شن موقع “فردا” الإيراني المعروف هجوما على ما أسماه “الاحتلال العسكري الروسي لسوريا”، معتبرا أن ما يحدث هو “استعمار جديد من قبل روسيا، تحت غطاء محاربة تنظيم داعش”.

 

وأورد “فردا” أنه “حتى الآن لم يصرح أي مسؤول روسي بشيء حول القاعدة الروسية شمال سوريا، وهناك تواطؤ سوري بهذا الخصوص، لأن الحكومة السورية أيضا لم تصرح بشيء حتى الآن حول طبيعة وجود القاعدة الروسية ودورها وأهدافها هناك”.

 

وأضاف الموقع الإيراني أن “صمت بوتين وبشار الأسد حيال اتهامات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في هذا المجال، يمكن أن تكون واحدة من الأدلة المثيرة والموثقة التي تشير إلى أن هناك قاعدة عسكرية روسية في مدينة القامشلي”.

 

وحول وجود القوات الروسية في سوريا قال “فردا”: “في ظل القانون الدولي لا يحق لأي بلد أن يقيم قواعد عسكرية في بلد آخر دون إذن الحكومة المركزية، ويبدو أن روسيا أصبحت تتحرك بشكل مثير لدفع الأكراد ودعمهم باتجاه الانفصال عن سوريا، وذلك بتفاهم أمريكي-روسي”.

 

واعتبر “فردا” أن “روسيا تنتهك الآن السيادة السورية بذريعة محاربة داعش”، مضيفا أن “السؤال الخطير الذي يجب أن يُطرح هو: هل ستكون محاربة تنظيم داعش غطاء للدول العظمى من أجل تقسيم الدول الإسلامية في المنطقة؟!”.

 

وتابع بأن “السؤال الأكثر وضوحا هو: هل هناك مشروع لتقسيم دول محور المقاومة بقيادة إيران ضمن إطار محاربة داعش؟”.

 

وقال “فردا”: “بعد بناء قواعد عسكرية روسية في مناطق الأكراد في سوريا وإعلان وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري أنه بنهاية عام 2016 سيتم القضاء تماما على تنظيم داعش، فإن هذا يؤكد أن هناك منافسة أمريكية-روسية على دعم الأكراد وتشكيل إقليم كردي منفصل عن الحكومة المركزية السورية شمال البلاد”.

 

واعتبر موقع “فردا” أن “قوات سوريا الديمقراطية الكردية التي تم تشكيلها بدعم أمريكي ودعم روسي لاحقا أصبحت أداة مناسبة ومشروعا انفصاليا جاهزا، ويبدو أن الروس أصبحوا يدفعون الأكراد باتجاه الانفصال عن سوريا، لضمان مصالحهم في سوريا والمنطقة”.

 

ويرى مراقبون للشأن الإيراني من الداخل، تتواصل معهم “عربي21″، أن “انفصال المناطق الكردية عن سوريا سوف يشجع أكراد إيران الذين يقدر عددهم بأكثر من عشرة ملايين، على الانفصال في ظل الصراع القائم بين إقليم كردستان إيران والنظام المركزي في طهران”.

 

وبحسب المراقبين، فإنه “يتخوف قادة إيران من أن يكون إقليم كردستان إيران ضمن المشروع الأمريكي-الروسي لتشكيل الدولة الكردية في المنطقة، حيث برزت أصوات إيرانية تحذر من وقوع طهران في الفخ السوري؛ مطالبة بخروج القوات الإيرانية من سوريا والتراجع عن دعم بشار الأسد، والمساهمة في حل سياسي في سوريا يبعد شبح التقسيم، لأن حدوثه في سوريا يعني أن إيران لن تكون بمنأى عنه أيضا”.