ذكر موقع “انتجلنس أون لاين” الفرنسي الاستخباري أن رئيس النظام السوري بشار الأسد جمع كبار ضباط جيشه في مقر وزارة الدفاع بدمشق في 9 يناير الجاري لحشد تأييدهم.

 

ويقول الموقع الفرنسي إن الأسد وفي خطاب ألقاه عليهم، لم يذكر فيه إيران مطلقا، بل أقر أن موسكو هي الداعم الثابت للنظام، وأعرب  الأسد عن دعمه الخاص، استنادا لما أورده الموقع، لضباط في الجيش يريدون الحدَ من سيطرة طهران على ما يحدث في سوريا.

 

ويضيف الموقع في نشرته أن ثمة تناميا للمشاعر المعادية لإيران على مستوى دائرة بشار الأسد الضيقة. وقال التقرير إن هذا الاتجاه يقوده وزير الدفاع، فهد جاسم الفريج، الذي أبان اجتماعه في أبريل العام الماضي مع نظيره في طهران، حسين دهقان، ورئيس مجلس الشوري، علي لاريجاني، عن خلافات بين سوريا وإيران.

 

وأفاد الموقع أن طلبه المستعجل في إمدادهم بالجنود والأسلحة لمحاربة الثوار لم يتم الرد عليه.

 

كما كان على الأسد، أيضا، وفقا للتقرير، التعامل مع تحفظات الجنرال العلوي صاحب التأثير الكبير، بهجت سليمان، وهو سفير سوريا في الأردن ورئيس الأمن الداخلي سابقا. وكان قريبا جدا من رفعت وحافظ الأسد ولم يخف قط كراهيته لإيران.

 

ووفقا لما أورده الموقع في نشرته الأخيرة، فإن الموقف الجديد لنظام الأسد، الذي يتضمن الابتعاد عن طهران والتقرب أكثر من موسكو، يلقى تشجيعا من قبل معظم قادة استخبارات النظام.

 

وأضاف التقرير أن اللواء جميل حسن، رئيس إدارة مخابرات القوات الجوية، ونائبه العقيد قصي ميهوب، صديقان ثابتان للكرملين.

 

وكلاهما لا يثقان في الحرس الثوري الإيراني الذي رمى بثقله في الحرب على الثورة، ولم يتمكن من تحقيق تقدم في مسرح العمليات ضد الثوار المقاتلين

كما إن جميل حسن، وفقا للموقع، كان مقربا أيضا من رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية الروسية، الجنرال إيغور سيرغون، الذي توفي يوم 3 يناير الجاري في ظروف غامضة.

 

وأخيرا، علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي السوري، الذي درس في الاتحاد السوفيتي سابقا ويفضل الاستبداد الروسي على حكم الملالي في إيران، وفقا لتعبير النشرة، وتراه موسكو الخليفة المحتمل للأسد.

 

وأفاد التقرير أن مملوك هو محل تقدير جيد من قبل ميخائيل فرادكوف، رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية الروسية، ونيكولاي باتروشيف، المدير السابق لجهاز الأمن الفيدرالي.