الدبور – معين الطاهر القائد السابق في القوات اللبنانية الفلسطينية المشتركة، وعضو سابق في المجلس الثوري لحركة فتح، قال أن أبو مازن والسلطة الفلسطينية لديهم فرصة كبيرة في قلب الطاولة على الإحتلال الصهيوني، في مقال له بعنوان هذا التحرك الفلسطيني، حيث قال: “ثمة فرصة أكيدة لقلب الطاولة على رؤوس الصهاينة وحلفائهم، وإفشال استبدال القضية الفلسطينية بخطر مزعوم يمكن حل الخلاف حوله بالحوار، وإفشال دمج العدو الصهيوني بالنظام العربي الرسمي، وإبقاء جذوة القضية الفلسطينية مشتعلة. وقد أثبت الحراك الشعبي العربي والإسلامي والعالمي ذلك، بل وحتى الموقف الرسمي لأغلب دول العالم. لكنّ هذا الموقف يمكن تطويره، من جهة تحقيق عزلةٍ كاملةٍ لإسرائيل وأميركا، عبر تأجيج النضال الفلسطيني، ويمكن إجهاضه عبر موقف رسمي فلسطيني لا يرتقي إلى مستوى المرحلة، ويخشى المواجهة، ويخاف من الثورة والتغيير والمقاومة.”

ولكن لا يعتقد الطاهر أن هذا ممكن أن يحصل حيث إستغرب في مقاله تحرك بعد أربعين يوما من إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائي ليدعو المجلس المركزي الفلسطيني إلى الانعقاد.

وأضاف الطاهر في مقاله الذي نشر في صحيفة العربي الجديد: “كان المجلس نفسه في دورته السابقة، قبل عامين، قد اتخذ قرارات لم تُنفّذ بوقف هذا التنسيق المشين. ولعلّ هذا أحد الأسباب التي دعته هذه المرة إلى إصدار توصيات، وليس قرارات، على الرغم من أنه أعلى سلطة في غياب المجلس الوطني الفلسطيني المحتجز في ثلاجة الموتى منذ عام 1988، وعلى قاعدة رحم الله مجلسًا عرف قدر نفسه، ولم يتجاوزه.”

وقال الطاهر أن الرئيس الفلسطيني يبحث عن كسب الوقت فقط دون التحرك لإتخاذ أي خطوات عملية على الأرض لمواجهة ما يحصل من تفتيت ما تبقى من هذا الوطن وتنفيذ مخطط صفقة القرن، وقال ما نصه” “تأخير اجتماع المجلس المركزي، وإحالة توصياته إلى اللجنة التنفيذية التي أحالت، وبعد وقت مستقطع، تلك التوصيات إلى لجانٍ فنية، وكأنَّ مواضيعها قد استجدت فجأة على الواقع الفلسطيني، فلم تُدرس خياراتها وبدائلها عبر مسيرة أوسلو ومفاوضاتها الطويلة. لتُمضي هذه اللجان أسابيعَ وأشهرًا قد تطول في إعداد توصياتها التي ستعيدها إلى اللجنة التنفيذية التي قد ترى أنَّ عليها أن تحيلها مرة أخرى إلى المجلس المركزي. وهكذا تملك منظمة التحرير والسلطة الوطنية ترف الوقت الذي يقطع كالسيف أشلاء الوطن المحتل.”

وختم مقاله بتشبيه ما يحصل مع السلطة الأن بمقولة لسيدنا علي حيث قال:

“يقترب الموقف الحالي للسلطة الفلسطينية من وصف الإمام علي رضي الله عنه. حيث إنّهم برفضهم مشروع ترامب لا يقفون مع الباطل، ولكن بامتناعهم عن اتخاذ خطوات حقيقية لنصرة الحق فإنّهم يخذلون أمتهم وشعبهم، ويعرقلون مسيرته نحو التحرير.”