مثل المباحثات الإسرائيلية الفلسطينية للبحث عن تسوية بين طرف مدعوم من أعظم دولة وطرف آخر هو الضحية تسير مباحثات جنيف بين النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران وبين من يسمون أنفسهم قادة المعارضة السورية الذين من المفترض أن يمثلوا النازحين والمشردين والمقاتلين على الأرض.

فقد أكد وزير خارجية النظام السوري «وليد المعلم» السبت أن وفد الحكومة السورية سيتوجه إلى جنيف الأحد، وشدد في الوقت نفسه على رفض التدخل البري في سوريا من أي طرف.

وقال «المعلم» في  مؤتمر صحفي اليوم السبت في دمشق إن وفد الحكومة السورية سيغادر غدا إلى جنيف للمشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات، مضيفا : «تلقينا رسالة من دي ميستورا (المبعوث الأممي لسوريا) تحدد يوم الاثنين القادم موعدا للقائه مع الوفد السوري في مبنى الأمم المتحدة ولقائه مع وفدنا».

وأضاف أن «وفد الحكومة لن يكرر أخطاء الجولة السابقة ولن يستمر أكثر من 24 ساعة وسوف يراقب وصول وفود جماعات المعارضة»، متابعا «سينسحب وفدنا إلى مباحثات جنيف اذا لم يأت وفد المعارضة لمبنى الأمم المتحدة بغضون 24 ساعة».

ومضى قائلا : «نتطلع إلى أن يجري الحوار مع أكبر شريحة ممكنة من المعارضات تنفيذا لتفويض دي ميستورا من قبل مجلس الأمن وبياني فيينا وخاصة المعارضة الوطنية غير المرتبطة بأجندات خارجية».

ودعا «المعلم»، «ستيفان دي ميستورا» إلى التحلي بالموضوعية والحياد لأنهما وصفة النجاح الفعلية للمحادثات، بحد رأيه.

وقال إنه «لا يحق للمبعوث الأممي إلى سوريا أن يتحدث عن انتخابات رئاسية فهي حق حصري للشعب السوري وما قاله هو خروج عن كل الوثائق الأممية ولا نقبل خروج دي ميستورا عن الموضوعية لإرضاء هذا الطرف أو ذاك».

وبيّن «المعلم» أنه حسب المواثيق الدولية فلا يحق لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا تحديد جدول أعمال المباحثات.

وقال: «لا نضع شروطا مسبقة لحوار جنيف ولا نرضخ لشروط أحد، مؤكدا التزام سوريا بما يتم الاتفاق عليه في جنيف بين الوفد السوري والوفود الأخرى».

وجدد «المعلم» رفض دمشق تقسيم البلاد، لافتا إلى أن رئيس النظام السوري بشار الأسد أكد دوما على تحرير كامل الأراضي السورية.

وأكد أن الوفد السوري إلى جنيف غير مخول للحديث عن انتخابات رئاسية وأن الشعب السوري وحده من يحدد موقفه من الانتخابات الرئاسية معتبرا أن الانتخابات البرلمانية استحقاق دستوري.

واعتبر أن المرحلة الانتقالية هي الانتقال من دستور قائم الى دستور جديد وحكومة قائمة الى حكومة جديدة تشارك فيها بعض الأطراف، مضيفا أنه لا يوجد شيء في وثائق الأمم المتحدة يتحدث عن فترة انتقالية بشأن الرئاسة.

وقال «المعلم» إن إنجاح محادثات جنيف لا يقتصر على الحكومة السورية انما على الطرف الآخر أيضا، مبينا أن هذه المحادثات سوف تنجح إذا كان في الطرف الاخر سوريون يسعون للمشاركة في بناء وطنهم.

واعتبر أن «صمود الشعب السوري وإنجازات قواتنا المسلحة جعلتني متفائلا بشان إنجاح محادثات جنيف».

من جهة أخرى، قال «المعلم»، إن هناك خروقات من قبل المجموعات المسلحة للهدنة وقد رد الجيش السوري على بعضها وتجاهل البعض، زاعما أن سوريا التزمت بوقف إطلاق النار منذ 27 فبراير/ شباط ومازلنا ملتزمون.

كما أكد أن الأزمة السورية بدأت تتجه نحو النهاية، مستطردا القول: لا أحد يجرؤ على التدخل بريا في سوريا».

وقال إن «أي تدخل بري في الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية هو عدوان، والعدوان يرتب مقاومته التي تصبح واجبا على كل مواطن سوري»، مضيفا «نؤكد أن أي معتد سيعود بصناديق خشبية إلى بلاد».

وبخصوص رئيس النظام السوري، أضاف «لن نحاور أحدا يتحدث عن مقام الرئاسة وبشار الأسد خط أحمر وهو ملك للشعب السوري، وإذا استمروا في هذا النهج لا داعي لقدومهم إلى جنيف».

واعتبر وزير خارجية النظام السوري أن قرار الجامعة العربية تجاه حزب الله سخيف ولم أستغرب منه، بحد قوله.