الرئيسيةأرشيف - غير مصنفالسفير الأميركي يبشر المصريين: "حكم" الإخوان مستبعد ومبارك قد يخوض ...

السفير الأميركي يبشر المصريين: "حكم" الإخوان مستبعد ومبارك قد يخوض الانتخابات القادمة

 كشف السفير الأمريكي السابق لدى مصر فرانسيس ريتشاردوني، أن الحكومة المصرية لجأت إلى الحكومة الأمريكية لطلب النصيحة منها في صياغة عدة قوانين، منها قانون الإرهاب القادم وقانون آخر خاص بالإنترنت، وأشار في ذات الوقت إلى أن خلافة الرئيس المصري  حسني مبارك ما زالت هي الموضوع السياسي الأول في مصر، مستبعدا في الوقت ذاته وصول “الإخوان المسلمين” للحكم حتى لو جرت انتخابات حرة.
تصريحات ريتشاردوني، التي تطرق خلالها إلى العلاقات المصرية – الأمريكية، بعد انتهاء فترة عمله في مصر في أبريل جاءت في سياق مقابلة مطولة مع منشورة “ميدل إيست بروجرس” الأمريكية، التابعة لمركز أبحاث “أمريكان بروجرس سنتر”، المحسوب على التيار الديمقراطي في الولايات المتحدة.
وأثنى ريتشاردوني على سماح الحكومة المصرية للأمريكيين بالمشاركة في مناقشات داخل البرلمان، بينما لا تسمح الإدارة الأمريكية للأجانب بالمشاركة في النقاشات الجارية داخل الكونجرس.
وقال: “لدرجة مثيرة للإعجاب، يمكننا المساهمة بل ونساهم فعلا في النقاشات الداخلية المصرية. لكننا في بلدنا لا نرحب بدخول الأجانب الكونجرس عندنا ليتحدثوا عن قانون المواطنة (باتريوت اكت الخاص بمكافحة الإرهاب) أو عن كيفية معاملتنا مع معتقلي جوانتانامو وهكذا. لكن المصريين معتادون على ذلك”.
وأضاف: “على سبيل المثال هم رحبوا بالمحادثات معنا عن كيفية التعامل مع الإنترنت، وعن “الباتريوت أكت” مقارنة بتشريعهم القادم لمكافحة الإرهاب… إنهم يقبلون مشاركتنا في تلك المحادثات”.
مع ذلك، قال ريتشاردوني، إن هناك بعض الإحباطات في العلاقات المصرية – الأمريكية، جراء قيام الولايات المتحدة “بتشجيع الديمقراطية وحقوق الإنسان كجزء من الإستراتيجية الأمريكية العالمية”، وتابع: “أنا أعلم أنهم يشعرون بهذه الطريقة.. مبارك محبط منا، ولكن من خلال اتصالاتي معه فإنه يرى أهمية الدور الأمريكي في المنطقة، سواء أحب ما نقوم به أم لا”.
لكنه أشار في المقابل إلى أهمية العلاقة بين البلدين، بقوله: “نحن مهمون بالنسبة لهم وهم مهمون بالنسبة لنا، وكلانا يعلم هذا، ولهذا فإن الجانبين يحكم بأن الأمر يستحق التغلب على الإحباطات المتبادلة”.
من جهة أخرى، استبعد ريتشاردوني وصول “الإخوان المسلمين” في مصر الذين يمتلكون ثاني أكبر تمثيل في البرلمان المصري إلى سدة الحكم، رغم وصفهم بـأنهم “أفضل حركة أو تجمع سياسي منظم باستثناء الحزب الوطني الديمقراطي”، وأشار إلى أنهم “يتجنبون بشكل متعمد تمثيل تهديد حقيقي للحزب الحاكم، ولا أتنبأ، حاليا وعلى المدى القصير، أنهم يمكن أن يصلوا إلى حكم مصر حتى ولو في عملية انتخابات ديمقراطية وعادلة وحرة تماما”.
وأشار إلى الأثر الذي أحدثه وجود أعضاء من “الإخوان” في البرلمان في حالة الحراك السياسي في مصر، فقال “إن بعض الأشخاص في الحزب الحاكم حتى يعترفون لنا أنه منذ دخول الإخوان المسلمين البرلمان في ٢٠٠٥ فإنهم أجبروا الحزب الحاكم على أن يكون متيقظا للغاية، أو أن يقف على أطراف أصابعه”.
وجدد ريتشاردوني دعم بلاده لمن وصفهم “بالأصوات العلمانية الليبرالية” في مصر الذين قال عنهم إنهم ما زالوا “أقلية صغيرة للغاية، ويرسمون صورة جميلة للطريق الذي ينبغي أن تسير فيه مصر، وهو الطريق الذي يعجبنا، لكنه ليس من الواضح بالنسبة لي أن لديهم الكثير من الأنصار في الداخل”.
وطالب بمنح الليبراليين مساحة من الحرية للعمل السياسي، وأضاف: “نحن لا نفهم جيدا لماذا لا تعطي الدولة المصرية للأصوات الديمقراطية العلمانية المزيد من المساحة، بدلا من وضع ما نراه خيارا ثنائيا مصطنعا بين الحزب الحاكم في مقابل الإخوان المسلمين”.
وانتقد ريتشاردوني أحزاب المعارضة المصرية ووصفها بأنها ضعيفة فقال: “باستثناء الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، فإن الأحزاب الأخرى المعترف بها قانونيا في مصر هي أحزاب ضعيفة ولا ليس لها تواجد في عرض وطول البلاد”.
وسمى السفير الأمريكي حزب “الوفد” تحديدا، قائلا إن له وجودا فقط في القاهرة والإسكندرية وبعض المدن الإقليمية الأخرى، “لكنه لا يشكل تهديدا حقيقيا كحزب معترف به على المستوى القومي للحزب الحاكم”، وأشار إلى أن الأمر نفسه ينطبق على الأحزاب اليسارية التي قال إنها “ليست شعبية جماهيرية”.
وتطرق السفير الأمريكي السابق إلى الأوضاع الاجتماعية في مصر، ملخصا هموم المصريين بالترتيب في “الوظائف، التعليم، الرعاية الصحية، المرور وبالطبع أسعار الغذاء المرتفعة”، وقال إن هم الكثير من المصريين هو تأمين الغذاء لأولادهم لمدة يوم واحد أو لمدة أسبوع قبل ان يفكروا في هموم أخرى.

وأشار إلى أنه نتيجة “نقص التعليم الحكومي” فإنه حتى الفقراء من المصريين يضطرون لإنفاق الكثير على الدروس الخصوصية من أجل أن ينجح أولادهم في الامتحانات القومية.
وتحدث ريتشاردوني عن قضية حكم مصر بعد مبارك، وقال إن هذا الأمر هي “الموضوع السياسي الأول” في مصر، وأن المصريين الواعيين سياسيا أو المنخرطين في السياسة قلقون فعليا بشأن هذه القضية”، مشيرا إلى أن الرئيس مبارك أتم الثمانين عاما في الرابع من مايو الجاري.
لكنه قال إنه “لا توجد إجابة سهلة” بشأن موضوع خلافة الرئيس مبارك، لافتا إلى قول الرئيس مبارك “عدة مرات بعد كل مرة من مرات انتخابه العديدة السابقة… إنه واجه إغراء شديدا بعدم الترشح مجددا، لكنه شعر أنه مضطر لهذا باعتباره قدرا له تجاه بلده”.
وألمح إلى إمكانية خوضه الانتخابات المقررة في 2011، وتساءل: “من يدري إذا كان سيصل إلى هذه النتيجة مجددا في ٢٠١١ أم لا؟”.
وفي سؤال عن الدور المصري في سياق السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، قال ريتشاردوني: “إن مصر دولة محورية من عدة جوانب، وهي واحدة من عدد من دول العالم التي يؤثر نجاحها أو فشلها أو اختيارها لطريقها على خيارات شعوب أخرى في المنطقة”.
وتابع: “وفوق هذا، وبافتراض جغرافي بسيط، فإن مصر مهمة إستراتيجيا طالما كنا نخطط لنفوذ عسكري واقتصادي وسياسي حول العالم”.
 
كل الحقوق محفوظة وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك© (٢٠٠٨).
 يحظر النشر أو البث أو البيع كليا أو جزئيا بدون موافقة خطية مسبقة. هذا المقال محمي بقوانين حقوق النشر الأمريكية. للاشتراك اكتب إلى [email protected]
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات