في تقريرين منفصلين خصصت الصحافة البريطانية أعدادها الصادرة الجمعة للحديث عن أوضاع السوريين وكيف ينتقم بشار الأسد رئيس النظام من شعبه الذي ثار ضده منذ 5 سنوات.

 

وتقول صحيفة “التلغراف” البريطانية في مقال نشرته تحت عنوان “مليون سوري يواجهون المجاعة”، أنه “هناك أكثر من مليون سوري عرضة للمجاعة في عشرات المناطق المحاصرة في أنحاء سوريا وترى أرقام جديدة وفقاً لما جاء في تحذير صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أن استخدام سلاح التجويع والحرمان من الطعام في الحرب هو جريمة حرب.”

 

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه “وفقاً لمركز مراقبة الحصار وجدت دراسة للناس القابعين تحت الحصار، أن 49 من اصل 52 منطقة محاصرة تتحكم بها قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد اثنتان أخريان تحت سيطرة القوات المقاتلة وواحدة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية”.

 

وتضيف موضحةً أن “التأثيرات الأكثر خطورة كانت في مضايا، المنطقة المعارضة قرب الحدود مع لبنان حيث ذعر العالم لمقتل 70 شخصاً هناك من الجوع.”

 

وفي تناغم واضح للصحافة البريطانية نشرت صحيفة “التايمز” هي الأخرى مقالاً حمل عنوان “قوات الأسد تخزن الطعام، بينما تضرب المجاعة مليون شخص”، قالت فيه إن “وسط الاقليم الغني بالنفط في شرق سوريا، دخل حوالى 183 ألف شخص شهرهم الحادي عشر بلا كهرباء”.

 

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن “دير الزور كانت ذات مرة مدينة غنية ومركزاً عالمياً لصناعة البيتروكيميائيات في سوريا وباتت الآن مكاناً لطوابير من الناس ينتظرون الخبز والسجائر ويموتون بأمراض غير قابلة للعلاج بسبب غياب الأدوية الأساسية.

 

وتتابع ” إنهم سكان يفتقرون إلى الحظ في آخر أربعة احياء ما زالت في قبضة الرئيس السوري بشار الأسد وما تبقى من المدينة بات صحراء قاحلة تمتد في كل اتجاه وترزح تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.”

 

والجدير بالذكر أن مدينة مضايا السورية التي شهدت الأسبوع الماضي دخول قوافل المساعدات الغذائية والطبية لها مرت في ظروف قاسية جداً نتيجة حصار قوات حزب الله اللبناني الموالية لنظام الأسد لها وحرمان سكانها من مقومات الحياة الأساسية الامر الذي أدى إلى مجاعة حقيقة وحالات موت شهدها العالم اجمع الذي بدأ يتحرك بعد فوات الأوان حيث هناك ما يقارب 400 سوري في مضايا يواجهون الجفاف والموت البطيء جراء حصار حزب الله للمدينة.