الذي لم نقلهُ ..

شعر: عيسى بطارسه

كلامٌ لنا،
لم نقلهُ،
فظلَّ كفرخِ
حمامٍ جريحٍ،
طريحَ الشّفاهْ!

نقولُ كلاماً كثيراً
بكلِّ لقاءٍ ..
جميعَ الكلامِ اقتَرَفنا،
جميعَ الكلامِ ..
سِواهْ!

- Advertisement -spot_img

وكان يُلوّحُ
من خلفِ أسوارِنا،
من بَعيدٍ،
ونحنُ العُصاةُ
قَساةُ القلوبِ،
نحاولُ أن
نتجاهلَ، عمداً
نِداهْ.

ونخشاهُ،
نجهدُ ألا يَطبَّ علينا،
ونجهدُ ألا نُعيرَ
تَهدّجَهُ ملءَ أصواتِنا،
ما استَطعنا،
انتِباهْ.

على شَفَتيكِ
أرى دمَهُ،
وعلى شفتيَّ
أحسُّ دِماهْ!
 
صَحيحٌ ..
بأن الكلامَ لديكِ،
ومعكِ ..
كعَزفِ الكمنجةِ
حلوٌ
لذيذٌ
شهيٌّ
نديٌّ
مُثيرٌ
ويرفعني للسّحابِ
بأجنحةٍ من ضياءٍ.
وأعترفُ الآنَ:
صوتُكِ شرنَقةٌ
من هديلِ النجومِ
وغَمزِ الغيُومِ ..
وألفُ ربيعٍ
شهيٍّ على شَفتيكِ!
وفي مُقلتيكِ،
يُدغدغُ ما لم
يُدَغدغُ فيَّ،
ويَسكبُ في طولِ
أوردةِ الروحِ ..
ماءََ الحياهْ.

صحَيحٌ ..
ولكنَّ ذاكَ الذي
لم نقلهُ،
-أخيَّةَ روحي-
هو اللهُ فينا،
هو اللهُ فينا،
هوَ الحبُّ فينا،
هوَ الروحُ فينا ..
تباركَ فينا
 نِداهُ،
تباركَ فينا
ضِياهْ!

لوس أنجيليس 28 أيار 2008

اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات