الرئيسيةأرشيف - غير مصنفاليمن يحتاج إلى الصراحة ..!// رداد السلامي

اليمن يحتاج إلى الصراحة ..!// رداد السلامي

كتب/ رداد السلامي
من سيقرأ سيقول الكاتب رداد السلامي متناقظ بل سيستغرب وسيصفني 

كتب/ رداد السلامي
من سيقرأ سيقول الكاتب رداد السلامي متناقظ بل سيستغرب وسيصفني   بكل ما هو رديء تافه..لا بأس عليه فأنا ابن هذا الوطن وبيئته التي تحمل المتناقضات لكن ثمة حس وطني كامن في الذات لا يبارحها..

دعونا نكون صرحاء لأن الصراحة كما يقال راحة ..بل دواء ناجع يستطيع الإنسان من خلاله تشخيص ذاته إذا ما انتهج طريق الصراحة..قد تكون الحقيقية او الصراحة مرة لكن نتائجها حلوة لأنها تمنحنا تشخيصا واقعيا ودقيقا لذواتنا وواقعنا وتضرب عميقا في جذور ما استتب وما طفى على سطح حياتنا الوطنية..تتوالد آفاتنا اليوم وتتفاقم مشاكلنا من عدم تناول ما يجري بصدق وواقعية وبدلا من الضرب في الجذور راح الكل يضرب في الأوراق ،وهكذا نغوص في دوامة من أزمات متلاحقة لأن منشأ ما نحن فيه ظل مدفونا في العميق وبغباء نقطع الساق والفروع والأوراق بينما جذر الأزمة ومشكلتها كامن في العمق يخلق الأزمات بل ويزيد تفرعاتها تعددا وكثرة وقوة .
 
ما حدث في صعده وما يحدث في الجنوب وفي كل شبر من وطننا الحبيب يستدعي وقفة ان نكون جميعنا صرحاء واقعيين ننطلق في حلنا لمشاكلنا من العمق من الجذور من أصل المشكلة وخالقاتها ..
 
لم يعد أمامنا إلا الصراحة.. لا تجميل الأشياء.. ولا النفاق.. ولا الترقيع.. ولا تسطيح المشكلات.. ولا التبرير يمكن ان يقدم لنا شيئاً مهماً.. بل على العكس..
 
التغزل بامرأة «قبيحة » لن يجعلها جميلة!..‏ فوضعنا اليمني سيء ومخيف وبشع ويفرض علينا جميعا ذلك   ا مواجهة الحقائق كما هي… ‏ لكن هذا يجب الا يسقطنا في نفق التشاؤم… ‏ فثمة اشياء جيدة غطتها أخطاء كبيرة هنا او هناك. ‏ المسألة الآن تقتضي منا جميعاً ان نكف عن الرؤية باتجاه واحد.. ‏ وان نضع أمام اعيننا هدفاً واحداً فقط.. هو مصلحة هذا الوطن. ‏
 
في وقت ما – وهذا مثال عليه – ينبغي ان نسمي الاشياء بمسمياتها.. وان نعلن عن أنفسنا بكل وضوح وان نتخلى عن اللغة المبهمة التي تعني كل شيء.. ولا تعني شيئاً..‏
 
الصراحة مع الذات أولا..الصراحة بين المواطن والمسؤول.. ‏ الصراحة في الممارسة الديمقراطية ونزاهة الانتخابات وحسن الاختيار.. الصراحة بين المسؤولين انفسهم.. ‏
 
فكثير من صناع القرار والمسؤلين اختاروا “بطانة”تعزف على ما يحبون سماعه.. ولا مايحتاجون لسماعه..
 
وبعض من المواطنين.. يتحدث أمام المسئول بلغة النفاق المقرف.. ويتحدث أمام الآخرين بلغة النقد الحاقد..
 
فما يجري اليوم في يمننا أصبح يستدعي الآن إحساس واضح بان الطريق الذي يجب ان نسلكه ينبغي ان يكون مضاء بالحقائق… ومعبداً بالارقام.. ‏ ان الطريق الذي نحتاجه … هو الطريق الذي يتسع لنا جميعاً.. ‏ طريق لا يجعل البعض يسير على حوافه.. او لا يجعل البعض الأخر يسير بعكس اتجاهه. ‏
 
طريق.. يوصلنا إلى “اليمن الجميل ” المزهر بأبناءه . ‏ وبمنتهى الواقعية.. فإننا بحاجة إلى أشخاص يقودون الآخرين في طريق الصراحة.. وفي طريق الحقائق.. وان يقولوا الأشياء كما هي.. لكن وبذات الوقت ان يكون لديهم الإيمان والقدرة على رؤية الثمار . ‏
 
ولاشك.. ان ثمة من سيخلط بين الصراحة.. والوقاحة.. وثمة من يستثمر الصراحة ليغسل خطاياه ..‏
 
وثمة.. وثمة كثير .. لكن هذا لا ينبغي ان يجعلنا نتوقف عن الاستفادة من مزايا الصراحة ومنافعها. ‏ وفترة بعد فترة… سيذهب الزبد… ويبقى ما ينفع الناس..
 
*كاتب وصحفي
 
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات