الرئيسيةأرشيف - غير مصنفعرس الخنافس في عيد حرية الصحافة// علي المشهداني

عرس الخنافس في عيد حرية الصحافة// علي المشهداني

كاتب مستجد من العالم الثالث حين يكون النظر على عراقنا الجديد كما وُعدنا لا كما لَمَسنا!. نجد إن لكل منا جناحين فقط ،إن أحب أن يضعهما على قلبه ليطيربهما في فضاء الروح . أو يضعهما في عقله ليطير في فضاء حرية الفكر ويضرب عنق المسافات..غير إننا لا زلنا في طائلة الوعود ومن له عينيين للرؤيا فليرى . وتحدد موعد قدوم نقابة الصحفيين العراقيين إلى محافظتنا الجريحة ويا مرحباً يا مرحبا..استبشر الكلُ خيرا برغم عدم دعوة الصحفيين والإعلاميين الحقيقيين الأحرار لحضور الاستقبال وبقى العناكب مخفين خبر قدوم النقابة حتى لا تبان عشعشتهم على النقابة وبمباركة الثريد والدليمية التي نضجت لتقدم احتفاءً بقدومهم كي لاترى أعينهم الحقائق, و أقاموا بالخفاء الدعوة للنقابة لتقلدهم أوسمه الصحافة الفخرية جزاء ما كانوا يستجدون المبيت في بيوت الدعارة وهم يلعقون أنزيماتهم الخارجة منهم ويباركون بصمتهم دمار ما يحدث لوطني العظيم العراق, وإزاحة من تقلدهم الشمس في اشراقتهم , إزاحة من صرخوا بأعلى الأصوات بلا خوف حين كانت الكلمة حراما من القوى السياسية المنحطة وقوات (التخلف) اقصد التحالف في ما يحدث للأنبار. صحافة الأنبار الشرفاء هُجروا واستشهدوا واعتقلوا لمرات تلوا مرات واتهموا تارتا بالعمالة وتارتا بالإرهاب وهم ينقلون قصص مدينة حزينة, ملتهبة, ساخنة.. تشغل مساحة ثلث العراق وهي تقارع المحتل تارة والإرهاب والتخلف والجهل تارتا أخرى حين كانت العناكب والخفافيش يخافون من اسمها ودخولها .عانت من ويلات الحرب وانتهاك حقوق الإنسان مالم تتكبده منطقة أخرى حينها اقتحم أصحاب الأقلام من نقابتنا الغراء صمت ضيم الرمادي لينصفونا من العناكب بعد مقال الكاتب الكبير خالد القرة غولي في الثاني من أيار ليلة عيد حرية الصحافة, ويا مرحبا ما تلبث هذه الكلمة تفارق شفتاي وأنا أتجول في طرق المدينة التي اختلط مداد كلماتي وأرشيف عدستي مع كل ذرة من ترابها ولسان حالي يقول آن لنا أن نُحترم ونزيل الخزي الذي لحق بنا من الذين نَصبوا أنفسهم على الصحافة ليمحوا نضالنا وثقافتنا في حفظ المبدأ والكرامة ويجلسوا بذل وباسم الصحافة على أعتاب الدوائر ودواوين الشيوخ يستجدون الدرهم والدينار. ونحن نشد على يد أخينا القرة غولي الذي أرعب العناكب في أوكارها ودمر حيلها وأثلج قلوب صحفيينا حتى طارت قلوبهم تقبل يده وترتوي من مدادي كلماته وهو يقول.. (( متى سنظل عاجزين عن إيقاف معاول الهدم التي لا تبقي على شيء ؟)).. نعم آن لنا أن نحول معول الهدم إلى معول لتفتيت الصعاب لنبني أنفسنا أولا وعراقنا أبدا .. وتوقفنا في الشارع بانتظار نقبائنا.. تحمل عقولنا مداد الورد لنقابتنا العزيزة , نعم أتت متأخرة لكنها ستستدعي واحدنا يلوا الآخر، تتفقدنا, تضمد جراحنا, توزع ابتسامات الود على محيانا, تربت على أكتافنا ,أتت بثمرنا بعد أن حصدت رفعت رأس زرعنا, بفاكهة صبرنا , بمكافأة وتحقيق حلمنا, أتت تتنقل بين أفئدتنا لتعلن فخرها بجهادنا .. صحفيو الأنبار جزء من أبطال صحفيو العراق البلد المحتل الجريح البلد الذي قدم أولاده عربون الكلمة الصادقة للحقيقة الذي بدأ يرسم بقلمه الابتسامة وبعدسات كاميراته شارقة شمس غده,, وللحظة اغتيلت هذه الأمنيات وصمتت هذه الفرحة وفزع الإنسان وأنصت الجميع بعيون حيرى تفتح وتغلق بنصف نظرة من شدة أزيز الرصاص (( طاطوطاطو طاطو…طاطاطا)) لالا ليست هذه حروف النور أساسنا (( دار داران..نار نور )) أنها صوت مليشيات من استولى بالكذب والنفاق والغش على أعضاء نقابتنا الموفدة لنا, ونصب نفسه وصيا على الأنبار.. مليشيات يحيطون بهم من كل جانب سيارات من إمامهم تعدت أصابع اليد تطلق النار على من يتعثر في سيره أو يزاحمهم دون قصد, وسيارات من الخلف توطوط والذهول يملأ الأفواه والدموع كالسيل تملأ عيني !!غفرانك ربي.. من للفقير.. من للصحفيين ونحن نجوب الشوارع مرفوع الرأس بين النار والدخان بين جثث الثكالا وروائح البارود لننقل للعالم الجديد ما يمر به العراق الجديد دون خوف إلا من الله مخافة التقصير في نقل الحقيقة ونفضح من يريدون إراقة دماء أولاده ,ويحطم منزله فوق رأسه.لم تكن لنا حمايات أو مواكب.لم تكن لنا سوى قدمان نقفز نتنقل نزحف فوق تراب بلدي هنا أو هناك بفضلنا أصبحوا هؤلاء في مناصبهم ! لم نعرف كيف نحمل السلاح!! أناملنا ارق من البندقية .. كنا نحمل أقلامنا وصفحاتنا البيضاء وعدساتنا الأثقل من البندقية.والله أثقل من البندقية . دافعنا عن تأريخنا, وأحلامنا, وأملنا, دافعنا عن نخلتنا, وعراقنا ارتوينا بخير انهرنا ورويناه بدم قلوبنا, وشهدنا الله في حقيقته, فنصرنا الله في أنفسنا وثقتنا بغدنا, دافعنا حتى عن عاهرات الخفافيش والعناكب الذين وضعوا اليوم حراسا ليمنعونا من تحية أعضاء نقابتنا حتى لا نخدش حياء سراقنا الذين جعلوا أنفسهم كفرع من نقابة مشبوهة الأهداف بشعار الصحافة أتت هذه اللجنة لتحاسب القرة غولي المسكين وثلة من مَن معه من الصعاليك كما تسميهم عن استجدائه الهوية بعد أكثر من عشرين سنة في محراب القلم حتى بات يسير بخطوط الأوراق ..الهوية التي ليست حقا من حقوق الشرفاء, أتت لتحاسبه دون أن تعرف أيهما قبل الآخر الألف أم الباء ,أتت لتحاسبه عن حرف الجر كيف منحه حرية التعبير والتنقل دون جواز سفر أو فيزا بين الكلمات, أتت لتحاكمه دون حق الدفاع عن نفسه أو عن عمة سيبويه,أتت لتمنعه أن يقول عنها إنها نقابة طائفية البناء ومثال حالها يصف أنها فعلا غير طائفية بل ديمقراطية المنشأ حرة التدبير بلا ت
فكير!! بل هي مليشيا طائفية ولسان أعجوبة الصحفيين الأحرار يقول لا تمت إلى وطني بصله إلا أنها حلقة مفاتيح بيد من استعمر الطير واقتلع جناحاه وسط رقصات ألمه وغصت الحناجر ,وفقس العيون, أتت لتبارك الدريل والمنشار و هويات بقاليها وقصابيها ومهرجيها ومنافقيها ومقاوليها وأغبيائها وحداديها وسجانيها وجهالها أتت لتستقصي كم بلغ تعداد فيتريت السيارات لديها وسائقي الشفلات كصحفيين عاملين نشطين يحق لهم التصويت.. يمنحوها صوتهم النعيق في انتخاباتهم القادمة لتفوز,وكم بلغ تعدادهم وتعداد مبلغ هوياتهم (الرأس) اقصد الشخص ب (50 )دولالالالار, والأخضر بالساحة يلعب . ليُكافئوهم ماداموا باعوا كرامتهم ومبادئهم وخرجوا من وطنيتهم لتمنحهم أراضي وطنهم وليكتبوا بكاز السيارات أو بروائح البصل قصة شهداء ومعتقلي وجرحى الصحافة الذي باعوا أنفسهم للحقيقة ليحيا من حصل على هوية النقابة ممن كان مختبئ في عش الجرذان ورحم الله محافظ النجف الذي منح القبور للصحفيين الجديرين بها في استقراء منه لموت الصحافة العراقية في ظل دولة القانون التي لا تعلم على من تنظر وتراقب وتنصف ,..وامتحن السادة الذين يبغون نيل هوية السلطة الرابعة فتقدم الأستاذ الدكتوراه في الأعلام وهم لا يمتلكون شهادته والذي سألوه عن تعداد أسماء خمس من الصحف العراقية فقال لا اعرف فقالوا إجابة صحيحة وسديدة. منحوه درجة امتياز إضافة إلى هوية السلطة! وأتحداهم أن ينكروا!!. وأما الباقين فكانوا أعظم وأفصح في الإجابة. وبعد منح الهويات واستكمل السادة أعضاء النقابة تحت حماية مليشيات الطاطو والطاطا جولتهم واتجهوا إلى القوى السياسية ليواعدوهم خيرا بالإعلان وليس الأعلام فهم أهل لذلك ثم اتجهوا باسم السلام لشيوخ المحافظة الأبطال ليحتالوا عليهم بطريقة الاستجداء والعون وتناول وجبة الغداء لفرع مليشيا النقابة في الأنبار حيث فرح بها رئيسها بالمال المتبرع به والذي سيعيد الهيبة لجيبه, وانتهت جولة حرية التعبير والصحافة الموقرة .. وزفت الخنافس بهويات عضو عامل نشط جدا بعد قراءة سورة الفاتحة على أبطال صحافة الأنبار الذين لا يزالون على قيد الحياة والمنبوذين من النقابة وكان المهنئون حسب الظهور ونيل كرامات الهويات السيد خنفس البوحمدان نقيبا للصحفيين, وأخيه السيد مردان مصورا وممثلا عن النقابة في بغداد, والسيدة خنفسة (( كبل السيد النقيب )) عضوا نشطا, والسيد جراد الجامعة الذي لا يبقي ولا يذر وحاشيته من الخدم المطيعين الذين لم يعرفهم القلم بقدر خبرتهم برائحة السبرتو الطبي !, والسيد بياع البصل ومعوله, والسيد الفيتر وبستمه, والسيد النائب العازف الضفدع وكورس من الغربية ,ورحم الله أستاذنا صلاح السلمان الذي صدق في قوله برغم عدم قصده ( اقترب اليوم الأسود) . لذا والله لا يشرفنا وجودكم في الأنبار مصنع الأبطال ولا تشرفنا حمل هوياتكم المغموسة بدماء شهدائنا ونكران جميل التضحيات ,بعتم دمهم بقرقشة الجيوب وإنا لله وإنا إليه راجعون هوياتكم التي ساوت بين الجاهل والمثقف, وبين القلم الحر ومداده وبين الهواء العفن ,وبين الحلم والنفاق..وستبقون هكذا في نظرنا حتى تستأصلوا أفرعكم المريضة وتنظفوا أنفسكم وتأريخكم وتعطوا لكل صاحب حق حقه ولكل حادثة حديث. ومن تواضع لله يا نقابتنا العزيزة رفعه .

اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات