إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ليس دفاعا عن الحسيني :اسرائيل اخر من يتحدث عن الفساد

images(49)

ميساء ابو غنام

مشهد صدم الكثير ولم يستوعبه الاكثر رفيق الحسيني المقدسي السياسي صاحب المنصب الرفيع عاريا في غرفة نوم،جعل الاقلام والافواه تتحدث على مرمى كاميرات نصبت لتوقعه في مهب الريح ،وعلى ضحكات الساسة الاسرائيليون بدأ السياسيون الفلسطينيون يشعرون بالخزي لحظة والدفاع والتبرير لحظات اخرى وما بين المنادين بهدر دم الضابط  السابق في المخابرات الفلسطينية فهمي شبانة واخرون يطالبون الحسيني بالاستقالة  تألق  الاعلام الاسرائيلي في نشر غسيل الفلسطينيون وكأن  اسرئيل وساستها بريئون من الفساد السياسي والاخلاقي والمالي .

الذاكرة ليست ببعيدة وما زالت المحاكم الاسرائيلية لم تنه بعد ملفات الفساد لقادة اسرائيل وقد حان الوقت لسردها كي نجعل مقارنة المكان والزمان اقرب من اي وقت مضى  واليكم بعضا من نماذجها.

بداية تصريح  القاضية عدنا بكنشتين  بعد الحكم على عضو الكنيست الاسرائيلي "عمري شارون" بالسجن الفعلي لمدة 9 أشهر و3 أشهر مع وقف التنفيذ إضافة إلى غرامة تجاوزت مبلغ 300 ألف شيكل (نحو 65 ألف دولار)، وذلك بعد إدانته بالفساد وتلقي الرشوة أثناء الحملة الانتخابية التي كان يديرها لحساب والده رئيس الحكومة السابق إريل شارون، وكشفت عن مدى استشراء ظاهرة الفساد السياسي في إسرائيل. كما نبّه القاضي المتقاعد ألعازر غولدبرغ مراقب الدولة في إسرائيل عن خطورة الأوضاع الفاسدة بقوله: "إن خطر الفساد السياسي المستشري في إسرائيل يفوق خطر الانتفاضة على المجتمع الإسرائيلي.."حيث قالت حان الوقت الذي يجب فيه تجفيف المستنقع السياسي الذي تغرق به الحياة السياسية الإسرائيلية.. وإحدى وسائل تجفيف هذا المستنقع ذي الرائحة الكريهة هو القانون وفرض عقوبات مشددة على كل من تثبت إدانته من قبل المحاكم.

كان تصريحها يحمل رائحة كريهة لفساد قادتها ومنهم ايهود اولمرت الذي ستبدا محاكمته في غضون الايام القادمة والذي مثل للتحقيق  سابقا امام   وحدة شرطة مكافحة جرائم الغش والاحتيال(يحبال) ‏الذين قاموا باستجوابه بتهمة محاولة ممارسة نفوذه حين كان يتولى منصب وزير المالية لإرساء عطاء بنك لئومي‏ (ثاني أكبر بنك تجاري في إسرائيل‏)‏ في أثناء خصخصته على اثنين من الأثرياء اليهود من أصدقائه، لدرجة أطلقت عليه وسائل الإعلام وصف "ورقة الشجر الذابلة بالأضافة  للأتهامات الاخرى  منها الفضائح المالية المتتالية التي لاحقته  كرئيس للحكومة  بدءا بالرشاوى المقدمة له، وانتهاء بصفقة لئومي ، وايضا تورط مديرة مكتب أولمرت "شولا زاكين" في قضايا غش وفساد وإساءة الائتمان واستغلال موقعها الحساس في تعيين موظفين كبار، علما بأنها ترافق أولمرت منذ 30 عاما.
موشيه كتساف  و الفضيحة الجنسية التي طاردته كرئيس الدولة ، حيث اتهم بالتحرش، بل محاولة اغتصاب عدد من الموظفات العاملات في مكتبه . وهنا اشارت موظفة سابقة في مقر الرئيس الإسرائيلي السابق  بأنه  ضغط عليها لممارسة الجنس معه. ونفى كتساف اتهامات المرأة التي تجري الشرطة تحقيقات حولها.

– الفساد الذي أصاب سلطة الضرائب، حيث تم اعتقال رئيس سلطة الضرائب "جاكي ماتسا"، وتم التحقيق مع 20 مسئولا في الجهاز الضريبي، و4 مقاولين بتهم تلقي وتقديم رشاوى.
– الوصمة التي ثبتت بحق وزير "العدل" حاييم رامون المتهم بمحاولة "تقبيل" سكرتيرته الشخصية رغما عنها.
– نواة الفضيحة التي غدت تلاحق وزير المالية "أبراهام هيرشيزون"، المتهم بشبهة السرقة وتبييض الأموال، والخداع والتآمر على تنفيذ جريمة.
– قيام 7 جنود بسرقة وقود من قواعد الجيش وهم يخدمون في الجيش كسائقي شاحنات وقود للقواعد العسكرية في القيادة المركزية بالجيش، إضافة إلى 5 مدنيين يعملون كسائقين بالجيش أيضا.
– سُجل خلال سنة 2006 ارتفاع ملحوظ في حوادث السرقة التي تعرضت لها قواعد الجيش من قبل أبناء الأقلية البدوية في البلاد، حيث إن اللصوص يقومون بخداع الأجهزة الأمنية ويتسللون إلى المناطق العسكرية ويسرقون وسائل ومعدات غالية الثمن.
– تحقيق الشرطة الإسرائيلية في وجود فوضى مالية بحزب "المتقاعدين"، وذلك في أعقاب تقديم شكوى للشرطة بوجود شبهات تزييف وثيقة نقلت إلى أحد البنوك، والتي بموجبها يمكن السحب بحرية من حساب الحزب لدى البنك بدون موافقة أو توقيع أحد من العناصر المسئولة أو المعتمدة.
وقائمة  الفساد الإسرائيلية  لا تنتهي ، فقد اضطر الرئيس السابق "عازر وايزمن" للاستقالة في يوليو 2000، بسبب فضيحة تهرب من الضرائب وفساد، فيما شكل رئيس الوزراء السابق "إريل شارون" علامة فارقة مع عائلته في تاريخ الفساد من حيث تلقي الرشاوى، فيما كان الحكم على وزير الحرب الأسبق "إسحاق مردخاي" بالسجن 18 شهرا مع وقف التنفيذ بتهمة الاعتداء الجنسي على موظفة في وزارته، وملاحقة القضاء لرئيس حزب الليكود السابق ورئيس الوزراء حاليا "بنيامين نتنياهو" المشتبه بأنه أراد تسديد كلفة أعمال ترميم أجراها في منزله الخاص من أموال دافعي الضرائب وأنه حاول حيازة هدايا تلقاها بصفته رئيسا للوزراء في حين يفترض به أن يعيدها إلى الدولة.
وايضا  اعتراف دان حالوتس رئيس أركان الجيش الاسرائيلي ببيع اسهمه بعد ساعات من خطف مسلحين من حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 يوليو تموز الذي اشعل فتيل الحرب اللبنانية، وقال حالوتس في رده " انا مواطن ايضا. لدي موارد مالية… الحقائق صحيحة لكن تأويلات وسائل الاعلام خاطئة ومتحيزة." ودعا عدة اعضاء في البرلمان ومعلقون الى استقالة حالوتس متهمين اياه بالعجرفة وانضموا باصواتهم الى الانتقادات العامة الكثيرة بشان اعتماد الطيار الحربي السابق على القوة الجوية بدلا من التوغل الارضي في المراحل الاولى من الحرب في لبنان.

ا ما  الرئيس السابق "عازر وايزمن" الذي اضطر  للاستقالة في يوليو 2000، بسبب فضيحة تهرب من الضرائب وفساد، فيما شكل رئيس الوزراء السابق "إريل شارون" علامة فارقة مع عائلته في تاريخ الفساد من حيث تلقي الرشاوى، فيما كان الحكم على وزير الحرب الأسبق "إسحاق مردخاي" بالسجن 18 شهرا مع وقف التنفيذ بتهمة الاعتداء الجنسي على موظفة في وزارته.
وحسب تقرير البنك الدولي فان  إسرائيل دولة قائمة على نسبة فساد عالية،  لأنه اعتبر أن نسبة الفساد في المؤسسات الرسمية الإسرائيلية فاقت النسبة المقبولة في الدول المتقدمة، حيث وصلت إلى 8.8%، بينما في الدول الغربية لا تزيد على 4.91%، مما وضع إسرائيل في أسفل سلم الدول الغربية، وعلى رأس قائمة الدول الأكثر فسادا في مجموعة الدول المتقدمة، كما اعتبرها -أي التقرير- من الدول الأكثر خطورة، من حيث عدم تطبيق القانون والفلتان الاقتصادي وترسب ظاهرة الفساد في المؤسسات الأهلية والحكومية والخاصة على حد سواء.
وايضا  اشار تقرير صادر عن مركز البحث والمعلومات التابع للكنيست مؤخرا تبين أن من أكثر المشاكل التي تقلق بال المواطن الإسرائيلي هي مسألة الفساد في نظام الحكم وتصل درجة القلق فيها إلى نفس درجة القلق من "الإرهاب" والجريمة.

ووفقا لمصادر إسرائيلية مختلفة فإن مسلسل الفساد لا يرتبط فقط بسوء الأحوال الاقتصادية وتدهورها وانتشار البطالة وتدني مستوى المعيشة، كما يروج بعض المحللين والباحثين الإسرائيليين، وإنما هي متجذرة في المجتمع الإسرائيلي نتيجة عدم التجانس والانسجام بين أفراده، نظرا لتعدد الجهات واختلاف البلدان التي قدموا منها، وتباين البيئات التي عاشوا فيها في السابق قبل قدومهم لفلسطين، وعدم قدرة الكثيرين منهم على التكيف والتأقلم مع الحياة الجديدة، خاصة أن الفساد يستشري بصورة أكبر في الشرائح العليا من المجتمع التي تملك السلطة والنفوذ في الدولة.
ومن هنا لا يحق لاسرائيل ان تتحدث عن الفساد المالي والاخلاقي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية فهي اخر من يتحدث عن الفساد ومن الافضل للمخابرات الاسرائيلية تجنيد عملاء لتنظيف مؤسسات الدولة من فاسديها بدلا من التنبيش عن الاخر .

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد