الدبور – بريطانيا أخبرت ولي العهد السعودي الملك الذي إنقلب على عائلته وسجن نصفها، أنه غير مرحب به في الوقت الحالي على الأقل لزيارة ، ونصحته بتأجيل زيارته التي كانت مقررة في الفترة بين بداية شهر كانون الثاني/ يناير الماضي وبداية شباط/ فبراير الجاري.

وقد أجلت زيارة بن سلمان فعلا وسط حملة حقوقية وشعبية وإعلامية طالبت بمراجعة الملف الحقوقي للرياض واستثمار الزيارة لإعلان موقف بريطاني واضح ضد سياسات المملكة في هذا الملف.

ويأتي تأجيل الزيارة بعد حملة شعبية ومظاهرات طالبت رئيسة الوزراء البريطانية برفض استقبال ابن سلمان، بسبب دوره في عاصفة الحزم وما دعاه المتظاهرون “ارتكاب جرائم حرب” في اليمن، فيما نظمت مجموعة من المنظمات الحقوقية البريطانية وقفة لذات الغرض، وطالبت بإلغاء زيارة ابن سلمان للبلاد.

 

وفيما يبدو أن بن سلمان قد سمع النصيحة وخاف من القيام بهذه الزيارة وسط هذه الأجواء المشحونة بالغضب من قبل النواب والشعب وجمعيات حقوق الإنسان. لذلك تم تأجيل الزيارة دون تحديد موعدها، ويبدو أنها لن تكون في القريب العاجل، يعني خليك في بيتك، لا تزورنا ولا نزورك.

وفي السياق نفسه، كان المدعي العام البريطاني السابق اللورد كين ماكدونالد ومحامي حقوق الإنسان الدولي رودني ديكسون أصدرا تقريرا غير مسبوق، موجها للأمم المتحدة، طالبا فيها المنظمة الدولية بتعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع لها، بسبب الانتهاكات الحقوقية وسياسة “الاعتقال التعسفي ضد نشطاء في المجال الحقوقي والسياسي وعلماء دين إصلاحيين”، وهو التقرير الذي استندت إليه صحيفة الغارديان البريطانية في افتتاحيتها الخميس الماضي لدعوة الحكومة للنظر في السجل الحقوقي لابن سلمان، مؤكدة أن بريطانيا يجب أن تتكلم عن هذا الملف بشكل واضح، وأن “لا تبيع قيمها”، حسب الصحيفة.