الرئيسيةأرشيف - غير مصنفالمواطنة والمواطن حق يراد به باطل// محمد الأسواني

المواطنة والمواطن حق يراد به باطل// محمد الأسواني

الشائعات أداة للحاقدين والدعوة تبشير للصالحين والموطن إرادة الله لبني أدام واللسان العربي القويم أجدر في كونه معبرا وواصف لمفهوم الاستيطان والموطن والمواطن ويفهم الاستيطان على النحو التالي (كا الغرس والبذر أو إدخال الأوتاد والأعمدة والأساسان في التربة ) وكذالك عندما يطئ البشر و الدواب موضع أقدامهم يوصف بموطنهم أي موضع أقدامهم والقدم هنا بمعنى القدوم من مكان آخر إلى موطنهم الجديد والوطن من الوطئ على الطي والطي هو الطين والطين وصف للتربة المبتلة بالماء بمعنى إنها صالحة للزراعة , أو أي مكان صالح للاستقرار , وكل مكان في الأرض خال من المواطنة فهو حق لأي مخلوق يسبق إليه وكذالك من المتعارف عليه أن يكون الاستيطان بموافقة من سبق إليه في وضع يديه على الموضع وأشهر ملكيته بما يحق له من استثماره في مستقبل قريب و على انه سوف يستعمر موطنه وما إذا أقتلع الموطن من المواطن فهو اغتصاب أي سلب حقوق الآخرين عنوة وهكذا الوطن ,
 
 
 
 ما هو الوطن ؟ والإجابة ما هي إلا تلك
 
الأرض والأرض فقط مستقر إلى حين وبني أدام بأنسابهم تنقلوا بأمتعتهم على مر العصور من ارض إلى أرض أي من موطن إلى موطن وما إذا أصاب موطنهم جفاف أو طوفان أو أصبح ماءهم غائر مثلا انتقلوا إلى غيره وهكذا تكون الأوطان غير أبدية لا للأباء ولا حتى للأبناء أو للأحفاد فليس هناك ارث أبدي للأرض أو الوطن فمثلا عندما يولد لك طفل في آسيا ويشب هناك حيينها يصبح الشاب ابن موطنه وهكذا يصبح انتمائه لبيئته وان أحب موطن والديه فيكون بالاكتساب الثقافي العلمي وهذا وفقا لقناعته فيصبح له انتماء ! إلى جذور والديه ولكن ما إذا كان الأب مصريا والأم أمريكية حيتها يشعر ذالك الإنسان بعالمية الأرض فيصبح له مفهوم مغاير للانتماء لما تم التعارف عليه لدى والديه(أبويه) ومن هنا يتضح بأن الإنسان دائم التنقل ومتغير الأهواء بمعنى أينما كانت سعادته واستقراره فهو موطنه , 
 
 
 
أما الحق المراد به باطل أن يكون الوطن والمواطنة بديل للعقيدة الإيمانية أي يحدث إحلال للدين بالمواطنة أي تكون الأولوية للمواطنة المتغيرة وغير مستقرة بديلا للإيمان بالخالق والرسالات الأخلاقية وبالتالي يتم استقصاء الإيمان بالله واليوم الآخر حقدا وحسدا على الوصايا التي آمن بها أتباع الرسل الكرام إذن نتساءل فما عيب الدين ما إذا اتباعه انحرفوا وحرفوا ولكن تعالوا نتعالى جميعا عن الصغائر التي تشوب النقاء ونزيل الحجب التي تحجب النور ونسعى للقسط بالميزان ونصحح الحكم المائل بالعدل أم المواطن مع ابن موطنه وان كانا على ملة واحدة قد يجور عليه وكذالك يكون حال الأخ مع أخيه والوالد مع ولده والعم والخال مع ذويهم وهنا نقول لا أمان لمن لا إيمان له بوصايا   الأنبياء ,إذن ليست المشكلة الوطن والمواطن بقدر العودة إلى المفاهيم الصحيحة التي أوصى بها الأنبياء في حق الجار سواء نبات أم جماد أم حيوان فضلا عن كونه إنسان من ابن أبيك
 
واهتم الإسلام اهتماماً بالغاً بالجار، وأوصى برعايته، يقول الإمام على أمير المؤمنين: (وأوصانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالجار حتى ظننا أنه سيورثه)
 
 
 
محمد الأسواني
 
فيينا
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات