الرئيسيةأرشيف - غير مصنفمن يحرر فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة

من يحرر فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة

عراق المطيري
 قدر امتنا العربية أن تكون في قلب أطماع الامبريالية العالمية فما أن تنتهي عراق المطيري

 قدر امتنا العربية أن تكون في قلب أطماع الامبريالية العالمية فما أن تنتهي  من احتلال حتى تجد نفسها في احتلال آخر من نوع جديد , ومنذ مطلع القرن الماضي بعد أن خاضت الجماهير ثورة قومية شعبية عارمة شملت كل المشرق العربي في عام 1916 م للتخلص من الاحتلال العثماني وجدت نفسها وقد سرقت ثورتها من خلال اتفاقية سايكس – بيكو بطعنة غادرة من الحلفاء وضعتها تحت احتلال أقسى وأشرس بين فكي كماشة البريطانيين والفرنسيين زاد من حدته اكتشاف النفط بكميات هائلة والذي أصبح عصب الاقتصاد العالمي , وكانت من أهم نتائج الاحتلال الجديد أن تشرذمت الأمة العربية وقطعت أوصالها واقتطعت أطرافها وسادت شريعة الغاب الاستعمارية فأصبحنا في معادلة رياضية فمزيد من التشرذم يصاحبه مزيد من الضعف لتكون نتائجه مزيدا من الاحتلال , وإذا تتبعنا تاريخ الحقبة الزمنية التي تلت الحرب العالمية الأولى فان دول الحلفاء قد فصلت الانتداب كقانون جديد لاحتلال للأمة العربية بطريقة ثانية على خلاف ما تم التعامل مع دول الحلفاء التي انكسرت في الحرب ومستعمراتها على أنها دول خاسرة تدفع تعويضات الحرب ترك لها خيارها السياسي كما حصل للدول الاوربية وتركيا وإيران واليابان .

 
أن من بين أهم إفرازات الاحتلال الغربي للوطن العربي أن اقتطع لواء الاسكندرونة السوري لصالح الأتراك واقتطع إقليم الاحواز لصالح الفرس ووقعت الطامة العربية الكبرى أن قسمت فلسطين في البدء منح قسم منها لصالح اليهود على أن يبقى الثاني لصالح الفلسطينيين وبمرور الأيام تم ابتلاعه فأصبحت الأمة العربية كلها من المحيط الى الخليج تخضع للنفوذ الصهيوني الذي ترعاه الامبريالية الامريكية , المحتل الجديد بدعم من الاحتلال الأوربي القديم بالتعاون مع القوى الامبريالية المحلية .
 
الآن وفي ظل الفوضى الإقليمية العارمة التي تولدت عن الغزو الامريكي للعراق وما نتج عنها من تعالي الأصوات واختلاف وجهات النظر واختلال في موازين القوى ربما أصبحت الصورة ضبابية المعالم فضاعت دقة الهدف على البعض من العامة فأصبح يرى العدو القاتل صديقا والناصح المرشد عميلا ومن يضحي بنفسه وولده حد الشهادة انتهازيا والأقسى يحاول هذا البعض نشر غسيله الوسخ بين العامة من الناس من خلال بهرجة شعارات رنانة تداعب العصب الدقيق في حس الإنسان العربي وتقف بين انتماء المواطن الى وطنه وأمته وبين معتقده المذهبي لا الديني فتزيد من حيرته وتظليله.
 
في بديهيات الحسابات العسكرية يحتاج المهاجم الى نقطة انطلاق يبدأ منها هجومه على الخصم ولان الأمة العربية عانت ما عانت من الاحتلال او عملائه منذ عدة قرون فإنها الآن وهذا ما لا يحتاج الى إثبات وبرهان على حافة الانفجار الذي تدركه بشكل جيد الولايات المتحدة الامريكية فعملت عليه وخططت سياستها العدوانية الجديدة منذ عهد كيسنجر مستشار الآمن القومي الامريكي في عهد نكسون ووزير خارجيتها الأسبق بموجبه فعملت على دعم الشاه ليكون نقطة الانطلاق تلك ولإثارة المسألة الكردية وتحريك مصفى البارزاني ضد الحكم الوطني في العراق وفي العام 1973 نجح كيسنجر في مساعيه التي بذلها بين مصر وسوريا وإسرائيل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتوقيع اتفاقية الفصل بين القوات وإعادة تكليف الشاه بإثارة الفتنة الكردية لأشغال حكومة العراق الوطنية عن الاعتراض عما يجري على المسرح العربي الفلسطيني من جهة ولاستنزاف فائض الأموال الناتجة عن تأميم النفط ومعاقبتها على قرار تأميم النفط وطرد شركاته الاحتكارية.
 
وبعد أن سيطر الملالي على حكم الفرس بعد الأحداث الدامية في بلادهم وإزاحة شاهنشاههم عن كرسيه كان هدفهم الاول تصدير ما أسموه الثورة الإسلامية “الفوضى الفارسية ” الى الوطن العربي وبالتحديد الى العراق وحصلت في داخل المدن تفجيرات كثيرة ذهب ضحيتها الأبرياء من أبناء شعبنا رجالا ونساءا من بينها تفجيرات الجامعة المستنصرية ووزارة التخطيط وغيرها , وإذا اعتبرنا ما حصل في إقليم الاحواز خصوصا على يد المجرم احمد مدني شأنا فارسيا داخليا فان ما حصل على الحدود فحدث ولا حرج قابلها العراق بحسن النية غير تصريحات ساستهم الجدد وتمسكهم بالجزر العربية الثلاث واكتفى بإبلاغ السفارة الفارسية في بغداد ثم إبلاغ هيئة الأمم المتحدة لتثبيت تلك الخروقات التي انتهت بعدوان شامل استمر اكثر من ثماني سنوات ذهب ضحيته مئات الآلاف من الأبرياء من الشعبين ناهيك عن الخسائر المادية التي استنزفت اقتصاد البلدين .
 
لقد رفع الملالي الفرس شعار طريق تحرير القدس يمر عبر بغداد وحينها أعلن الرئيس الشهيد صدام حسين ” رحمه الله وأرضاه ” عن استعداد العراق لنقل القوات الفارسية عبر الأراضي العراقية الى أي جبهة مع الصهاينة ففوت عليهم كذبتهم وبأم عيني شاهدت الغازي الفارسي وهو يعصب رأسه بخرقة خضراء كتب عليها قاصد كربلاء ويعلق مفتاح الجنة الذي منحه إياه الملالي في خيط على صدره واغلب المقاتلين العراقيين الأبطال الذين شاركوا في صد العدوان قد شاهدوا ذلك كما شاهدنا نجمة داوود الصهيونية على صناديق العتاد والسلاح التي تركوها خلفهم وهم يهربون من ارض المعركة فارين فحكم الملالي لبلاد فارس وجه جديد للعمالة للولايات المتحدة الامريكية والصهيونية في المنطقة ويد أخرى بدل اليد القديمة فاستبدل الشاه شرطيها القديم بخميني فأراد الله كشف عمالتهم للأمريكان ويخزيهم من خلال فضيحة إيران كيت لإسكات كل من غرر به وكلنا نتذكر تصريح الدجال خميني حينها حيث قال إنهم يتعاونون مع الشيطان من اجل إسقاط نظام الحكم الوطني العراقي …. فمن بدء العدوان وشن الحرب ومن كان عميل الأمريكان إذن ؟؟ ثم بكل الوقاحة والصلف الفارسي المعروف نجد من يتهم النظام الوطني العراقي بالعمالة لأمريكا ومحاربة الإسلام …!!! إذن لماذا غزت امريكا العراق ومن سمح للفرس العبث بالعراق وشعبه ومقدراته وسرقة ثرواته بهذه الطريقة القذرة ومن يثير الفتن ومن يغتال الأبرياء ومن رحل الفلسطينيين من العراق ومن … ومن … ولماذا ؟ وما معنى القوائم بأسماء ضباط الجيش العراقي السابق البواسل التي تحملها مليشيات بدر والبيشمركة التي تمثل حكومة الاحتلال الآن في الموصل الشامخة ؟
 
إن من بين تصريحات القزم الامريكي الصغير جورج بوش الابن إن الرئيس الشهيد يدعم الإرهاب وبعد أن سقطت كل ادعاءاته الكاذبة اتهم الفدائيين الفلسطينيين بالإرهاب وان العراق يدعمهم مما توجب على إدارته المعنية بأمن الصهاينة شن الحرب عليه وغزوه ولقوة ومتانة الصلة بين الأمريكان والفرس وتحالفاتهم ضد امتنا العربية المجيدة ونواياهم الامبريالية تجري كثير من الأمور على الساحة الإقليمية تصب جميعها في خدمة المشروع الصهيوني من بين أهمها إتمام انجاز المفاعل النووي الفارسي ومغفل وساذج من يعتقد خلاف ذلك .
 
إن حزب البعث العربي الاشتراكي قد وضع المسألة الفلسطينية هدف استراتيجي مركزي لا يمكن الحياد عنه بأي حال من الأحوال ومهما غلت التضحيات وعلى هذا الدرب حتى تحريرها والبندقية التي تحملها فصائل الجهاد والتحرير بعد أن تنجز مهماتها على ارض الرافدين الطاهرة بدحر تحالف القذارة والخسة الامريكي – الصهيوني – الفارسي , ستوجه بإذن الله تعالى الى صدور الصهاينة لتنظم الى باقي البنادق العربية والإسلامية المجاهدة قولا وفعلا وجبهات المواجهة العربية الصهيونية لم تسال عليها قطرة دم فارسية او غيرها واحدة بل مقابر الشهداء تزهو بجثامين المجاهدين العراقيين جنبا الى جنب مع رفاقهم وإخوتهم العرب , وان الشهيد البطل صدام حسين رحمه الله ورحم كل الشهداء الكرام رمز من رموز الأمة العربية الخالدة قدم نفسه فداءا للقضية العربية المركزية فلسطين وقد شاهد العالم وسمع كلماته الأخيرة قبل الشهادة ساعة اغتياله وهو يهتف بحياة الأمة العربية وفلسطين والعراق والموت للغازي الامريكي – الصهيوني – الفارسي , ومن العار كل العار على من يمس ذكراه بسوء لأنه يسيء الى احد مقدسات الأمة الخالدة التي ينعدم وجودها بين من يتمسكون بكراسي السلطة اليوم وبمن تربى على قيمه ومبادئه من الرجال الرجال الصناديد سوف تحرر فلسطين وكل شبر عربي محتل .
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات