إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

غــرفــة الـــشــعــر

نجيب طــلال
حـيـنما نـتأمـل المشـهـد الثقافي ـ المـغـربي ـ ونسعى لتفكيك مجرياته؛ ومـعطياتـه في سـياق الظـرفية التـاريخية والاجتماعية والسـياسـية؛ المتحكـمة والـفاعلة في أسـسـه وحيثياته، طبـقا لمـتغـيرات المرحلة؛ تـبرز بالكــاد زوابع و مظـاهـرغـرائبـية في بـداية الأمـر؛بحـكم عـدم تـوقـعها في سـياق ـ الـتأمـل[أو] الـجرد ـ ولكن بالعـودة لمـنـبع المظـهرفي إطار إشراقـته وسـلبياتـه؛ والاحتكام بين المعطييـن في إطـار الواقع وتناقضاته وصـراعاته؛ فـمن خـلال ـ إشراقاته ـ يظل الأمـرمـحيرا؛ وثـمة خـلل خارجي عـن التطور الداخلي للمـظهر؛وبخلافه: فالحـتمية التاريخية تـفرض ذلك في المشهد الثقـافي ؛ إذ مـنذ شـهور خلت برز الصراع المجاني وكشـف أنـواع المؤامرة الرخيصة ومفـاهيم الإقالة والعـزل السافر ومصطلحات الأحـقـية والمـشروعية والنـصاب{القـانوني}وتـنظـيم لقـاء تلفازي{ غـير بريء} وتدخل مجالس الصلح التي تسمى[ النوايا الحسنة] مـن أجل إعـادة صـرح وبـنيان
{ اتحاد كـتاب المـغـرب} ولـكن بدون نتيجـة إيجـابية؛ والمـسألة طبيعية جدا؛ بناء لتركيبته المدعومة خارجيا؛ وهي الأصـل والفـاعل الحقـيقي؛ في هـاته ـ المـؤسسة ـ المسجية بالديماغوجية وخطاب التبريرات الواهـية؛ بـحكـم هي ملحـقة كان يتناوب عليهـا{حزبين} مـنذ أواسط السبعينات؛ ولـولا هـاته الحـقيقة؛ لـما خصـصت نـدوات وجلسات ومـوائد  ونقاشـات مـكتفة حـول علاقة{ السياسي بالثقافي} وإن كان الموضوع في خلفياته علاقة{ الحزبي بالثقافي} لـكن ـ الراديكاليون ـ الحقيـقـيون[ كنا في ضلال مبين]ففي سـياق النقاشات والردود تحولت الغـلبة إلى ـ حـزب ـ واحد؛ بعيد إعلان  الطرف الآخر بممارسة ـ المعارضة ـ وفي نفس الوقت دخوله ـ للحكومـة ـ مـما استفـاد العديد من أعضاء ـ المؤسسة ـ مـن مناصب وزارية ومدراء الدواوين؛ وملحـقـــون ثقافيون وإعلاميون ببعض ـ السفـارات ـ ونفس المـشهـد يتكرر مع ـ الحزب ـ الداعم للمـؤسسة؛ وبالتالي فرهانات البقـاء وحسـابات المواقع{ هـنا/ هناك} تـفـرض الـحفاظ على تبوثية وترسيخ ـ المؤسسة ـ بـأي شـكل مـن الأشكـال؛ وبأي صيغة أوثـمن، إيمانا بالـبعـد الإستراتيجي؛ ولولاه لـما: تمظهرت مـؤخـرا رواية ـ القـوس والـفـراشة ـ التي تـحايث بصيغـة الإثبات في نسق ـ الـمؤسـسة ـ التي هي بمـثابة زاوية للمكرومات والهـبــات ؛ للبـعض، وخاصة الذين يـعرفـون ـ الشطحات ـ ومـوسمها؛مـن هـنا يمكن أن نشفـق على [رئيسه] عبد الحميد عقـار؛ بحكم أنه لا يـعرف فـن ومـقامات ـ الـجذبـة ـ فـلو كان كذلك لـما صـرح بالـقول الكاشف و المكشـوف مايـدار في السابق عـن اللاحق مـن إكراهات وضغوطات في فضاء يدعي ـ الديمقراطية والفـكر الـحـرـ….إن فـشل وساطة ومساعي بعض الحكماء ورؤسـاء سابـقـين لاتحاد كــتاب المغرب في احتواء الأزمـة؛ راجع إلى أن هـذه الوسـاطة كانت تركــز في كل مـرة على إجـبار الرئيس عـلى{ الاخـتيار بين الاستقالة أو الإقـالة(1) وفي سيـاق ـ الواقع ـ ومعطياته الدامغة؛ لايمكن لأحـد ممارسة مايسمى ـ الديماغوجـية ـ عـن عدم التبعية أونفي الـصورة السابقة؛عـن هـاته ـ المؤسسة ـ و مـالـها مـن إثبـاتـات عـند عدد لايحصى في ذاكرة الـعـديد مـن ـ المبدعـين والمثـقفين، بحيث العلاقـة كانت طبيعـية فـــي ظـروف بنـاء ثـقافة وطنـية؛ لكن بفـعل امـتداد مـمارسة الثقافة ـ الحزبية ـ أمست العلاقة مشـوهـــة ومـتموجـة؛ مـما اختزلت ـ المؤسسةـ إلى مـكون هـامشي؛
و نفـس الـنسق مـع ـ بيت الشـعـرـ الذي كان  فـعلا ـ بيـتـاـ  يسعى أن  يؤسـس منظورا للثقـافـة المغربية؛ مـن زاوية التفـعيـل المضـاعـف والإضـافة الـنوعـية؛للحاجات الثـقافية المجتمعية؛ لكن أمسى ـ غـرفةـ تخـفي مـا تخفي من ممارسات لاتنفصـل عمـا يحـاك في الكواليس من المعضلات التي تـعيشها ـ ثـقافتنا ـ  في شخص روادها ومنتجوها مـن تكريس لـفـن الآقصاء والتهميش وقضاء المصالح الشخصية وتفشي الاستغلال عــن
طريق{الشـعر}فهـاته المظاهر السلبية؛ تفجرت كزوبعة عـبرـ الرسائل ـ والتي لايمكن أن تقرأ: إلا في سياقين
ـ النفسي/ الحزبي ـ بحكم أن هنالك العديد الرسائل والكتابات حوله؛ وحول ممارسته؛ ولم تتم الردود بل كــان
الصمت واللامبالاة سيد الموقف: …بيت الشعر المغربي كما يستدل من اسمه؛ ليس بيتك وليس بيت وزير
الثقافة الأشعري بل هو بيت كل الشعراء المغاربة…وعليه فالمفروض أن تقدم الترشيحات من طرف الشعراء
المغاربة؛ بإعلان وطني رسمي؛ علني ويقام انتخاب عام لمن يستحق أن يكون رئيسا…هـو ليس إرثك ولإإرث
الوزير… وكان عليك أن تقنع بما لهفته من فوائد إبان استرئاسك لاتحاد كتاب المغرب وما استفادت منه زوجتك الشاعرة بشهادة زوجها وشهادة الوزير؛ وما استفادته من طبعات فاخرة لكتبها ودواوينها…(2)
ففي سياق هـذا؛ لم تتم المكاشفة ولا الرسائل بين ـ الشعراء ـ لإيقاف العديد من الممارسات كالسفريات وتوقيع الصفقات بين بعض المؤسسات المغاربية و العربية والإيبيرية؛ وأزواج يكتبون أشعارا لزوجاتهم؛ ويطلبون ـ نقداـ من نقاد مـأجـورين؛ أو متلهفين على بطاقة { العضوية} والسرقات الأدبية والشعرية المكشوفة، وكـذا استغلال صفحات بعض ـ الجرائدـ كأنهم هـــم العارفين بأسرار اللغة وفـن الكتابة و…. كل مـا يسيء للثقافة ومؤسساتها؛ بحيث الأغلب الأعـم كان مستفيدا أو ينتظر دوره؛ لكن رهانات الإنوجاد والحضور لم تعـد بالذات متوفـرة؛ وعلائق الفن والإبداع متوترة بينها وبيـن مريديها؛ والانهيار المؤجل للمؤسسات ـ الثقافية ـ بارز في أفـق التحولات؛ فرضت خطاب الرسائل؛ التي تعري حقائق ومعطيات مثيرة للغاية للرأي ـ العام ـ ومن خلال التحليل النفسي؛  فالمرسل والمرسل إليه؛ في مرايـــا انعكاسية؛ لكل الملابسات التي شوهت ـ الثقافة ـ فإذا ماقمنا بعملية المقاربة ما في لب الرسالتين (: سنة مضت، إذن، على تعيينك، بصفتك الحزبية، رئيساً لهذه المؤسسة، التي لا أزال أتذكر أنني كنت أحد المعلنين عن تأسيسها ورئيسها لثلاث دورات )…( فليس بمقدور أحد أن يسرق مني هذا الفرح)…( سنة إذن. قبلها كان حسن نجمي قرر الاستيلاء على بيت الشعر في المغرب’، بمؤازرة أعضاء سياسييـن، وقد رأى في هذه المؤسسة غنيمة لا توازيها غنيمة أخرى)…، ( هي عودة السياسي لإخضاع الشعر والشاعر لتبعيته، وقد كانا تحررا من تلك التبعية على مدى سنوات. وبهذا كان لحسن نجمي ما أراد بكل يسر)…(كان هذا الاستيلاء على بيت الشعر في المغرب)…( خيانة الفكرة في بث روح العداء بين الأعضاء بدلا من روح الصداقة والأخوة، وتحويل البيت  إلى مكان مغلق على المكيدة والإلغاء (3) وبين ( … كان شاعراً.غير أنه عندما اقترح عليه زملاؤه تحمل المسؤولية على رأس البيت، أصبح، برمية نرد، سياسياً. أليس استثمار علاقة السياسي بالشعري، اعتماداً على مُسبقات اختزالية، تقزيماً لهذه الثنائية، وتوظيفاً ذاتياً لها لاجترار تبرئة الذات وتأبيد الخـطأ؛على نحو مطلق، خارجها؟(4)بحيث كـلا الطرفين يشيران إلى[الحزبي] كقوة حاضرة في الفعل الثقافي والتدبيري في تسييرـ الغرف ـ الثقافية؛ علما أن الخلط بين السياسي والحزبي؛ كما ورد، يبرز الجانب ـ النفسي ـ في سياق الحالات المرضية ـ الفوبيا ـ الذي أدى في تضخيم الذات واحتكام انوجادها بالقـوة في إطار المشهد؛ حتى لايتم النسيان والتناسي؛ فمن هاته الزاوية الأغلب الأعم ـ حزبي ـ وليس ـ سياسي ـ نظرا أن الحزبي ينهار بحزبيته والسياسي يظل لصيقا بمشروعيته ولاتهمه الأنماط التنظيمية في انهيارها وصعودها وممارستها ـ  ك النماذج التي اقتدت بها الرسائل محمود درويش/أدونيس/ يوسف سعدي/…../ مقابل هـذا لـم يعد ذاك التفاعل الذي كان بين الجماهير والمثقفين؛ لأن الرابط ـ الحزبي ـ مما أضـحت: الأنشطة لم يعـد يحضرها إلّا جمهور قليل، والمشاركون في الندوات هم أنفسهم، وأغلبيتهم من أعضاء المكتب المسيّر، وإحياء ذكرى أو مناسبة لا يخضع لأي معيار… هـذا من دون الحديث عن «اليوم العالمي للشعر» الذي يمر في فتور تام.صارت البرمجة قائمة على الارتجال وتتميّز بالاستخـفاف وغـياب المعايير، بعيداً من الرؤيا والتخطيط والإعـداد(… )هـذا دليل على الفكرة التي باتت تتردّد أخيراً على أكثر من لسان، وتفيد أنّ البيت جرى تهريبه إلى وجهة مجهـولة(5) في تقديري؛ لـم تـعد الأمـور مجهولة ولا خافية عـن الفعاليات وغـيرهم؛ فما بالنـا بالأقبية السرية؛التي أمست معروفة عـند الكل؛ بحكم عوامل التحولات والتواصل الإعلامي و الرقمي .
وعلى ذكر التواصل الذي يفرض نفسه؛ أكثر من أي وقـت مضى؛ فالمثيرأن ـ اتحاد كتاب المغرب ـ لاوجود لـه
في موقع من المواقع العنكبوتية؛ والأدهى لدعاة التلاقي  في ـ غرفة الشعرـ موقعهم تجمد منذ2003والمضحك
جـدا أن معطياته التي أدخلت فيه؛ بقيت كما هي؛ دونما إضافة بينـة؛ ولكن المبكي عدد الزيارات له قدرت فقـط
1097زائرا وعدد الأصوات المتجاوبة مـعه [03]؟؟؟ أليس الأمـر مخجـلا؛ ويحتاج لنقاشات؛ بدل نشر الغسيل
بين أفراد مشاركين في فسـاد وإفساد الثقافة المغربية؛ ولولا هـذا الأمـر؛ لـما خرج شاعرـ ساحة السراغنــة ـ
برسالة يدافـع عـن وجوده ووجود مـن أوجدوه؛ وبخطاب لايرقى إلى مدارك الجدل وضوابطه؛ ولكــنه يــحمل نسمات ـ مخـبراتية ـ علما أنه لـم يرداسمه في سياق رسالة ـ الخوف من المعنى ـ  والجميل أن ـ المؤسسة ـ هي التي أدخلته للمشهـد ودافعت عـنـه في قضايا ـ ثقافية ـ ويقول(وهُمْ مَنْ كانوا،دائماً لا يُوجَدون إلاَّ بفضل المؤسسات، ومازالوا لا يستطيعون الحياة إلاَّ بِهَا.طريقة،لم تَعُد تَنْطَلِي اليوم علىالكثيرين،خُصوصاًأنَّ المشهد اليوم هو غيره بالأمس)…( وهوالذي اسْتَحْوذ،بدعم من حسن نجمي،على رئاسة البيت، بعد مُغَادَرتي له، و أنا عضو مؤسِّسٌ)..(وقبله فرع الدار البيضاء لاتحاد كتاب المغرب،الذي كنتُ رئيساً له.ماأزعج هذا ”الرئيس السابق“و جعله يسعى للتآمُرضِدِّي،ليخلوا له البيت،وهوما حدث، بمؤامرة شاركتْ فيها أطراف، كان الحزب، الذي عاد اليوم يتحدَّث عنه ”الرئيس السابق“في رسالته، بصورة سلبية، هو السَّنَد الذي التجأ إليه لِحَسْم أمْر حُضُورِي،الذي حَدَثَتْ فيه مُساومات(6) هانحن أمام / الحزبي/وفي سياقه يتضح للبليد نوعية المؤامرة
التي تحاك ضـد الثقافة ومن المسؤول عن التردي الذي تعيشه؛ وبالتالي؛ لماذا لم يـرفع شكواه في رسالة منذ سنوات خلت؟ بكل بساطة: دفاعا عـن غرفة الشعر عله يجد مربعا فارغا يتربع  فيه؛ مقابل هـذا دفاعا عمن كان وراءه؛ بحيث العديدمن الكتابات ذات اتهامات لم يتم الرد عليها؛ كما سبقت الإشارة؛ لاسيما لم يتم الرد على ماقلته إحدى الباحثات(لكن الرد كان؛ إما بالصمت أو المباركة؛ لهذا المشروع مع عدم تقديم أي شيء يذكــر
ومنهم اتحاد كتاب المغرب، الذي راسلته بالفاكس واتصلت برئيسه وقتها هاتفيا؛ فكان رده أن الاتحاد لايتوفـر
على ماأطلبه؛ وعلي الاتصال ببيت الشعر في المغرب؛ فراسلته أيضا، ليكون الرد كما سابقه؛ باستثناء موقف
اتحاد كتاب السودان الذي كان مختلفا(7)فما رأي الذين يدافعـون عن التواصل والتلاقي والنبل والحرية والمحبة
 والإنسانية والانفتاح وغيرها مـن المصطلحات والمفاهيم  ذات البعد الأخلاقي/ القيمي؛ وماهي إلا أوهـام في الواقع المعاش؟؟؟؟
الإحــــالات  
1) رئيس اتحاد كتاب المغرب يطعن في شرعية إقالته ج الشرق الأوسط  في/ 29 /10/2009 عدد11293
2) رسالة إلى رئيس بيت الشعر مـوقع بلا فرنسية بقلم وفـاء ألحمري يوم الاثنين 09/07/2007
3) الخوف من المعنى رسالة محمد بنيس بتاريخ 03/01/2010
4) رسا لـة الــرد مـن مكــتـب بـيت الشــعر بـتاريخ 07/02/2010
5) محـمـود عبد الغني موقع كــزا سيتي  في/الأربعاء / 23/12/2009
6) بيت الشعر ليس للتوريث لصلاح أبو سريف بتاريخ 15/01/2010
7) بوهراكة تلوم اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر ووزارة الثقافة/حوار أجراه خالد لمنوري  بجريدة المغربية في 31/12/2009

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد