أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الخميس، اتجاه بلاده لوقف دعم مواد أساسية كالوقود والمياه والكهرباء، ورفع أسعارها لمواجهة انخفاض أسعار النفط، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

 

وفقد النفط أكثر من 3 أرباع سعره منذ منتصف العام 2014، علماً أنه يساهم بنحو 94% من الإيرادات الحكومية الكويتية. وانخفض سعر برميل النفط الكويتي إلى 19 دولاراً فقط.

 

صحيفة “الراي” أوردت قول الأمير “على الحكومة وقف الدعم وزيادة أسعار المحروقات والكهرباء والماء (…) ولا بدّ للمواطن أن يشعر بالمسؤولية من أجل المساهمة في ميزانية الدولة”، وذلك خلال استقباله الأربعاء وزير الإعلام ورؤساء تحرير صحف محلية.

 

صباح الأحمد أرجع توجه بلاده لرفع الأسعار بقوله “في ظل التراجعات الكبيرة لأسعار النفط وتراجع مداخيل الدول المنتجة للنفط ومن بينها الكويت، فنحن مطالبون بالبدء بمعالجات وخطوات اقتصادية وبرامج تهدف إلى الترشيد وخفض بنود الميزانية لمعالجة النقص في موارد الدولة المالية مع تأكيد الحفاظ على الحياة الكريمة للمواطنين وعدم المساس بمتطلباتهم المعيشية الأساسية”.

 

والكويت هي الوحيدة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي لم ترفع بعد أسعار الوقود والكهرباء، علماً أنها ألغت العام الماضي دعم أسعار الديزل والكيروزين، في ظلّ انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014.

 

وسبق للسعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين أن ألغت الدعم بالكامل أو رفعت أسعار الوقود والطاقة، لتوفير مليارات الدولارات بعد تراجع إيراداتها من النفط الذي يعدّ المصدر الأساسي لمداخيلها.

 

وخصصت الكويت زهاء 7 مليارات دولار في موازنة 2015/2016، لدعم أسعار الوقود والطاقة، إضافة إلى مبلغ مماثل لأشكال أخرى من الدعم والمساعدات الاجتماعية.

 

وحققت الكويت فائضاً في ميزانيتها خلال الأعوام الـ 16 الماضية، لتراكم أكثر من 600 مليار دولار من الاحتياطي. إلا أنها تتوقّع عجزاً بنحو 23 مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 آذار/مارس.