كشف قيادي في مليشيات الحشد الشعبي العراقية، اليوم السبت، عن دور إيران الكبير في تدريب عناصر “الحشد”. وفيما أكد أنه يستعان بمدربين لبنانيين من حزب الله للإشراف على المعسكرات في كثير من الأحيان، فقد نفى ثمة تفرقة بارزة في دعم الألوية تبعا لولائها الفقهي لمرجعية النجف أو قم.

 

وقال القيادي ويكني نفسه بـ”أبي جهاد” في مقابلة مع صحيفة “النهار” اللبنانية، إن “معسكر التدريب الذي يقام في العادة في منطقة مجاورة لأرض المعركة مع تنظيم الدولة، يشرف عليه مدربان لبنانيان على الأقل من الحزب (حزب الله) ويقارب عدد المشاركين في الدورة الـ70 مقاتلاً”.

 

وأوضح، أنه “يتم التركيز في الدورات على كيفية استخدام الأسلحة الحديثة وعلى سلاحي الكاتيوشا والهاون بشكل خاص نظرا لما للإخوة اللبنانيين من شدة وخبرة في استخدام هذين السلاحين، إضافة إلى دورات الاستطلاع والإحداثيات”.

 

وأضاف أبو جهاد وهو برتبة “مسؤول استطلاع” في أحد ألوية الحشد الشعبي، أن “المدربين اللبنانيين يبتعدون عن الإعلام، ويميلون إلى إخفاء هوياتهم ويرفضون أخذ الصور بعد نهاية كل معسكر”، مستدركا بأنه “بالنسبة لنا الأمر يختلف، فنحن نريد اظهار مدى جهوزيتنا للقتال وتوجيه الرسائل إلى العدو”.

 

وبين أبو جهاد أنه يقاتل في “سرايا أنصار العقيدة” التي تضمّ نحو 3500 مقاتل، وهي واحدة من الكتائب التي تنضوي تحت جناج “المجلس الأعلى”، كـ”سرايا عاشوراء” و”لواء المنتظر” و”سرايا الجهاد” و”فيلق الكرار” و”قوات الشهيد محمد باقر الحكيم” و”لواء مجاهدي الأهوار الثالث”.

 

ولفت إلى أنه “يتقاضى راتبا شهريا من السرايا يبلغ نحو 700 دولار أمريكي، كما أنه يتلقى راتب تقاعد كضابط سابق في الجيش العراقي (وفق قانون أقرّ بعد سقوط صدام)، مبينا أن “الجريح في الحرب ضد تنظيم الدولة يحصل على تعويض، إضافة الى علاجه في جميع المراحل، أما الشهيد، فبالاضافة إلى التعويض المالي فإن ثمة مشروع قانون حاليا لمنح عائلته قطعة أرض”.

 

يشار إلى أن مليشيات الحشد الشعبي أنشئت بعد فتوى للمرجع الشيعي علي السيستاني، للقتال من أجل “تحرير” المناطق من سيطرة تنظيم الدولة عقب سقوط الموصل، فيما تتهم قوى سياسية عراقية “الحشد”، بارتكاب مجاز مروعة بحق أهل السنة في العراق وتدمير مساجدهم وهدم منازلهم، وكان آخرها في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى.