الرئيسيةأرشيف - غير مصنفعلى خلفية تعيين أمرأة يهودية كسفيرة بالخارجية البحرينية.. مركز البحرين لحقوق الانسان...

على خلفية تعيين أمرأة يهودية كسفيرة بالخارجية البحرينية.. مركز البحرين لحقوق الانسان : السلطة البحرينية تستغل المرأة والأقليات الدينية للتمويه على سياساتها الطائفية

في بيان وصل لـ “وطن” قال  مركز البحرين لحقوق الانسان انه تلقي بمشاعر متضاربة خبر تعيين السيدة هدى نونو بمنصب سفير في وزارة الخارجية البحرينية. ففي حين يطالب المركز دوما بنبذ التمييز ضد المرأة في الوظائف الحكومية العليا، حيث لا تتجاوز حصتها فيها 9% وفقا لتقرير سابق اصدره المركز، الا ان تعيين السيدة نونو يثبت مجددا بأن الفرص ليست متساوية اما النساء في البحرين لتقلد المناصب العليا، وانما يتم ذلك بناء على اغراض سياسية، واستهداف لمؤسسات المجتمع المدني، وتكريس سياسات التمييز الطائفي. فالسيدة نونو ترأس جمعية حقوق انسان اصطنعتها الحكومة لمحاربة منظمات حقوق الانسان المستقلة، كما ان هذه الجمعية كانت ركنا اساسيا في مخطط سري حكومي يستهدف ضرب المعارضة وتهميش المواطنين الشيعة، والذي كشف عنه بالوثائق مستشار شئون الوزراء السابق الدكتور صلاح البندر.
 
 
 
وقال مركز البحرين لحقوق الانسان انه يحث دوما على إشراك وإدماج وتمكين أبناء الأقليات الدينية والاثنية في أجهزة الدولة المختلفة بصفتهم كمواطنين لهم نفس الحقوق التي يتمتع بها الآخرون وعليهم نفس الواجبات أيضا. إلا إن في موضوع تعيين السيدة هدى نونوا هي رسالة سوف تزيد من إحباط واحتقان الشارع البحريني، وسيكون لها اثر عكسي على التعايش والتسامح. وهكذا فان اختيار امرأة يهودية في منصب سفير، بدلا من ان يكون دليلا على التعايش الديني وترسيخا له، كما تريد ان تدعي السلطة، فان اختيار هذه المرأة بالذات يخشى ان يحظ على الكراهية الدينية، حيث سبق وان استخدمت السلطة هذه السيدة في معاركها مع مؤسسات المجتمع المدني ومع المعارضة وضمن الصراع الطائفي. 
 
 
 
واضاف البيان: ان السيدة نونو ترأس جمعية البحرينية لمراقبة حقوق الانسان، وهي جمعية اصطنعتها الحكومة ( غونغو) بصفة مستعجلة بعد بضعة أيام من إغلاق مركز البحرين لحقوق الإنسان واعتقال مديره التنفيذي. ويعتقد أن لهذه الجمعية ارتباطات ببعض الأجهزة المخابراتية في البحرين، بل قد كشفت بعض الوثائق التي تم تسريبها من قبل الدكتور صلاح البندر المستشار الاستراتيجي السابق لحكومة البحرين تورط الجمعية التي ترأسها نونو في ما يسمى بفضيحة البندر، من خلال العمل على تخريب عمل مؤسسات المجتمع المدني وحرفه وتشكيل مجتمع مدني مزور تمثله منظمات (غونغو) حقوقية تخدم أهداف السلطة في التشويش على الجمعيات الحقوقية ذات المصداقية.
 
 
 
وقد كشف التقرير المذكور عن وجود شبكة سرية التي مضى على تأسيسها 48 شهرا على الأقل، يترأسها وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة، وتهدف إلى منهجة ومأسسة التمييز الطائفي ، وإثارة النعرات المذهبية بين أبناء الطائفتين، و تحجيم دور القوى المعارضة في المؤسسة التشريعية من خلال التزوير في نتائج الانتخابات التشريعية وإضعاف المجتمع المدني ، والعمل على “التغيير الديمغرافي للحصول على أكثرية موالية للسلطة.
 
 
 
كما بينت الوثائق والأرصدة التي نشرها التقرير تلقي الجمعية التي ترأسها السيدة نونو لأموال بشكل سري للقيام بتنفيذ تلك الأهداف. وقد تم طرد أعضاء جمعية نونو من أروقة الأمم المتحدة بجنيف في مارس 2005 بعد انكشاف أمر ارتباطها بالحكومة، وذلك أثناء لقاء المنظمات البحرينية غير الحكومية مع أعضاء لجنة الأمم المتحدة لمناهضة جميع أشكال التمييز العنصري اثناء مراجعة سجل البحرين في التمييز العنصري من قبل تلك الجنة. ولقد انسحب العديد من أعضاء جمعية نونو بعد انكشاف أهدافها الخفية، بل أصبح أعضاءها لا يتجاوزن أصابع اليد.
 
 
 
وقد قامت وزارة الخارجية بإرسال السيدة نونو للحاق ببعض أعضاء مركز البحرين لحقوق الانسان إلى واشنطون في أوائل سنة 2005 وذلك من اجل تخريب الحملة الدولية التي قادها المركز في أوروبا وأمريكا أنذاك، من خلال لقاءات السيدة نونو مع جميع الإطراف التي يلتقي بها المركز في الخارج من اجل تفنيد موارد قلق المركز المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان.
 
 
 
إن أبناء الديانة اليهودية كغيرهم من المواطنين البحرينيين لهم مساهماتهم الايجابية في ماضي البحرين وحاضره، ومن حقهم ان يكونوا في اي موقع اسوة ببقية المواطنين، لكن اختيار تلك الشخصية التي تحوم حولها الكثير من الشبهات نتيجة تورطها في أكثر من موضوع خلافي أو فضيحة يعتبر قرار غير صائب على الإطلاق. ويخشى مركز البحرين لحقوق الانسان بان التعيين المتوقع للسيدة نونو كسفيرة للبحرين في واشطن، هو بغرض الاستفادة من دعم اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية لدعم سياسة حكومة البحرين الداخلية تجاه المعارضة، ومن اجل تخفيف الضغط الخارجي عليها. وطالما راهنت السلطة على دعم بالولايات المتحدة الأمريكية في رفضها للمطالب الحقوقية والشعبية المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الانسان.
 
 
 
ان المركز يرفض استغلال السلطة للمرأة أو للأقليات الدينية وتوظيفها للتمويه على سياساتها المخالفة لحقوق الانسان. ويطالب بفتح مجال التوظيف الحكومي للمرأة والافراد من الطوائف والاثنيات المختلفة دون تمييز وبناء على الكفاءة وليس الاغراض السياسية، كما يطالب المركز مجددا بفتح تحقيق وطني شامل وشفاف في جميع ما احتواه التقرير الخطير الذي اصدره د. صلاح البندر المستشار السابق لمجلس الوزراء.
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات