الرئيسيةأرشيف - غير مصنفالفتنة: لعن الله من أيقظها.. و من سكت عنها أيضا !!

الفتنة: لعن الله من أيقظها.. و من سكت عنها أيضا !!

عبد الحق بوقلقول *
من المؤسف حقا أن تذهب كل التحاليل التي نشرها الإسلاميون بشكل خاص على وقع ما عاشه و يعيشه لبنان منذ نحو أسبوع حاليا، إلى اعتبار هذه التطورات تدخل في سياق الصراع المذهبي الذي بات واقعا حقيقيا أفرزه مناخ الاحتلال الأميركي للعراق و ساهم في تذكيته خصوصا و أن هذا الصراع هو وفقا لرأي الكثيرين من المراقبين، “حل سحري” فرض نفسه على ساحة الأحداث هناك و أضحى يمثل مخرجا أخلاقيا للولايات المتحدة على أساس أن هذه الأخيرة وجدت فيه مبررا لاستمرار الاحتلال خصوصا مقابل تزايد الأصوات في الداخل الأميركي نفسه المطالبة بتسريع عملية الانسحاب !
الصراع المذهبي: حرب أميركية بالوكالة !
مع ذلك، فإن هذا الواقع لم يعد يمثل حلا للأميركيين في العراق فحسب بل إنه قفز ليخلق مناخا من “الفوضى الخلاقة” التي تعلن الولايات المتحدة صراحة أنها تمثل قطب الرحى في إستراتيجيتها التي تسعى من خلالها إلى إعادة صياغة شكل المنطقة العربية و الإسلامية وفق أسس جديدة تراعي المصالح الأميركية بشكل خاص بما أن الخارطة الحالية قامت بناء على اتفاق الإمبراطورتين المندحرتين عن المنطقة: بريطانيا و فرنسا غداة تأكد نبأ وفاة الرجل المريض مثلما كانت تسمى الدولة العثمانية و هذا ما عرف تاريخيا باتفاقية سايكس بيكو التي ما كان العرب ليسمعوا بها لولا سقوط دولة القياصرة الروس في موسكو على يد الثوار البلاشفة و إقدام هؤلاء على كشف وثائق وزارة الخارجية في الدولة التي قوضوها !
على هذا الأساس يمكننا القول أن الصراع المذهبي بين المسلمين و إن كان اللاعبون الرئيسيون فيه هم من أهل القبلة، إلا أن الطرف الذي يرعاه و يستفيد بكل تأكيد من نتائجه و تبعاته هم الأميركيون فالتاريخ يعلمنا أن الحروب يستفيد منها دوما تجارها و الذين لا ينخرطون فيها و في هذا الإطار، نستطيع أن نلحظ حاليا أن أميركا مع استمرار معاناتها في العراق بدأت تطبيق عملية انسحاب من المواقع الحقيقية للقتال حيث أن القاعدة في بلاد الرافدين مثلا صارت هدفا لما يسمى بمجالس الصحوة التي هي تكرار حرفي لتجربة الفرنسيين في الجزائر مع اختلاف بسيط في التسمية لأن هذه الأخيرة كانت تسمي الذين تولوا مهمة القتال بالنيابة عنها: ”الحركى” ما يعني أن التاريخ أيضا قد يكرر نفسه و يقع “الحركى” العراقيون فريسة لذات عمليات تصفية الحسابات الدموية التي عاشها أسلافهم بعيد خروج فرنسا من الجزائر !
و لكيلا نبتعد كثيرا فإنه في وسعنا هنا أن نضع ما جرى في لبنان في سياقه الإقليمي و لا نكتفي بمجرد تحليله على أسس عاطفية لأن حزب الله و إن كان قد تحرك وفقا لاعتبارات سياسية محلية يقول أنها فرضت عليه بسبب تطورات أمنية غير قابلة للتغاضي، إلا أنه من ناحية أخرى أيضا لاعب سياسي يجيد التحرك و قراءة المعطيات الجيوسياسية المحيطة به و هو في هذا الإطار، أثبت أكثر من مرة قدرته على الاستثمار في الواقع و حتى نفهم هذا الكلام فإنه يتعين علينا قراءة المشهد اللبناني بحيادية تامة حتى نفهم سبب وقوع ما وقع.
المشهد اللبناني: برميل بارود فوق بركان !
يعرف الكل أن هذا البلد العربي الجميل يعيش منذ أكثر من عام و نصف العام حاليا، أزمة سياسية عميقة هي في أساسها أزمة ثقة بين اللبنانيين أنفسهم بالعودة إلى الخلاف العميق بين هؤلاء حول طبيعة الدولة و دورها و نوعية علاقاتها الخارجية و تحالفاتها وصولا إلى طبيعة الدور اللبناني و موقعه من الصراعات الإقليمية خصوصا مع الدولة العبرية حيث لم يعد خافيا هنا أن هذا الشق الأخير بلغ حد الخلاف إلى درجة أن المواقف تراوحت بين يعلن عن عدائه للكيان الصهيوني و بين يقول صراحة أنه صديق لتل أبيب و عدو لدمشق بكل بساطة !
بالتالي فإن الخلاف ليس مجرد مشكلة تقنية حول شبكة اتصالات يملكها حزب الله و لكنه خلاف جوهري يتعلق بمدى مشروعية هذه المقاومة و الجهة التي من المفروض توجيه السلاح نحوها جنوبا أم شرقا و شمالا؟
طبيعي القول أن الحكومة التي يقودها الرئيس السنيورة و التي هي أصلا حكومة لا يؤمن عدد كبير من اللبنانيين بشرعيتها الدستورية –حتى لا نقول أكثر من هذا- كانت تدرك تمام الإدراك أنها و من خلال قرارها برفع الغطاء القانوني عن هذه الشبكة و “تقديم المسئولين عنها إلى القضاء” بهذا الشكل، بصدد إعلان قرار سوف تكون له تبعات أكيدة بدليل أنها لبثت مجتمعة ساعات طويلة فقط لأجل التأشير على نقطتين وحيدتين: شبكة الاتصالات و وضع الضابط المسئول عن أمن المطار الدولي ببيروت !
معنى ذلك أن الحكومة كانت تتوقع إقدام القوى الأمنية و الجيش تحديد
ا على تنفيذ المطلبين و بما أن هذا الأمر غير وارد فإنه كان في منطق الحكومة، كفيل بإشعال المواجهة بين الجيش و المقاومة بشكل يضمن ولاء الجيش أو أغلبه على الأقل مع استصحاب إمكانية تمرد العسكريين الشيعة من الجيش اللبناني.
إلا أن ما وقع مقابل هذا، كان العكس تماما حيث أن حزب الله استطاع استثمار دعوة النقابات العمالية إلى الإضراب ساعات قليلة بعد انقضاء اجتماع مجلس الوزراء و بشكل حوله الحزب إلى حالة بيروتية شاملة تلتها مباشرة خطوة سياسية لا تقل خطورة تمثلت بخروج أمينه العام حسن نصر الله في مؤتمر صحفي استغله ليضع قيادة الجيش أمام حقيقة أن المقاومة تعتبر هذا التطور بمثابة “إعلان حرب” بمعنى أنها سوف تتعامل بمنطق “لي الذراع” مع كل من يفكر في تطبيق القرار الحكومي.
إلى حد ذلك الوقت، كان في الوسع أن يتم تلافي ما جرى لاحقا بمعنى أنه في الوسع تفادي المواجهة لو أن الحكومة راجعت حساباتها و انتبهت إلى حقيقة أن حزب الله لا يبدو عليه التردد في التصعيد إذ أن كل الدلائل تشير هنا إلى أن مجلس الوزراء لم يكن يضع في توقعاته إمكانية لجوء الحزب إلى إعلان التمرد و توظيف السلاح “للدفاع عن السلاح” و مع ذلك، خرج زعيم الأغلبية النيابية سعد الدين الحريري دقائق بعد انتهاء مؤتمر نصر الله، ليعلن رفض التراجع و يطرح حلولا لم تكن في مستوى الوضع بشكل جعل المراقبين يجمعون مباشرة على أن الصدام بين الجهتين صار أمرا لا مفر منه !
و لكن هذه المواجهة التي أضحت أكيدة، شكلت نتيجتها السريعة مفاجأة لن نجازف كثيرا حينما نقول أن المعارضة نفسها التي لم تكن تملك حلا غير السير في الحل الذي قرره حزب الله، تفاجأت بالسرعة القصوى التي أفرزت الحسم لصالحها في العاصمة بيروت التي عرفت انهيارا مريعا للمكاتب الأمنية لتيار المستقبل و إقدام أفراده على تسليم أسلحتهم بعد الهجوم الكاسح لأفراد المقاومة ثم بناء على طلب رسمي من قبل النائب الحريري الذي أمرهم بالإخلاء و وضع المكاتب تحت تصرف الجيش.
و مع أن السيد الحريري اعتبر هذا التصرف دليلا على أن تيار المستقبل لم يكن مسلحا، إلا أن الوقائع تثبت عكس هذا التفسير إذ لم يعد خافيا على المتتبعين للشأن اللبناني أن هذا البلد يعيش منذ أكثر من سنتين على الأقل، سباقا محموما على تكديس السلاح و تدريب العناصر الموالية في إطار شركات أمنية خاصة لعل أهمها هي تلك التي كشف عنها تقرير صحيفة اللوس أنجلس تايمز الأميركية قبل يومين حينما أوردت هذه الأخيرة تحقيقا مثيرا عن الطريقة التي تشكلت بها شركة “سيكيور بلوس” و في مقدور كل واحد هنا العودة إلى موقع الصحيفة و قراءة تلك التفاصيل المحيرة.
ثم إن حقيقة توزع السلاح بين مختلف أطياف الطبقة السياسية اللبنانية ليس سرا فالحزب التقدمي الإشتراكي الذي يقوده النائب وليد جنبلاط يملك ترسانة سلاح متوسط و خفيف و ربما ثقيل أيضا خصوصا و أن هذا الفصيل كان واحدا من أهم اللاعبين أيام الحرب الأهلية و أحد الذين رفضوا تسليم مخزونات السلاح لديهم على ضوء اتفاق الطائف كما هي حالة حليفه الآخر، حزب القوات اللبنانية الذي يقوده سمير جعجع المتهم أصلا بارتكاب جرائم حرب لا يمكن تناسيها بالتقادم فضلا على أن الرجل يفخر بها و يهدد بتجديدها في خطاباته الخاصة و التقارير التي خرجت مؤخرا لتفيد بأن هذا الحزب الذي يحمل اسما ميليشيويا صريحا شأنه في ذلك شأن حزب الكتائب الذي يقوده الرئيس السابق أمين الجميل، مستعد لتنفيذ عمليات أمنية ضد المعارضة و رموزها !
على ضوء هذا السرد المختصر، يمكننا ملاحظة أن السلاح و توزعه يعني أن الوضع مرشح للتصعيد ما يعني أن المعارضة التي حسمت الأمر في بيروت و توشك أن تفعل الشيء نفسه في منطقة الجبل و سهل البقاع، تواجه حاليا حقيقة عدم قدرتها على تحقيق ذات المطلب وفق ذات السرعة في الشمال الذي يسيطر عليه أنصار تيار المستقبل مع ملاحظة مهمة مفادها أن الطائفة المسيحية ما تزال حتى الساعة “مغيبة” عن هذه المواجهات بسبب إدراك الدكتور جعجع و حلفائه أنه في غير وسعهم اكتساح الشارع المسيحي أمام العماد ميشال عون في وسط و جنوب لبنان بالنظر إلى أن هذا الجنرال يقود تيارا يبدو متحالفا بشكل صلب مع حزب الله.
من هنا نستطيع أن نلحظ معطيين في غاية الأهمية:
أولهما ملخصه أن النزاع الدائر حاليا هو في جوهره نزاع ذا طابع سياسي يتمحور أساسا حول موقفين متناقضين من المشروعين المطروحين أمام لبنان و سياسته الداخلية و الخارجية و هما مشروعان يتعلقان تحديدا بموقع البلاد و علاقتها مع أميركا و إسرائيل أي بين من يعتبرها جزءا لا يتجزأ من المقاومة امتدادا للدور اللبناني على مر العقود الستة الأخيرة، و بين من يراها بلادا أصغر بكثير من أن تحتمل مزيدا من الحروب و مسرحا لعمليات “تصفية الحسابات الخارجية” و إن كان من بين هؤلاء الأخيرين من يرى أنها قد تصير جزءا من المحور المضاد تماما للمحور الأول، أي جزءا من المشروع الصهيو-أميركي في المنطقة في مواجهة سورية و إيران من ورائها مرورا بباقي فصائل المقاومة في فلسطين
و العراق !
أما ثانيهما فمفاده أن هذا النزاع على استحالة حسمه داخليا بالنظر إلى التوزع الجغرافي أيضا للتيارات، هو أيضا نزاع إقليمي دولي بكل ما للكلمة من معنى إذ أنه من غير الممكن لأي طرف من الأطراف السابقة الاستسلام أمام خصومه بسبب الدعم الخارجي الذي يتلقاه كل طرف لأن المعارضة و إن كانت تبدو أكثر قوة و استعدادا على الاستمرار بالمعطيات الداخلية، إلا أنها أيضا أقل حضورا بالعودة إلى الدعم السياسي و الدبلوماسي و الإعلامي الكاسح الذي تحظى به الحكومة القائمة و أنصارها من قبل أغلب الأنظمة العربية القائمة و الدول الغربية و أميركا و رئيسها جورج بوش بشكل خاص الذي “تفضل” قبل يومين بوضع السيد السنيورة في ذات خانة موظفيه السامين من شاكلة قرضاي في كابول و المالكي في بغداد أو حتى أولمرت في القدس المحتلة !
مقابل هذا، تحرص جهات عربية كثيرة في سبيل التغطية على انخراطها غير المشروط في المشروع الصهيو-أميركي، على الدفع صوب الاعتقاد أن الصراع الدائر في لبنان هو باختصار شديد “جزء من المساعي الإيرانية للهيمنة على المنطقة” متناسية في هذا الإطار أنها بهذا الشكل و على فرض صحة هذا الطرح، تنفي وجود أي مشروع هيمنة آخر مع أن هذا يعني بكل وضوح، أن هذه الأنظمة تعتبر نفسها جزءا من المعسكر الأميركي و تسخر كل مقدراتها المالية و الإعلامية في سبيل محاربة المعسكر الآخر و باستعمال الأسلحة المذهبية التي لا تقل قذارة عن السلاح النووي لأن الفتنة الشيعية السنية في حال نجحت مساعي الذين يعملون في سبيل تأجيجها، سوف لن تدخر أي نقطة من المنطقة و ليس هنالك أي عاقل في كل المساحة الممتدة من مصر غربا إلى باكستان شرقا، يؤمن بأنه بعيد عنها و قادر على الانفلات من تبعاتها !
حينما يستنجد الأميركيون بالفتوى !
و لأنه من “أعضل المعضلات شرح الواضحات” فإنه سيكون لزاما علينا التذكير هنا أن هذه المواجهة لا يمكن اختزالها و لا نعتها بأنها صراع شيعي سني فحزب الله في لبنان لا يمثل كل الشيعة المتواجدين في العالم و لا حتى جميع أتباع هذا المذهب في لبنان حيث أن السيد علي الأمين مفتي هذه الطائفة في صور و جبل عامل و بالتالي كل مقلديه، هو أحد أقرب حلفاء فريق الموالاة مقابل أن تيار المستقبل و إن كان يقوم أساسا على أبناء الطائفة السنية، إلا أن هذا لا يعني تمثيله لهؤلاء فلماذا يجري تقديمه بهذا الشكل المذهبي و تجاهل أن الدكتور فتحي يكن الذي أحد الرموز التاريخية الحركية في تيار الإخوان المسلمين على المستوى العالمي، هو قطب من أقطاب المعارضة و أحد أقرب حلفاء حزب الله فضلا عن غيره من رموز الطائفة السنية كالشيخ ماهر حمود في صيدا أو حتى الشيخ بلال شعبان أمين عام حركة التوحيد الإسلامي في طرابلس ثم أليس سقوط مسلحي المستقبل في بيروت و استسلامهم في ست ساعات فقط هو أكبر دليل على أن هؤلاء أنفسهم غير مقتنعين أصلا بأنهم يدافعون عن أهل السنة و لا عن أي مذهب آخر؟
في عددها الصادر هذا الاثنين الأخير، نقلت صحيفة الواشنطن تايمز الأميركية المقربة من المحافظين الجدد، عن مستشار الأمن القومي الصهيوني سابقا جيورا إيلاند قوله: “لقد فشل المجتمع الدولي في الإصرار على دعم حكومة السنيورة في أن تقوم بمواجهة حزب الله منذ البداية، وها هو هذا المجتمع يدفع الثمن الآن” ليضيف أنه: “أصبح الاحتمال اليوم أقوى لأن يدخل الحزب في جولة جديدة من القتال مع إسرائيل بعد أن عزز موقعه في لبنان” بل: “إن الحزب لم يتحرك ضدنا خلال العامين الماضيين لانشغاله بتنظيم صفوفه وبعملية إعادة تسليح نفسه وتأكيد موقعه على الصعيد الداخلي في لبنان، لذا سيشعر الحزب الآن بحرية أكبر للعمل ضدنا… اعتقد أن السنوات الجميلة أصبحت وراءنا وعلينا الاستعداد للأسوأ بعد اليوم” ! و هذا الكلام لا يحتاج إلى أي تعليق.
ملخص الأمر إذن أن ما قام به حزب الله هو جزء من حراك إقليمي استراتيجي قررت حركات المقاومة في المنطقة المضي فيه استكمالا لما جرى في قطاع غزة قبل نحو عام من الآن ما يعني أن هذه الحركات المتحالفة مع التيار القومي العروبي، تتجه صوب تصفية حساباتها الداخلية ضد أنظمة تعتبرها مكشوفة حاليا بسبب انكسار الأميركيين في العراق و اندحار الحرب الصهيونية على لبنان مما يدفعنا مسبقا إلى التخمين أن المنطقة كلها قد تعيش أشكالا أخرى من التحرك الذي لن يكون مسلحا بالضرورة.
لقد تحرك الشارع المصري ضد نظام الرئيس مبارك و يبدو أن الأخوان المسلمين قرروا اللحاق بهذا القطار و كل المؤشرات تدفع لجهة الاعتقاد أن الوضع مرشح للتصعيد في الشهور القادمة و هو ذات ما قد يعيشه الأردن أيضا إذ أن إقدام جبهة العمل الإسلامي هناك و المرشد العام للأخوان في مصر محمد مهدي عاكف على الوقوف صراحة إلى جانب حزب الله، يعني أن الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط بهذا الشكل، تجاوزت مرحلة التجاذبات المذهبية و خوف كل معسكر من الآخر لأن الحديث عن السنة و مظلوميتهم في لبنان هو حديث سمج و لا معنى له على أرض الواقع و لا يجري التطرق إليه إلا حينما يكون في صال
ح السيد بوش و حلفائه من الغرب و الشرق خصوصا و أنه حديث مكروه إذا ما تعلق بوضع المحاصرين في غزة أو المسجونين في مصر و الأردن و باقي الدول !
صحيح أن إيران لعبت دورا سلبيا في العراق و لكن أنظمة عربية كثيرة أيضا لعبت دورا لا يقل سلبية عنها مما يعني أخيرا، أن الكل ملزم حاليا بمراجعة حساباته جيدا بما أن الأميركيين لا يملكون غير التلويح باستعمال قوة لم يعودوا يملكونها و لا يرسلون البوارج إلا لإجلاء رعاياهم في أحسن الأحوال فما هي مصلحة الذين يشحذون سيوف الطائفية و يعزفون على وتر المذهبية دفعا صوب الفتنة و تغطية على حقائق هي أوضح من الشمس في رابعة النهار اللهم إلا إن كان بعض هؤلاء بصدد الخروج علينا ذات صباح بفتوى “معلبة” تفيد بأن الميستر بوش هو أيضا أحد أبناء أهل السنة و الجماعة !!
صحفي و محلل سياسي من الجزائر، للتواصل:
 
 
 
 
 
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات