نيويورك تايمز: 25 مساعدا للبغدادي معظمهم من جيش صدام و23 واليا ووزيرا

0

مع إحراز مقاتلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، المعروف إعلاميا باسم “داعش”، تقدما كبيرا على الأرض فى جبهتى سوريا والعراق، وسيطرتهم على مساحات واسعة، قبل إعلانهم “الخلافة” فيها، بدأ التنظيم فى هدوء بناء هيكل إدارى كفء من عراقيين فى منتصف العمر يشرفون على وزارات المالية والجيوش، والحكم المحلى والعمليات العسكرية والتجنيد.

على قمة التنظيم الإدارى لـ”الخلافة المزعومة”، يتواجد “الخليفة”، أبوبكر البغدادى، الرئيس التنفيذى، الذى عمد إلى اختيار مساعديه المقربين من الرجال الذين تواجدوا معه بسجن “معسكر بوكا” الأمريكى بمدينة أم القصر، جنوبى العراق.

وحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يفضل البغدادى أن يكون مساعدوه من العسكريين، ولذلك يتواجد فى فريق القادة المحيطين به عدد من القادة السابقين بجيش صدام حسين، وخاصة فاضل الحيالى (عقيد سابق)، وعدنان سويداوى (عقيد سابق) بجيش صدام، رئيس المجلس العسكرى لـ”داعش”.

ويعمل مع البغدادى 25 مساعدا فى العراق وسوريا، ثلثهم كانوا ضباطا بجيش صدام، وأغلبهم كانوا سجناء بسجون الولايات المتحدة، حسب مصادر عراقية وأمريكية، كما يتواجد بهيكل قيادة “داعش” 12 واليا (حاكم محلى)، وثلاثة رجال يشكلون وزارة الحرب، و8 آخرين يشرفون على وزارات مثل المالية والسجناء.

وقال دارك هيرفى، وهو ضابط مخابرات سابق وأكاديمى، إن “الضباط السابقين بجيش صدام لديهم روابط شخصية وعملية وقبلية واسعة، ساهمت فى تقوية تحالف “داعش”.

وحسب مسؤولين بالمخابرات الأمريكية ووثائق وقعت بيد الجيش العراقى، فإن قادة التنظيم زادوا على المهارات العسكرية التقليدية تقنيات إرهابية اكتسبوها من قتال القوات الامريكية بالعراق، فضلا عن امتلاكهم معلومات دقيقة وشبكات اتصال واسعة.

وقالت “نيويورك تايمز” إن “داعش هجين من إرهابيين وجيش”، مضيفة، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن “أحد قادة النخبة بجيش صدام، اتصل مرارا بقادة الجيش الحالى طالبا العودة للخدمة، لكن طلبه قوبل بالرفض، واليوم يقاتل بصفوف داعش”.

وبحسب حسن أبو هنية، الخبير الأردنى بالجماعات الإرهابية، فإن البغدادى يعتمد كثيرا على العراقيين، لكنه ترك مجالات، كالارشاد الدينى والإنتاج الإعلامى، للأجانب المنخرطين فى التنظيم، وكثيرا منهم، ولاسيما قسم الإعلام الذي يديره السعوديون.

وقال الخبير فى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، مشيشل نايتس، إن “ما حدث فى العراق منذ 2003، من تفكيك للجيش وإقصاء لحزب البعث، وتهميش للسنة بعد صعود الشيعة ساهم فى تطرف قيادات نظام صدام”.

وقال مسؤولون عرب وغربيون إن “الدولة الإسلامية” تدير اقتصادا مكتفيا ذاتيا فى الأراضى التى تسيطر عليها بسوريا والعراق، عن طريق قرصنة النفط، مما يجعلها واحدة من أغنى الجماعات الإرهابية فى العالم وتهديد غير مسبوق، حسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

قديما، كان “داعش” يعتمد بالأساس على أموال التبرعات من الخليج والعالم الإسلامى، والآن أصبح تمويله ذاتيا، وتأتى أمواله بالأساس من الجرائم والعمليات الإرهابية التى تشمل السطو على البنوك (أبرز البنك المركزى بالموصل)، كما يجنون أموالا عن طريق الفدية، عبر مبادلة رهائن أجانب بملايين الدولارات. وأخيرا، يجنى التنظيم أموالا طائلة من بيع النفط من الحقول التى سيطر عليها بالعراق، رغم أنه مازال يحصل على تبرعات. وديموغرافيا، يدير “داعش” مناطق يقطنها حوالى 8 ملايين نسمة.

 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.