إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عد إلى سجنك يا حنفي

imagesCA0O4ES2

سيدي محمد بن جعفر

بمناسبة الافراج عن الصحفي الموريتاني صديقي حنفي ولد الدهاه

 

قبل أن يتم عامان ، ارتعدت فرائص سجانيك  فرقا ، وجبنت خيولهم فتذكرت أنها على الفرار وحده  ذللت،  وأن الكر ليس لفرسانها بخُلق، رغم  غطيط  كبيرهم  مثل  البكر شد خناقه، أزبدوا وأرعدوا وأبرقوا مهولين من جرمك الوحيدة الذي يطاردهم جرم نصرة المظلوم ، وكشفك المهضوم من
الحق ، تنادو متآمرين ، مزمعين سحلك ، على الملء حتى تكون لمن خلفك عبرة ، ظنا منهم أنهم سيرعبونك  ، فإذا بهم يكتشفون -وليس الاكتشاف لهم بسجية – أنهم  عزل من كل وسائل العظمة التي اعتقدوا ، وأوهموا كبيرهم  أنها  له جبلته ،إن سجانيك نزعت من قلوبهم الرحمة، وهل يوجد جبان رحيم وهل الرأفة  والجبن نديمان؟  لم يرحموا بنت الكرام ،بل حاولوا أن لا يصان لها عرض وأن تأتيهم تتشفع في فلذة كبدها ، لم يراعوا
لها حرمة الإسلام لمن هو في سنها، ولا أخلاق الكرام في حقها ، ولا أيادي ناديها عليهم ، فكم من مطاياهم أو مطايا عرتهم  قطعت الفيافي ناظرة ندى أبيها وبني أبيها ، كفروا تلك النعمة وكفر النعمة دين الكثيرين خاصة المحرومين عند ما تمتلئ بطونهم الغرثي  ،  لم يكن أمامهم بد سوى الانحناء صاغرين أمام شموخك، صمودك كان كاف لتعفر جباها طالما اعتقد أصحابها أنهم سيخرقون الجبال طولا، وأنهم بصلفهم وغطرستهم جاعلون منك عما قريب أحد لعقة شسع نعالهم الخشنة ، أجل تحطمت كل الأوهام
والأساطير، كل المرجفين الذين حاولوا النيل منك بأقلامهم ، وكل الأسطر العُرج التي ثلبوك بها أظهرت سوآتهم ، وكشفت الغل الذي تخفي صدورهم على كل حر أبي في هذا البلد الذي عجزت نسائه أن يلدن مثلك ، فقد كشفتهم ، وأظهرت مكنون صدورهم ، إنهم أرادوا أن يذلوك فقهرتهم.

 

عد إلى سجنك فليس لك مكانا في هذا الوطن الخائن،  الرافع لكل مخفوض ، والخافض لكل  مرفوع ، إنهم لن يتغيروا ، ولن يتعظوا من درس الصمود التي قدمت، إن هذا الوطن لا يستحقك فاتركه للأبالسة والمتملقين، دعه لهم يسرحون فيه، وفيه يمرحون،  ويدمرون، ليسوا أهلا بأن تشرفهم ، وتتحدث عن    الجرائم التي تلطخ أيدهم ، وتلك التي تطاردهم .عد إلى سجنك فالسجن ، مخدع لأحرار عدد إلى سجنك أيها الكريم فموريتانيا ليست لك وطنا ولا تستحقك إنها وطن المتزلفين والحاقدين. 

 
 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد