إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الخارجية الامريكية: السعوديون الشيعة يدفعون ثمن غياب الحرية الدينية في المملكة

She3a(6)سعوديون شيعة يؤدون صلاة عيد الفطر في مدينة سيهاتقالت وزارة الخارجية الامريكية في تقريرها السنوي حول الحرية الدينية إن السعودية ارتكبت انتهاكات فاضحة خلال العام الماضي على صعيد الحرية الدينية خصوصا ضد مواطنيها الشيعة والمقيمين الأجانب. التقرير الذي صدر قبل أيام عدّ السعودية من بين اسوأ منتهكي الحرية الدينية في العالم إلى جانب ميانمار والصين والسودان وايران واريتريا واوزبكستان وكوريا الشمالية.
 
وأشار التقرير إلى السعوديين الشيعة باعتبارهم أكثر من يدفعون ثمن غياب الحرية الدينية في المملكة نتيجة وقوعهم تحت وطأة التمييز المذهبي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.
 
ويقع التمييز الديني الأكبر على المواطنين الشيعة، طبقا للتقرير، من خلال نقص التمثيل في المؤسسات الرسمية ومحدودية فرص العمل والتعليم وكذلك القيود المفروضة على الممارسات الدينية وعلى بناء المساجد والحسينيات.
 
وتابع بأن الحكومة السعودية واصلت فرض تفسيرها الرسمي للاسلام السني طبقا للمنهج الوهابي.
 
وبذلك لا يوجد اعتراف رسمي بالحرية الدينية ولا وجود لأي حماية قانونية للحريات الدينية المقيدة بشدة على صعيد الممارسة اليومية.
 
ووفقا للتقرير ظلت المناهج الدراسية تحتوي على نصوص غير متسامحة تجاه المسلمين الشيعة والديانات الأخري.
 
 
 
يعاني الشيعة من غياب التمثيل السياسي في الحكومة كما استمر العديد من المعلمين الوهابيين في بث افكار متطرفة في الفصول الدراسية تعتبر الشيعة غير مسلمين، وواصل أئمة المساجد القاء تصريحات طائفية مسيئة للشيعة دون أن تتعرض أي من الفئتين للمسائلة.
 
وظل التمييز قائما على المستوى القضائي مع محدودية الصلاحيات التي يتمتع بها القضاة الشيعة السبعة في الأحساء والقطيف خصوصا مع امتلاك القضاة السنة في المحاكم العامة صلاحية نقض قرارات نظرائهم الشيعة.
 
ويمارس القضاة الوهابيون تجاهلا لشهادة المواطنين الشيعة أمام المحاكم وكذلك غير المسلمين بالرغم من تصريحات مسؤول حكومي بأن القضاة لا يميزون على أساس الدين عند سماع الشهادة.
 
واشار التقرير إلى أنه وبخلاف المساجد السنية لا تتلقى المساجد والحوزات الشيعية أي دعم رسمي كما لا يتلقى رجال الدين الشيعة اي معونات مالية ولا يستوعبون ضمن السلك الحكومي على غرار نظرائهم الوهابيين.
 
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير عاني المواطنون الشيعة من ممارسات التعصب والتمييز المنهجي لأسباب تاريخية وعوامل اقليمية.
 
وبالرغم من تعايش الشيعة مع جيرانهم السنة، بحسب التقرير، فقد ظل معظم الشيعة يرزحون تحت وطاة التمييز في مجال التعليم والوظائف والتمثيل السياسي والقضاء وممارسة الشعائر الدينية، ووسائل الاعلام.
 
وتمارس الحكومة التمييز ضد الشيعة في عملية اختيار الطلاب والأساتذة والاداريين في الجامعات العامة.
 
ويورد النقرير مثالا على ذلك بوجود اثنين بالمئة فقط من الأساتذة الشيعة في إحدى الجامعات الرائدة في الإحساء وهي منطقة لا يقل عدد سكانها الشيعة عن 50 في المئة.
 
 
يتمتع القضاة الشيعة بصلاحيات محدودة ويمكن لنظرائهم السنة نقض قراراتهمواشار التقرير الى ضآلة التمثيل الشيعي بين مدراء المدارس في الأحساء في المراحل التعليمية من الابتدائية للثانوية بحيث لا تزيد نسبتهم عن واحد في المئة من المدراء في المناطق الشيعية.
 
أما على صعيد مدارس الاناث فتستبعد المعلمات الشيعة تماما من تولي اي مسئوليات ادارية حتى في المناطق الشيعية في الاحساء والقطيف. كما ترفض وزارة التعليم منح رخص لانشاء مدارس خاصة للبنات في القطيف.
 
ويواجه الشيعة، طبقا للتقرير، تمييزا واضحا على صعيد التوظيف في القطاعين العام والخاص، فهناك عدد محدود من الشيعة يتبأوون مناصب عليا في الشركات المملوكة للحكومة.
 
ويعتقد الكثير من الشيعة أن الافصاح عن قناعاتهم الدينية يعرضهم للحرمان من أي ترقيات وظيفية للمناصب العليا لصالح زملائهم السنة الأقل كفاءة.
 
وعلى المستوى السياسي يتعرض الشيعة إلى تمييز طائفي مقر ضمنيا من قبل الحكومة فبالرغم من تعدادهم البالغ 15 بالمئة من سكان المملكة لا يوجد من بينهم وزراء شيعة أو نواب الوزراء ومحافظي المناطق أو ونواب المحافظين ولا مديري فروع وزارات في المنطقة الشرقية.
 
كما أن من بين 59 عضوا معينا في المجالس البلدية لا يوجد سوى ثلاثة أعضاء معينين من الشيعة.
 
واستند تقرير الخارجية الأمريكية إلى شبكة راصد الاخبارية كمصدر للعديد من أخبار التمييز والممارسات والاعتقالات الطائفية التي طالت رجال الدين وشملت تعليق بناء المساجد واغلاق المدارس الدينية الشيعية.
 
كما أشار التقرير الى الحجب الرسمي المفروض على موقع الشبكة لتضمنه أخبارا حساسة وتغاضي السلطات في المقابل عن المواقع التي تتضمن اساءات للمواطنين للشيعة بما فيها موقع وزارة الشئون الاسلامية.
 
وختم التقرير بجهود المسئولين الامركيين على صعيد تعزيز الحريات الدينية عبر مطالبة الحكومة السعودية بتنفيذ التزاماتها العلنية نحو تعزيز الحرية الدينية والقضاء على التمييز ضد الأقليات وتشجيع التسامح تجاه غير المسلمين ومحاربة التطرف.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد