إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

التحالفان الشيعيان رميا خلافاتهما جانباً .. هل هي (طبخة إيرانية)؟..أم خوف شيعي حقيقي من عودة البعثيين الى السلطة؟!

Tabkha(1)

أخيرا اتّحدت الكتلتان الشيعيتان الكبيرتان (دولة القانون، والتحالف الوطني العراقي) في تحالف جديد ستكون له فرصة قوية في تشكيل الحكومة المقبلة، لكنْ مع هذا لم يحسم التحالفان بعد مسألة من "سيصبح رئيس وزراء العراق المقبل". إذ أعلنت مصادر التيار الصدري أن القبول بالتحالف مع دولة القانون، لا يعني القبول بتسمية المالكي رئيساً للوزراء. لكنّ هذه المسألة –كما يقول محللون عراقيون- قد تخضع لمتغيرات كثيرة، ومنها الضغوط الإيرانية التي أصبح واضحاً، أنها وراء "التحالف الشيعي الجديد"!. وكل الذي يحتاجه هذا التحالف في البرلمان 4 مقاعد، ربما تأتي من حصيلة عدّ الأصوات في بغداد، أو من التحالف مع الأكراد، لتتشكل الكتلة البرلمانية الأكبر الحاكمة. وقالت وكالة الأسوشييتد برس إن الاتحاد الجديد يمكن أن يقوّي جداً الهيمنة الشيعية على الحكومة في العراق، مما يؤدي الى إقصاء جديد للأقلية السُنّية التي فقدت "سلطتها الطويلة" بسقوط نظام صدام سنة 2003 بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. ويؤكد محللو الوكالة أن هذه النتيجة تهدد بتحريك المزيد من العنف، لاسيما أن العراق سيمرّ بـ"لحظة تاريخية حساسة وهشة"، بسبب جاهزية القوات الأميركية المقاتلة للانسحاب. كما أنها من ناحية أخرى ستضمن تزايد التدخل الإيراني في شؤون العراق.
وأوضحت الوكالة أن الإعلان عن التحالف تم خلال مؤتمر صحفي، لكن سؤال: من سيصبح رئيساً للوزراء، ظل مفتوحاً، ويمكن أن يهدّد بفشل خطط شيعية محضة لتشكيل الحكومة المقبلة. ويقول عبد الرزاق الكاظمي من التحالف الوطني العراقي: ((برغم التحديات والمخاطر، فإن كلا التحالفين وافقا على إعلان كتلة برلمانية واحدة)). والكاظمي الذي لم يجب عن أي سؤال للمراسلين، كان محاطاً بعدد من المسؤولين في تحالف "دولة القانون"، وحركة الزعيم الديني الراديكالي مقتدى الصدر الذي يشكل أتباعه المجموعة الأقوى في التحالف الوطني العراقي، وهذا "المشهد"، يوحي كما يبدو بموافقة الصدريين الكاملة على التحالف مع كتلة المالكي. مع أن محللين سياسيين في بغداد، كانوا يشيرون الى أنّ الحضور الصدري في المؤتمر، هدف الى تأكيد أنه الكتلة الأقوى في التحالف الوطني.إن عملية الانتخاب "الأشبه بالقتال"، لم تنتج بعد تصويت 7 آذار أي رابح واضح، مما أدى الى انشغال الجميع بمفاوضات مكثفة بين الفئات السياسية، وتعميق الانقسامات، بعد أن طال النقاش بشأن التحالف الذي سيشكل الحكومة الجديدة لأكثر من شهرين. وبالإضافة الى هذا "الاضطراب والتشويش"، اتخذ المالكي خطوات، تحدّى فيها نتائج الانتخابات، فأظهر بذلك –كما تقول الأسوشييتد برس- رفضه الهزيمة الجزئية أمام تحالف "العراقية" بزعامة أياد علاوي، الشيعي العلماني الذي حصل على دعم كبير من السُنّة، بشنه حملة انتخابية للقضاء على السياسات الطائفية في العراق. 
وكان المالكي قد طلب بنجاح بإعادة حساب أصوات بغداد، كما كـُلفت لجنة بمهمة تدقيق ارتباطات مرشحين بنظام صدام حسين، فحاولت منع العديد من السياسيين في تحالف علاوي من التمتع بالمقاعد الذين فازوا بها في الانتخابات الأخيرة.
إن "التحالف الشيعي"، جاء تقريباً بعد أن قلقت الأحزاب الشيعية بشأن الفرص أمام علاوي لتشكيل الحكومة، وقررت هزيمته بحزم، طبقاً لقول غوست هلترمان الخبير السياسي في مجموعة الأزمات الدولية. وأوضح الخبير قوله: ((إن طريقة منع علاوي من تشكيل الحكومة، هي حرمانه من أية فرصة)). أي تطويقه بأساليب مختلفة (قرار المحكمة التي أعادت تفسير التحالف الذي يكلف بتشكيل الحكومة، وتمديد فترة المفاوضات لإتعابه، وإقصاء المزيد من أتباعه، وأيضاً بتشكيل التحالف الجديد..الخ من الإجراءات التي تذوّب فوز علاوي في الانتخابات، إضافة الى ترهيب الأوساط الشيعية، بتصوير تولي علاوي للحكومة على أنه تسليم السلطة الى السُنة، بل الى البعثيين في النتائج النهائية، وهي لغة تحدث بها العديد من خصوم تحالف العراقية)!.
وتثير الأخبار الجديدة –كما يقول محللو الأسوشييتد برس- أسئلة عديدة بشأن ما سيكون عليه دور السُنّة الذين دعموا علاوي بشكل واسع، وهل سيكون لهم أي حضور في الحكومة التي سيشكلها التحالف الشيعي الجديد الذي سيكون قادراً على فرض هيمنته في البرلمان وفي السلطة، فيما لا تحالف "دولة القانون" ولا التحالف الوطني العراقي يتمتع بأي تأييد سُنّي إلا في نطاق "رمزي" ولا تأثير له!. ولا شك، فإن تشكيل حكومة تستثني السُنّة، سوف تعمق "الصحوة السُنّية" وتبذر الكثير من الاضطراب واللااستقرار والعنف. وحسب محللي الأسوشييتد برس، فإن المجموعات المتمردة السُنّية، أوضحت أنها ستبقى قادرة على تنفيذ هجمات واسعة التأثير، وإحداث تفجيرات في مناطق مهمة من قلب بغداد وبشكل متواقت بالرغم من نجاحات القوات الأمنية الحكومية في عمليات كان من بينها قتل زعيمين كبيرين في القاعدة. وكان إعلان "التحالف الشيعي" قد أثار على الفور استياء تحالف العراقية الذي يقوده علاوي. وقد حذرت ميسون الدملوجي الناطقة باسم التحالف من أن هذا التحالف يؤشر العودة الى "الطائفية". وقالت إنه مصمّم لتقويض "العراقية". وألمحت الى التدخل الإيراني، بقولها: إنه تنفيذ لإرادة دولة مجاورة. ويرى الخبير السياسي هلترمان أن من المحتمل أن يعمل التحالف الشيعي على "إغراء" سُنّة في تحالف علاوي، بالانسلاخ عنه في محاولة لتعزيز مقاعده في البرلمان من جهة، وإعطاء تحالفهم –في الأقل- درجة من الشرعية بوجود بعض السُنّة.
وتؤكد الأسوشييتد برس أنه برغم إعلان "صفقة" التحالف الشيعي على نحو سريع، بعد وصول المفاوضات بين دولة القانون والتحالف الوطني الى طريق مسدود بسبب رفض الصدريين، إلا أن هناك موانع جدية في طريق هذا التحالف. 
وكانت المباحثات السابقة لخلق "تحالف شيعي محض" قد فشلت، لأن أتباع الصدر، يشعرون ولفترة طويلة بعدائية للمالكي، الذي اجتث ميليشيات جيش المهدي، واعتقل الألوف منهم ومن أعوانهم. والصدريون يعتقدون بشكل واسع، أنهم ملزمون بمعارضة أي تحالف مع المالكي –وهي القضية التي انتهت بهذا التحالف- لكنهم حتى الآن يصرّون على منعه من الاحتفاظ بكرسي رئاسة الوزراء، برغم أنهم أعلنوا الثلاثاء أنهم يبقون جميع الخيارات مفتوحة.
ولاحظ المراقبون أن المالكي شخصياً لم يكن موجوداً في المؤتمر الصحفي يوم الثلاثاء. ويقول نصار الربيعي أحد زعماء الكتلة الصدرية، لا استثناء يحكم التحالف الجديد، كمثل الشخص الذي سيدعمه لاحتلال منصب رئاسة الوزراء. وأضاف: ((إن منصب رئاسة الوزراء، هو من حق جميع الكتل، التي يمكن أن تسمي مرشحيها. وهذا المنصب ليس حصرياً بكتلة محددة)). ويفسر هذا الكلام طبيعة الاتفاق الذي جعل الصدريين يوافقون على التحالف، هو عدم وجود أي شرط مسبق من أحد، برغم أن مسؤولي تحالف "دولة القانون"، مافتئوا يصرون في أحاديثهم على أنْ لا مرشح لرئاسة الوزراء "يصلح لها" غير المالكي.
ونقلت الأسوشييتد برس عن حسن السنيد، المسؤول في "دولة القانون" قوله إن ممثلين عن التحالف الشيعي الجديد سوف يجتمعون لاحقاً ليبدؤوا المناقشات لتحديد كيفية اختيار رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة. وشدّد على أن المالكي مازال خيار تحالف "دولة القانون"!.      
وكان هذا التحالف قد فاز بـ89 مقعداً في البرلمان الجديد، والتحالف الوطني العراقي، ربح 70 مقعداً. وبذلك يكون مجموع مقاعد التحالفين 159 مقعداً، وهو ما يتركهم بعيدين بعدد بسيط عن العدد الذي تتطلبه الأغلبية البسيطة في البرلمان لتولي مهمة تشكيل الحكومة، لا طبقاً للدستور، لكن طبقاً لآخر تفسير للمحكمة العليا.
ويُعتقد –بحسب الأسوشييتد برس- أن "التحالف الشيعي" قد حظي بدعم كبير من إيران، والتي كانت في أوقات مختلفة قد ضيّفت السياسيين الشيعة في محاولة لخلق مثل هذا التحالف.
وبالإضافة الى التغلب على التحدي الهائل في تقرير من سيتولى منصب رئاسة الوزراء، فإن التحالف الجديد سيحتاج أيضاً الى تحديد من أين ستجيء بقية المقاعد القليلة التي يحتاجها ليكون مؤهلاً لتشكل الحكومة المقبلة.
ومن جانب آخر، تؤكد الأسوشييتد برس أن الأكراد يعدّون جدياً "المفتاح" لتشكيل أي حكومة عراقية. وهم يقولون بشكل متكرر، إنهم سيطالبون بـ"تنازلات قاسية" في مقابل أن يعطوا دعمهم لأي تحالف. وبشكل خاص، فإنهم يريدون تنازلات بشأن مصير كركوك الغنية بالنفط، والتي وصفها الأتراك بأن "استقلالية الأكراد" مستحيلة من دونها. وكركوك، هي المدينة التي يتنازع عليها العرب يدعمهم التركمان، والأكراد الذين يسعون الى السيطرة على مخزونها النفطي الذي يشكل الآن نحو 40 بالمائة من مبيعات العراق النفطية.
ومن جانب آخر تقول محللة سياسية في وكالة رويترز للأنباء إن المعركة الانتخابية التي انتهت الى طريق مسدود بين علاوي والمالكي، باتت الآن –بإعلان التحالف الشيعي الجديد- تهدد الأمن الهش، والآمال المعقودة على المرحلة الجديدة بتحسين الاستقرار.
ونقلت رويترز عن محللين قولهم: سواء أكان المالكي، وعلاوي يضعان طموحاتهما الشخصية، قبل مصلحة البلد، فإنّ معركتهما يمكن أن تذكي "توترات طائفية"، وتطمع أطرافاً أجنبية بالتدخل في شؤون العراق.
وتقول غالا رياني، المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط: ((إن الصراع وباشكال متعددة، قد ينتهي الى الكراهية الشخصية بين الإثنين، وهو حتى الآن يهدد الاستقرار السياسي)).
وأوضحت رويترز إن تحالف علاوي –المدعوم سُنّياً والذي كان مهيئاً لتشكيل الحكومة الجديدة بدعم سعودي وعربي وأميركي- ما لم يتول هذه المهمة، سيترك البلد نهبة للتمزق، و"الحيرة السياسية". والطريق المسدود لحسم مسألة من يكون رئيساً للوزراء، قد يؤدي الى تعريض الخطط الأميركية بسحب قواتها المقاتلة وإنهاء عملياتها العسكرية للعرقلة، وقد يغري بالتدخل الأجنبي الإقليمي، ولاسيما من قبل إيران.
ويرى المحللون أن إصرار علاوي والمالكي على رئاسة الوزراء، قد لا ينتهي قبل أن تنشب "معركة كبيرة" تفرض على أحدهما الانحناء للآخر. نقلت رويترز أيضا عن غوست هلترمان قوله: ((في النهاية أحدهما سيسود. وهذا سيناريو لعدم الاستقرار)). وتابع يقول: ((من الصعب رؤية أن الحكومة المقبلة ستُقاد من قبل أي من الإثنين، لأنّ أحدهما يرفض مشاركة الآخر)).
ومن جانب آخر، يلاحظ مسؤولو الأمم المتحدة ومنذ وقت طويل أن الديمقراطية الناشئة في العراق، لن تكون حاسمة في تقرير الرابحين والخاسرين، ولا أحد تقريباً يقبل بلعب دور المعارضة. وترى محللة رويترز أن نتائج التصويت غير الحاسمة تركت سياسي السُنّة والشيعة والأكراد، يخوضون "سباقاً قاسياً" للاستفادة القصوى من قضية تشكيل الحكومة المقبلة.
وبرغم التحالف الجديد المدعوم إيرانياً، فإن المالكي يواجه معارضة كبيرة لإصراره على المكوث في كرسيه. وعلاوي يواجه أيضا معارضة شديدة لأن الشيعة بدوا مقتنعين أنه يمثل السُنّة أكثر مما يمثل الشيعة.
وبرغم أن الجميع اتفقوا على أن انتخابات آذار كانت حرّة ونزيهة بقدر معقول، إلا أن دعوات ظهرت فيما بعد بشأن "وجود تحايل". كما أنها أظهرت الدعم الكبير الذي حظي به علاوي من الأقلية السُنّية، وقد استغل المالكي هذه المسألة بالذات ليطورها الى مجموعة إجراءات تهدف الى عرقلة قضية تمكن تحالف علاوي من تشكيل الحكومة.
ويؤكد محللون أن السياسيين الشيعة يتحدثون –في الغرف المغلقة- بوضوح عن خطورة تسلم أياد علاوي لرئاسة الوزراء بالتشكيلة الحالية التي يمثلها تحالفه، لأن ذلك يعني في حقيقة تصوراتهم عودة السلطة الى أيدي البعثيين الموالين لنظام صدام، وثمة من يعتقد أن الأميركان بشكل من الأشكال بدا لا يهمهم عودة البعثيين الى السلطة، مادام صدام نفسه غير موجود، ومادام هناك بعثيون منشقون عن "النظام السابق" يمكن أن يكونوا البديل.
وكان أياد علاوي –رئيس الوزراء خلال سنتي 2004-2005- قد دعا دولاً إقليمية للتدخل، وقال إن المجتمع الدولي أيضاً يجب أن ينظم انتخابات جديدة. وهذه الدعوة أزعجت المالكي، فهاجم تحالف العراقية، وشجب دعوتها لتدويل القضية العراقية، واتهمه بتنظيم "انقلاب" من خلال صناديق الاقتراع.
وتشدّد المحللة السياسية غالا رياني على القول: ((لقد اختار علاوي أن يجعل من نفسه الرجل الرئيس في حواراته مع الدول الإقليمية، مظهراً صورة الموازن البديل للمالكي الذي أصبح مكروهاً بشكل متزايد في النطاق الإقليمي)). وتابعت: ((وهذا بالتأكيد يدعو الى القلق من ظهور سيناريو لبننة العراق، حيث ينظر اللاعبون المحليون دائماً الى الدعم الخارجي، لتعزيز مواقعهم السياسية)). 
وتعتقد رويترز أن العراق يحاول التحرك الى أمام، لتحسين اقتصاده المحطم، ولحسم الهجمات الإرهابية التي بدأ الكثير منها بالانحسار. وفي الوقت نفسه، وقع العديد من الصفقات النفطية المهمة التي ستوفر له الأموال التي يحتاجها في إعادة بناء العراق. ولذلك فإن الحل –كما يعتقد المحللون- هو أن تبحث جميع الكتل عن مساومة على رئيس وزراء مقبول. ويقول هلترمان: ((يمكن أن يكون هذا الأمر سيناريو استقرار. ولكن من سيقنع المالكي وعلاوي بالتنازل عن طموحهما السياسي من أجل الحفاظ على العراق)).
وترى وكالة فرانس برس أن التحالف الجديد –في الأقل- كسر "جمود العملية السياسية" في بغداد، وربما تؤدي هذه الحلحلة في جانب تصوراتها الإيجابية الى تسريع عملية تشكيل الحكومة. ويقول المحلل السياسي براشانت راؤو، إن مخاطر كبيرة كانت تتهدد الأمن في العراق بسبب "التعطيل التام للموقف السياسي". وأوضح أن قيام هذا التحالف الشيعي، يؤكد تشبث الشيعة بالسلطة، وإن كانت العملية تأخذ شكل تشبث المالكي بها.
ويؤكد المحلل السياسي أن المالكي سيكون "المتضرر الرئيس" من الصفقة الجديدة بين التحالف الشيعيين، لأن المعتقد على نطاق واسع أن ثمن هذا التحالف، اتفاق بين "دولة القانون" و"التحالف الوطني العراقي" على عدم استمرار المالكي في منصبه.
والبيان الذي كشف عن الاتفاقية الجديدة –تقول فرانس برس- قـُرء من قبل عبد الرزاق الكاظمي، مستشار المرشح إبراهيم الجعفري، رئيس الوزراء الأسبق، وهو تحرك "رمزي" يشير الى أن الجعفري يمكن أن يعود الى زعامة السلطة.
وجاء في البيان: ((جرى التوصل الى اتفاق لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر من خلال اتحاد كتلتي تحالف دولة القانون، والتحالف الوطني العراقي)). وأضاف الكاظمي في بيانه: ((الشيء الأكثر أهمية، تشكيل الحكومة العراقية، ولتأسيس برنامج حكومي، وتسمية رئيس الوزراء الجديد)).
ويعتقد المحلل السياسي لفرانس برس أن أياد علاوي، إذا نجح التحالف الجديد في الاستمرار بصفقة اتفاقه، لن يكون أمامه غير أن يقاتل من أجل تمثيل جيد لتحالفه في الحكومة الجديدة، تجنباً لأن يكون مهمشاً. وبالتالي فإن ذلك يعني تهميش السُنّة.
وهناك توقعات أن يتغير العدد النهائي لكل تحالف بعد انتهاء عملية عد الأصوات. وكان علاوي قد حذر "الكتلة الشيعية" الجديدة من استثناء تحالفه من الحكومة لأن ذلك قد يؤدي الى عودة العنف الى العراق الذي مزقته الطائفية في حرب دامية قتل فيها عشرات الألوف من المدنيين في السنتين 2006-2007.
ونُسب الى ناطق باسم العراقية، وصفه للتحالف الجديد بـ"الطائفي" وبأنّ وراءه إيران التي تتآمر على العراق، وتحاول الانتقام من شعبه. وأكد الناطق أن العراقيين سيستمرون في النضال من أجل إفشال المؤامرة الطائفية، وإجهاض التدخلات الإيرانية في شؤون العراق، والقضاء على النفوذ الفارسي الذي لا يهدد العراق وحده إنما يهدد الخليج والمنطقة العربية بأسرها.
ولم يصدر حتى الآن أي ردّ على هذه التصريحات، وليس من المحتمل أن يكون الأميركان قادرون على التدخل المباشر، لتغيير معادلة السلطة بالاتجاه المعاكس الذي يمكن أن يستفيد منه تحالف أياد علاوي، لكنّ محللين في بغداد يقولون إنهم يتخوفون كثيراً من أن تتصاعد التوترات على هامش "الحلحلة الجديدة". ولا يستبعد المحللون نشوب أعمال عنف في مناطق متعددة من العراق، ولاسيما في العاصمة.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد