الرئيسيةأرشيف - غير مصنف((غزة يا جرحنا النازف ))// منذر ارشيد

((غزة يا جرحنا النازف ))// منذر ارشيد

رؤيا متواضعة حول أسباب انهيارنا وتقدم المشروع الصهيوني
 
ملاحظة ..
 
عندما وضعت في عنوان مقالي السابق اسم غزة فانا قصدت هذا “”وليس كما قال البعض لأستقطاب القراء.!
فلا حاجة لي للأستقطاب ويكفيني مئة قاريء من الذين يقرأون ويفهمون ما يقرأون ” وعشرة مثلهم يناقشون ويحاورون ” وواحد على شاكلتهم يعطيني النصح والأرشاد بقلب صادق أمين…وهذا يكفي
 
وضعت اسم غزة لأن غزة تستحق منا الأهتمام ” فغزة هي جرح فلسطين المفتوح الآن
 
((ولهذا ادعوا الجميع أن يبقوا مع جرح غزة النازف ))
 
سأبدأ هنا من سؤآل طرحه أخ كريم وفي تعليق له على الحلقة الأولى وهو شبيه لسؤآل سؤِلْتُهُ قبل عام،وفي الملتقى الفتحاوي حول ما ذكرت في أحدى فقرات مقال قديم وأعدته هنا
(لماذا تم تهجير المقاتلين من الوطن الى خارجه عام 67..!!)
 
حتى ان البعض قال : ماذا تعني .! وهل تقول أنها مؤآمرة منذ البداية .!
الأجابة على هذا التساؤل في سياق الموضوع
 
الحلقة الثانية
 
(( وظيفة النظام العربي ))
 
اولا : لا أفترض سوء النية لدى الزعماء العرب وخاصة أمثال عبد الناصر وصدام ولكني أفترض أنهم لم يكونوا على قدر المسؤولية التاريخية في التعامل مع القضايا المصيرية للأمة ” وبما ان قضية فلسطين هي القضية المركزية للعرب وبما انهم رفعوا لواء تحريرها منذ اول ظهورهم على الملأ ” لهذا فإنهم يتحملون جزءً كبيراً من مسؤولية كل ما جرى
وحتى أكون واضحاً في هذه الجزئية بالتحديد فان هذان الزعيمان اللذان شغلا الرأي العام العربي والدولي
بقدر ما كانا وطنيان بامتياز بقدر ما ضيعا الوطن العربي بإمتياز ايضاً “كيف .!
لا ندري ولكن لنا في متابعة الأحداث عبرة وتحليل أتمنى من ذوي الخبرة والتحليل أن يُعقبوا
من خلال آرائهم بمقالات أو ما يغني الموضوع “
 المشكلة عندنا نحن كعرب انا لا نريد ان نعترف بالحقيقة ” فالحقيقة صعبة ومرة كالعلقم
 ويبدوا أننا سنبقى ندفع ثمن عواطفنا حتى نصحوا ونسلم عقولنا مهمة التفكير بعد أن أعرناها لقلوبنا
وسؤآل بريء أطرحه أمام كل صاحب عقل …
هل فعلاً كان النظام العربي وخاصة أننا كنا في ظروف نمو وإستنهاض قومي تحرري ووحدوي وهناك توجه نحو تحرير فلسطين والأستشعار العام بخطر إسرائيل من قبل الحكام والمحكومين وهذا التسلح الواضح عند الطرف المعادي الغاصب لأرضنا وحقوقنا..!
هل فعلاً كان هناك صدق لتطبيق كل ما نادوا به الزعامات العربية وهم يحرضون الشعوب والأعلام يهلل ويُكبر.!! الويل لأسرائيل …با ويل عدو الدار …
وهل كان هذا هو الأعداد والأستعداد فقط عبر الأذاعات والصحف حتى اعتقد المواطن العربي
أن الجيوش لا تنام وهي تدرب وتجهز اسلحتها وتعد الخطط
 والجواب على ذلك بكل ثقة أقول لو كانوا فعلاً صادقين لشهدنا إعداداً شعبياً جاداً وتدريباً على استعمال السلاح كما تفعل دول العالم في مثل هذه الحالات ” ولكن الذي حصل كما أسلفنا في الحلقة السابقة حيث لم يكن يحق لمواطن العربي أن يحمل سكينا ولو حملها لا يعرف كيف يستعملها الا في تقشير البصل .!
(هزيمة نكراء في يوم واحد لكل الجيوش العربية على كل الجبهات ) وترك الشعب في حيرة شاخصين الى السماء وكأن على رؤوسهم الطير ” تمر قوافل الجيش الأسرائيلي وتجمع المواطنين في ساحات المدن وميادين القرى وكأنهم خشبٌ مسنده لا يلوون على شيء
هذا كله حصل لأنسانا العربي والفلسطيني خاصة ” وهو الذي كان قبل أيام يحلم بالوصول الى حيفا ويافا واللد والرملة وعكا كيف لا .! وهناك من كان يقول (تَجَوَعْ يا سَمك )..!
 
 
 
((مرحلة عبد الناصر ))
 
ولنعد الى الذاكرة ونتذكر أننا وبعد أسبوع من الهزيمة النكراء وقد إحتلت إسرائيل باقي فلسطين
والجولان وسيناء حتى قناة السويس خرج الزعيم الراحل عبد الناصر عبر وسائل الأعلام ليعلن إستقالته من منصبه معترفاً بالهزيمة وبمسؤوليته الكاملة عنها وعن ضياع فلسطين وأجزاء من الوطن العربي…. ماذا حصل يومها ..!!؟
خرج الشعب المصري والعربي ب
َكائين مُنتحبين على استقالة عبد الناصر وهتف الجميع :
ارجع يا ناصر عن قرارك ” وكان الملايين في شوارع مصر يبكون و يهتفون بصوت واحد
( ناصر ناصر انت حبيبنا ما تسيبناش)
 الحقيقة ان هذا كان قمة الوفاء لقائد اعاد لمصر بهجتها بعد عهد التجبر والأقطاع والفساد
عبد الناصر الذي أعطى الأنسان المصري كرامته ” ولكن نسيت الأمة أمام ذهاب زعيمها نسيت ذهاب الوطن ” ولم نراهم يبكون على ضياعه ” وهذا إنما يدل على ان العاطفة عند المواطن العربي أقوى من منطق العقل ” فمنطق العقل يقول أننا خسرنا أغلى ما نملك وهو (الوطن) ” والعاطفة قالت …خسارة الوطن لا تضاهي خسارة زعيم “( فالزعيم أغلى ما نملك )
وهو أغلى من الوطن
 
علما لو ان هذا الأمر حدث في أي منطقة من العالم لحوكم الزعيم مهما كان محبوباً ولأجتمعت الأمة وتكاتفت وحررت أوطانها من خلال العزيمة والتخطيط واختيار القيادات الفاعلة وقلب صفحة الماضي
حتى عبد الناصر والذي أخذ ثقة الشارع المصري من خلال التأييد المطلق رغم أعترافه بالمسؤولية
ألم يكن جديراً به ان يحاكم القادة المسؤولين عن الأهمال””” ولا نقول الخيانة ..!
تضيع أوطان وتُزهق عشرات اللآف من أرواح خيرة شباب مصروالأردن والعراق وسوريا وفلسطين ولا يحاكم من كان أسباب كل هذا ..!؟؟ لا بل يبقوا على رؤوس الوطن
 (حتى الموت حتى الموت حتى الموت )
 
واذا كان هناك مجرمو ا حرب حسب التعريف القانوني ” و هم من قتلوا ونكلوا بالمدنيين او بالأسرى فإن من كان سبباً في هزيمة كهزيمة حزيران وضياع الوطن وعشرات الآلآف من خيرة شباب الوطن هم مجرموا حرب أيضاً .
رحم الله عبد الناصر الذي نادى بالقومية العربية ” والتي كانت حلم كل عربي من المحيط الى الخليج
ولكن وربما بدون قصد وحسب إعتقادي أن الأمرفيه خروج عن السياق التاريخي والعقائدي لأمتنا حسب النص القرآني والأمر اللآهي والذي جاء قبل خمسة عشرة قرنٍ من الزمن الذي وحد الأمة العربية والأسلامية
حيث قال (إنما أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون ) صدق الله العظيم وهنا نجد أنا تجاهلنا هذه الجائزة ا للاهية التي أعطت الأمة العربية قوة هائلة حيث ضمت كل من قال
 ( لا الآه الا الله ومحمد رسول الله ) وقد أضافتميزة لو تمسكوا بها لما تاهوا وفقدوا قيمتهم وقدرتهم على مواجهة أعدائهم ” وكان هذا بمثابة خضوع وانجرار خلف التقسيم الذي فرضه علينا الأستعمار في(سايسبيكو) حيث تمسكنا بالجزئية وتجاهلنا الكلية ”
نعم للعروبة “ ولكن الله تعالى منح العروبة آفاقاً واسعة ورحبة من خلال تزايد الرصيد للعرب من خلال الأسلام والمسلمين ( المليار…وما يزيد )
 
 
بمراجعة دقيقة ودون الدخول في التفاصيل لأن العبرة في النتائج وليس بالسناريوهات والخطابات الرنانه ولا بالبهرجه الأعلامية ..!
كانت مرحلة عبد الناصر وضاعت الضفة الغربية” باقي فلسطين واستقوت إسرائيل ونمت وترعرعت ” وأنهت المرحلة الثانية من مشروعها الصهيوني ” ودخلنا في مرحلة جديدة.
 
رغم كل ما ورد الا أنا يجب ان نعترف بأن عبد الناصر وبما له وماعليه كان زعيم الأمة العربية بلا منازع ” لا بل كان صمام الأمان وشيخ القبيلة العربية من المحيط الى الخليج
في كثير من القضايا المفصلية في العالم العربي وخاصة في الوضع الفلسطيني الذي استجد بعد هزيمة حزيران
وسنرى كيف كان هذا وكيف بقي الا أن جائت ساعة مفصلية لحسم مرحلة من المراحل والتي كانت مع وجود عبد الناصر شبه مستحيلة ” وخاصة فيما تعرضت لها المقاومة الفلسطينية من مؤآمرات ” وسأعود عليها في سياق آخر، وفي فقرة ( مرحلة أوسلو)
 
((مرحلة السادات ))
رغم أنه لم يكشف النقاب عن أسرار حرب أكتوبر الدقيقة وأعني هنا السياسية…! و التي استعادت مصر بفضل قيادتها وبطولة جيشها المقدام” ما أحتل من أراضيها ” وهل هي بالفعل كانت كما قيل.!
(حرب تحريك وليست حرب تحرير..!) فما تبعها من مفاوضات وسيناريوهات أشغل المراقبين وما أدلى به الفريق الشاذلي بعد سنوات يضع كثيراً من علامات الأستفهام .!؟ حول إدارة الحرب والتبديلات التي جرت والقرارات التي أتُخِذت والتي أثرت على وضع القوات المصرية المنتصرة آنذاك حيث كان بأمكان القوات المصريه أن تحقق إنجازاً استراتيجاً لمصر ما يوقع إسرائيل تحت ظروف يمكن أن تُجبرها على إعاده الحقوق المغتصبة ” هذا كله كان يمكن لو إتبعت الخطة التي وضعها الشاذلي حينها ” الا انه تم استبعاده وتغير الخطة التي وضعها
مما يعني أن الأمور إنقلبت 
وباتجاه معاكس .! ويبدوا إرضاءً لعيون أمريكا لتمكينها من لعب دور إيجابي لأكمال ما يُعتقد أنه تم وضعه من خطط قبل الحرب 
من هنا قيل (حرب تحريك )..!
 
وكان الحدث الضخم الذي تجلى بقرار السادات القيام لزيارة دولة الكيان الغاصب وما ترتب عليها من اتفاقية مصرية إسرائيلية في كامب ديفد .
 
 فبعد وفاة عبد الناصر 1970م، تولى الحكم أنور السادات،
 فالنتذكر أن  إسرائيل رفضت  مبادرة روجرز في 1970م  والتي وافق عليها عبد الناصر آنذاك وقد رفضت ايضا تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 فيبدو ان السادات لم يجد بداً من عملية الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967. كانت الخطة ترمي إلى مفاجأة اسرائيل بهجوم من جهتي كل من مصر و سورية.وقد كان وفي وقت واحد على الجبهتين المصرية والسورية
هاجمت القوات السورية تحصينات القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات اسرائيل بطول قناة السويس و في عمق شبه جزيرة سيناء. حيث حرت سوريا القنيطرة مع ما جرى في مصر
.لولا التدخل الأمريكي المباشر في المعارك على الجبهة المصرية بجسر جوي لإنقاذ الجيش الإسرائيلي بدءا من اليوم الرابع للقتال ، لمني الجيش الإسرائيلي بهزيمة ساحقة على أيدي الجيش المصري .
ويبدو ان السادات والذي كان من المفترض أن يتمسك بلقب بطل العبور وهو لقب عظيم فيه الحفاظ على كينونته الشخصية والوطنية …! ولكن على ما يبدو أنه وجد نفسه أسيراً للولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما لما لوضع مصر المنهك اقتصاديا أو انه خاض الحرب من أجل ان يخطو الخطوة التالية التي لا يمكنه ان يخطوها الا بعد أن يصبح بطلاً …! وإلا ما معنى هذا الأنقلاب المفاجيء لقائد تاريخي وأحد اهم قادة الثورة المصرية..!؟
أن يقفز الى حضن إسرائيل مسَلِماً مُستَسلماً مسالما ًدون سابق إنذار بزيارته الى القدس ..!!؟
هنا نجد تجليات أحدى مراحل المشروع الصهيوني في المنطقة حيث أخرج السادات مصر من إطارها وأسرتها العربية لا بل كأكبر دولة عربية حيث شكلت هذه نقطة تحول استراتيجية في مسألة الصراع العربي الأسرائيلي وكانت بمثابة الكارثة ، والتي جرت بعدها المسلسل المتلاحق على مدى سنوات
ولربما كان هذا العمل هو أخطر عمل أسس لظهور المصالح القطرية الضيقة في الوطن العربي بعد ان كانت القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين قضية العرب كافة “
أو إذا إفترضنا حسن النوايا .! لربما كان السادات يأمل في أن  أي اتفاق بين مصر و إسرائيل سوف يؤدي إلى إتفاقات مشابهة للدول العربية الأخرى مع إسرائيل وبالتالي سوف يؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية. وعلى كده ( بيكون ريح رأسه من شيء اسمه فلسطين )
ولكن السادات بادراكه” أو بحماقته” أو دون ان يدري..!…” والله أعلم “
 أخرج أكبر قوة مادية ومعنوية ورمزية ” مصر العروبة مصر الحضارة مصر القوة “مصر حامية القلعة العربية ” والتي كانت الحصن المنيع الذي كان يقف أمام توسع المشروع الصهيوني ” فانكشفت القضية الفلسطينية أيَما إنكشاف “
وكان المعنى واضحا (( روحوا يا فلسطينيين خلعوا شوككم بأيديكم ))
على ما أعتقد هنا أن اسرائيل حققت خطوة جوهرية في برنامجها الصهيوني .
 
 
((مرحلة صدام وما تلاها ….)) الى اللقاء
 
منذر ارشيد
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات