الدبور – على خطى بن زايد الأمير الملك يحاول تحويل الجيش السعودي الى جيش من المرتزقة، فقد سبقه في هذا الأمر بن زايد في عندما إستعان بقوات أجنبية للقبض على أبناء جلدته بحجة قلب نظام الحكم وهم لم يكونوا سوى دعاة إصلاح ولم يصدر عنهم أي شيئ يدعو لقلب نظام الحكم بل دعوا للإصلاح من الداخل وخلال رسائل ولقاءات مع شيوخهم.

وقد كشف الدبور أن بن زايد نصح بن سليمان قبل بدء حملته على الأمراء بتنظيف الحرس القديم، والإستعانة بقوات أجنبية حتى تضمن طاعتها لك وعدم تمردها عليك أو الشعور بالشفقة على الأمراء أو أي شخص قد تربطهم به أي نوع من العلاقة.

ولتثبيت أركان ملكه إستعان بن سلمان بالمرتزقة، حيث تمكّنت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية من الحصول على وثائق تدين ، تتعلق بأوضاع المعتقلين خلال الأسابيع الأخيرة. وحسب مصادر هذه الصحيفة البريطانية، فإن الأمراء السعوديين الذين اعتُقلوا في إطار حملة الفساد، أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، يتعرضون للضرب وأقسى أنواع التعذيب من قِبل المرتزقة الأميركيين التابعين لمؤسسة “بلاك ووتر”، كما تقوم السلطات بتغطية أجورهم.

ووفقاً لصحيفة “ديلي ميل”، سيكون لهؤلاء المرتزقة نصيب في جهاز الجيش والشرطة بالسعودية. ومن ثم، ستتحول المملكة إلى جيش المرتزقة الأكثر شهرة في العالم، المتكون من رجال “بلاك ووتر”.

وتأسست شركة بلاك ووتر سنة 1997 من قِبل إريك برنس، وهي شركة عسكرية خاصة اشتُهرت بالضلوع في إراقة الدماء والتورّط بارتكاب الأعمال الوحشية في كل من العراق وأفغانستان. وفقاً للمصدر ذاته، فإن “بلاك ووتر” هي التي تُشرف على عملية التعذيب واستجواب المعتقلين بأمر من وليّ العهد السعودي، علماً بأنها تتقاضى مقابل ذلك أموالاً من الرياض.

ومن جهته، نفى إريك برنس أن يكون متورّطاً في هذا الأمر، منكراً وجوده داخل الأراضي السعودية أو اشتراكه بعمليات التعذيب ضد الأمراء المعتقلين.

إلى جانب ذلك، من الممكن ألا يكون لإريك برنس أي علاقة بما يحصل مع الأمراء المعتقلين من تعذيب. والجدير بالذكر أن “بلاك ووتر”، بعد أن باعها برنس في حدود سنة 2011، انتقلت إلى أبوظبي، حيث تكونت هناك خلية قوية من المرتزقة من كولومبيا وجنوب إفريقيا، فضلاً عن 800 رجل هم من أتباع وليّ عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وذكرت الصحيفة حسب ما إطلع عليه الدبور أن بن سلمان “شفط” في كرشه أكثر من ١٩٢ مليار دولار حتى الآن من أموال الأمراء المصادرة ومن خلال صفقات للإفراج عن بعضهم.

وذكرت الصحيفة أن محمد بن سلمان لا يثق بقوات الأمن السعودية؛ فحسب مصدر صحيفة “الديلي ميل” نفسه، فإن ولي العهد يقوم باستجواب الأمراء ويتحدث إلى المعتقلين بمنتهى اللطف والأدب أثناء التحقيقات، وما إن يغادر المكان حتى يدخل المرتزقة الأميركان، ثم يقومون بصفع المعتقلين وإهانتهم وتعليقهم رأساً على عقب وتعذيبهم!

وتقول المصادر أن بن سلمان سيعتمد بشكل كبير على قوات المرتزقة الأجنبية في حماية عرشه ولن يثق أبدا بأي قوات سعودية بعد الآن. وبهذا سيحول بن سلمان الجيش السعودي الداخلي تدريجيا الى مجموعة من المرتزقة، وأفراد الجيش من السعوديين سيوجهم فقط على الحدود وفي شن الحروب، أما جيش المرتزقة فسيكون داخل البلد لحماية عرشه من أي تمرد قد يحصل في البلاد، وبهذا يكون قد أنهى تقسيم الأمن الذي كان موجودا لفترات في المملكة، ويصبح هو القوة الوحيدة في البلد ليضمن توريث الحكم لأولاده وبشكل عامودي بدل أفقي كما كانت العادة.