الدبور – تعاطف الشارع الأردني مع اللص صاحب قصة السطو المسلح الذي سرق بنك في وتم القبض عليه بعد ساعة من سرقته، فلماذا يتعاطف الشارع مع شخص المفروض إنه لص سارق مجرم؟

الحادثة وقعت في ضاحية عبدون الراقية غرب العاصمة عمّان، في بلد لم تألف فيه الشرطة والشعب اتجاهات إجرامية من هذا النوع تحديدًا، حيث سجلت ثلاثة حوادث فاشلة للسطو على فروع لبنوك طوال 12 عاما.
اللص سيئ الحظ في هذه الحادثة حظي بشهرة واسعة النطاق، وتلقى لومًا جماهيريًا بسبب غبائه وندرة خبرته، حيث تم إلقاء القبض عليه بسرعة عجيبة، بعد تمكنه من الحصول تحت تهديد السلاح على مبلغ يزيد على مئة ألف دولار.

المضحك في الموضوع؛ أن اللص التقطت صوره الكاميرات كلها المزدحمة بها الشارع والبنك المسروق، وهو يحصل على المال تحت تهديد سلاح ناري ويلوذ بالفرار، وشاء سوء حظه العاثر أن يكون موجودا في الشارع ضابط من الأمن الوقائي.

وبعد أقل من ساعة على انتشار خبر سرقة بنك تمكن الأمن الوقائي من القبض على اللص غير المحترف متلبسا وبأحضانه المال المسروق.

حجم التفاعل العاصف على شبكات التواصل دفع الشرطة إلى نشر صورة اللص الشاب مقبوضًا عليه وهي خطوة غير مسبوقة في القضايا المماثلة.
المثير فعلا؛ كما قال الشقران: هو مستوى التعاطف الاجتماعي مع اللص الذي دخل باب الشهرة باعتباره فاشلًا وغير محترف، حيث ترمز البنوك للأثرياء. فيما يحتقن الشارع الشعبي أصلاً بسبب موجة غلاء فاحشة دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف الشهر الجاري.
مراقبون كثيرىون ربطوا بين التعاطف مع اللص غير المحترف وسخط المواطنين على الحكومة من جراء ارتفاع الأسعار . في غضون ذلك، وبعد موجة سخط عارمة في الشارع أعلن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة أن الجلسة المقبلة للمجلس ستخصص للأسعار.

وقال مراقبون أن التعاطف مع سارق ضد الدولة بإعتبار أن البنكك يمثل الدولة هو أمر خطير، حيث تحولت الحكومة بكل ما تمثله عدوا للشعب بضغطها عليه في لقمة عيشه ورفع أسعار ضرورية في حياته كالخبز وخلافه.

ولأن البنك يمثل طبقة معينة من الإغنياء لذلك كان يتمنى الشعب لهذا السارق النجاح، وأصابته حالة من الإحباط بعد فشله خلال ساعة فقط، تحولت إلى سخرية على وسائل التواصل الإجتماعي ولكنها حالة يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار.