أعلن أقدم حزب معارض في الجزائر “جبهة القوى الاشتراكية”، مقاطعة برلمانيها التصويت على التعديل الدستوري، وذلك بحجة أنه “جاء بعد إقصاء الرأي المخالف”.

 

وقال الحزب على موقعه الإلكتروني إن مشروع تعديل الدستور “ما هو إلا استمرار لمسلسل العنف الدستوري الممارس ضد الشعب الجزائري منذ دستور عام 1963”.

 

وأوضح أن مشروع الدستور “لا يخدم الشعب الجزائري، ويهدد الاستقرار والانسجام الوطنيين”، وأن الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية التي تعيشها البلاد، ليست وليدة نص قانوني، ولا يمكن لنص قانوني أن يخرج الجزائر من هذه الأزمة التي تتفاقم يوما بعد يوم”.

 

وأفاد مسؤول كبير بالرئاسة الجزائرية أن المراجعة الدستورية التي سيصوت عليها البرلمان الأحد المقبل “ستنهي هيمنة العسكر على الحياة السياسية والمدنية”.

 

وقال كمال رزاق بارة، المستشار بالرئاسة مكلف بملف محاربة الإرهاب، للإذاعة الحكومية اليوم الثلاثاء: إن الدستور الجديد المرتقب “يستجيب للتوازنات الجديدة في المجتمع وللتحديات الجديدة”. وأوضح أن التعديل الذي يقترحه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة “يتضمن إقامة مؤسسات مدنية وينهي تدخل الجيش في الحياة السياسية”.

 

وأضاف بارة أن الجيش “سيهتم فقط بدوره الدستوري، وهو الحفاظ على سيادة البلاد وحماية حدودها ووحدتها من المخاطر”.

ودخلت الجزائر في عهد جديد منذ عزل مدير المخابرات الجنرال توفيق في 13 سبتمبر الماضي. وترمز فترة توليه رئاسة جهاز الأمن القوي (25 سنة)، إلى التحكم في الإعلام وتكميم الأفواه.

 

وتتضمن وثيقة التعديل الدستوري، التوقف عن منع المواطنين من السفر بقرارات من الأجهزة الأمنية، واستبدالها بقرارات من القضاء. كما يتضمن منع الترشح للرئاسة لأكثر من ولايتين، وترقية الأمازيغية إلى لغة رسمية مثل اللغة العربية.