة بهذا الشأن.
 
وأشارت إلى أن وفداً من كبار ضباط الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية كان قد زار الولايات المتحدة قبل 3 أشهر برئاسة الضابط بولي موردخاي الذي سيباشر قريبًا مهام منصب السكرتير العسكري لوزير الحرب الاسرائيلي.
 
وأكدت الصحيفة أن الأمريكيين وجهوا الدعوة إلى هذا الوفد لزيارة الولايات المتحدة لتدريب ضباط أمريكيين لتطبيق النموذج الإسرائيلي من الإدارة المدنية فى العراق وذلك بهدف مساعدة السكان العراقيين على ممارسة حياة طبيعية.
 
وفسرت أوساط سياسية عراقية، مضي الجيش الأمريكي في تطبيق نموذج الإدارة المدنية الإسرائيلي في المناطق التي تحتلها في فلسطين، بأنه سيساعد الإدارة الأمريكية في وضع نظام سياسي للعراق، سيتبلور ربما، بعد الانتخابات المقبلة، وفق أسس “دستورية”.
 
يذكر ان الدستور الذي وضعته إدارة الاحتلال الأمريكي بعد الغزو عام 2003، أشرفت على رسم خطوطه العريضة شخصيات أمريكية وإسرائيلية بالتحديد، بينهم اليهودي من أصل أمريكي نوح فيلدمان، أستاذ القانون الدستوري بجامعة هارفارد، الذي شدد على فكرة “الفيدرالية” كنظام جديد للعراق، مقابل إضعاف الحكومة المركزية في بغداد.
 
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن النشاط الإسرائيلي قد تغلغل بقوة في العراق بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وعندما بدأت إدارة الغزو في إعادة بناء الدولة استعانت بالعشرات من الخبراء الإسرائيليين في كل مناحي الحياة السياسية والإقتصادية والاجتماعية والأمنية، وعزا مسؤولون أمريكيون الإستعانة بالخبرات الإسرائيلية، إلى معرفة هؤلاء بتعقيدات المنطقة، ولما يمكن أن يكون عليه المستقبل.
 
وكان تقرير عراقي، صدر العام الماضي كشف أن القوات الأمريكية توظف 185 شخصية إسرائيلية، أو يهودية أمريكية تشرف من مقر السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء على عمل الوزارات والمؤسسات العراقية – العسكرية والأمنية والمدنية، وذكرت عشرات الأسماء ممن يضعون خطط عمل هذه المؤسسات بإشراف صوري من حكومة نوري المالكي.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد