إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

خبير أميركي: سيرك اجتثاث البعث أظهر هشاشة المؤسسات العراقية وساعد على اعادة إشعال الاستياء والمخاوف الطائفية

Ba3th(4)

التقرير الذي نشرته الواشنطن بوست عن خطط الطوارئ التي يتم التخطيط لها في الولايات المتحدة للفترة التي ستعقب الانتخابات العراقية في خطوطه العريضة يشمل أن يقوم الجنرال أوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق بوضع خطط للتباطؤ في سحب القوات الأميركية من العراق ، أثار الكثير من علامات الاستفهام والحيرة في الأوساط السياسية والإعلامية في العالم. وكان من بين المندهشين به الكاتب الأميركي المعروف مارك لينج على موقعه على الإنترنت والذي سارع الى الإعلان أنه لا يعتقد حقيقة بأنه يمثل القصة بكاملها. وبالنسبة للكاتب لينج الذي يقول إنه سيكون غير قادر على تحمل المسؤولية ويقصد الجنرال أوديرنو إذا لم يخطط للطوارئ في العراق، لكن هناك القليل من الإشارات إلى أن إدارة اوباما بشأن ذلك الموضوع. والجنرال نفسه، لديه كل ما يمكن من التصورات، سوى الالتزام بسحب القوات الأميركية من العراق. ويشير لينج الى أن هناك مؤخرا ما يسميه بالازدهار الصغير في التعليقات والمقالات التي حثت اوباما لتأخير جدوله الزمني بسحب القوات الأميركية من العراق أو على الأقل لفعل المزيد. ويشير الكاتب الى أن الباحثين الزوجين كاكان قد أصيبا بالصدمة بان يكتشفا أن الإيرانيين مؤثرون في العراق، كما أن الكاتب الصحفي جاكسون ديهل، يريد فقط من اوباما أن يهتم اكثر بالعراق (بدون أي تلميح حول السياسات التي يجب اتباعها). ولكن لينج يقول بان كل تلك الآراء يجب تجاهلها، لان الإدارة الأميركية تتعامل مع العراق بهدوء ونضج وصبر، وقد أظهرت بالكلمات وبالفعل التزامها بسياسة الانسحاب، وقد حاولت بصعوبة وضع الخيط في ثقب الإبرة الشيطانية بمحاولة تشكيل الأحداث بدون أن تقدح رد الفعل العراقي القوي بإفراط. ومن الممكن، إن لم يكن من المحتمل أن يكون هناك هبوط في موعد شهر آب بجعل عدد القوات الأميركية 50 ألف جندي ، والسبب الرئيس هو الهبوط بموعد إجراء الانتخابات الى شهر آذار الحالي ، ولكن تلك الرحلة بدأت بالإبحار منذ زمن. ولكن اتفاقية صوفا تستحق في نهاية 2011 لسحب جميع القوات الأميركية وهو اجل قانوني وليس سياسيا ، وهو يمكن تغييره إذا طلبت الحكومة العراقية ذلك وليس بتفويض أميركي. وبينما قد يقول السياسيون العراقيون في الخفاء، بأنهم قد يكونون متفتحين لوجود أميركي أطول، فان القليلين جدا الذين سيقولون ذلك في العلن، لانه سيكون من الانتحار السياسي في محيط وطني مشحون بقوة في وقت الانتخابات. ويشير الكاتب لينج الى أن الانسحاب سيهم الى حد كبير اقل مما يتوقعه الناس. ومع التعريف المحدد لقواعد اتفاقية صوفا ، فان القوات الأميركية قد توقفت بالفعل القيام بالعديد من الأشياء التي ترافقت مع زيادة القوات . ورد الفعل العراقي على جهود سيرك اجتثاث البعث اظهر بصورة مؤلمة وبوضوح بان ما يقارب المائة ألف جندي أميركي الذين لازالوا في العراق أعطوا فعالية قليلة جدا حول موضوع اعتبرته الولايات المتحدة علنا بالنتيجة أمراً حيوياً، وهو ما تم توضيحه بشكل فعال من قبل السفير كريستوفر هيل في مجلس العلاقات الخارجية في الأسبوع الماضي. ورد الفعل الحاد ضد الانتقادات الموزونة من قبل المسؤولين الأميركيين عرضت درسا مهما : القيام بأنواع حازمة من الأشياء والتي يمكن أن ترضي منتقدي اوباما هي من المحتمل بشكل كبير ان تومض ردود فعل سلبية بين العراقيين ، وتولد المزيد من العدائية للدور الأميركي بدون إنجاز أي شيء حقيقي، والولايات المتحدة حصيفة بعدم القيام بذلك . ولكن ذلك لا يعني بان الأمور مزدهرة ، فسيرك اجتثاث البعث قد اظهر هشاشة المؤسسات العراقية وساعد على اعادة إشعال الاستياء والمخاوف الطائفية (فقد شعر العديد من السنة بأنهم استهدفوا بينما تم معاملة العديد من الشيعة بالحاجز الأخير للبروبغندا الانتخابية المضادة للبعث). وهناك الكثير من الخطر لمدة طويلة، عن المباحثات التي ستتعلق بتكوين الائتلافات بعد الانتخابات . وليس من المؤكد كم سيستغرق التحول في السلطة، بخسارة قائمة المالكي، مع التسليم بان جهود رئيس الوزراء بتركيز السلطة في مكتبه خلال السنوات القليلة الماضية. وتقول صحيفة الواشنطن بوست: إذا وقع احتيال شامل في يوم الانتخابات، فان الأمور قد تتحول الى مشاكسة. وقد تزاوجت الانتخابات لحد الان بالإخفاق الكامل لهيكلة اجتثاث البعث، وقد تنتهي بإنتاج برلمان جديد وحكومة اللذين لن يتغيرا كثيرا. وهناك الكثير من المواضيع المؤجلة طويلا التي يجب مواجهتها بعد الانتخابات ، مثل المادة 140 المتعلقة بالاستفتاء حول كركوك. ولكن ولا واحد من هذه الموضوعات برأي مارك لينج ، سوف تحل بجهود أميركية لكي يؤخروا سحب قواتهم. والأميركيون بشكل عام وقعوا في " دون الأفضل " بدلا من تصنيف " المفجع ".وقرار أميركي بتأخير الانسحاب سوف لا يكون من المستحب مرحبا به من العراقيين في المحيط السياسي الحالي ، كما انه لن يولد فعالية اكثر للولايات المتحدة بشأن المسائل الداخلية العراقية. ويضيف مارك لينج: مستقبل العراق ليس حقيقة متعلق بنا، إن كان في أي وقت – وليس وظيفة مستويات الجيش الأميركي أو التزاماته أو اهتمامه، ولكنه بالأحرى بدينامية وصراع السلطة العراقي الداخلي. ولكن لينج يستدرك ليقول بان ذلك لا يعني بالطبع بان الولايات المتحدة يجب ان لا تفعل شيئا. ويجب أن تكون منهمكة دبلوماسيا بصورة فعالة ، مع قيام السفارة الأميركية بكل ما تستطيعه للدفع باتجاه التوافق والتساكن السياسي حول المواضيع الحاسمة. ويقول لينج بأنه يتفق مع الزوجين كاكان بان الولايات المتحدة يجب ان تفعل المزيد لتفعيل الجوانب غير العسكرية لاتفاقية صوفا وتصليب العلاقات طويلة الأمد. ويجب أن تفعل كل ما تستطيعه لضمان أن الانتخابات تكون حرة وعادلة ، ولتهدئة التوتر أثناء تشكيل الائتلافات والفترة الانتقالية وما يعقبها . وبعد النقاشات الجادة حول الانتخابات ، يجب ( وسوف ) يتم الشروع حول العلاقات المستقبلية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والعراق . ولكن ولا واحدة من هذه الجهود يجب أن تتداخل مع الاستراتيجية المحتمة في استمرار انسحاب القوات الأميركية أو بالاعتراف بالحقائق السياسية الجديدة في العلاقات الأميركية– العراقية.

 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد