الرئيسيةأرشيف - غير مصنفوهمّ الدولة في العراق المحتل // نمير عبد الرحمن الهنداوي

وهمّ الدولة في العراق المحتل // نمير عبد الرحمن الهنداوي

بعد احتلال العراق و تدميره تحت مسميات (اكذب اكذب حتى يصدق الناس) و الضربة المروعة التي تفاخر بها ساسة أمريكا, و الانتصار السريع الكاذب الذي اعلنه سيد الارهاب  و قاتل الشعوب جورج بوش من خلال خطابه الى  البحرية الامريكية المارينز (القراصنة) على متن احدى البوارج التي شاركت بتدمير العراق معلنا انتهاء العمليات العسكرية، و البدء بتنفيذ برنامج مشروع  ديمقراطية (الكوكا كولا) الامريكية في العراق. بعد سقوط عاصمة الرشيد شاهدنا من خلال الفضائيات الفوضى التي عمت بغداد العاصمة و باقي المحافظات من سرق و نهب و حرق و تدمير مرافق الدولة العراقية, سارع المحتل و أعلن ان ليس لديه خطة استراتيجية تطبق في حينها بعد سقوط بغداد  لذى ادت الى هذه الفوضى في ظل تحرير العراق (احتلال العراق)، ولكن على ارض الواقع المشهد يختلف تماما حيث قامت القوات المحتلة بحرق و تفجيرالوزارات و المؤسسات الحيوية و الخدمية و البنوك و المتاحف بأستثناء (وزارة النفط) و كذلك  دفعت قوات الاحتلال  الرعاع و ضعيفوا النفوس من خلال طابورها الخامس  بسرقة و حرق ماتبقى  من مرافق الدولة الحيوية .
حكومات الاحتلال المؤقته المتعاقبة:
ضمن الفوضى التي عمت العراق و بغياب السلطة التشرعية و التنفذية سارع العميل أحمد الجلبي بتشكيل حكومة مدنية برئاسة المدعو العميل محمد الزبيدي كون الزبيدي احد المقربين من الجلبي, الا ان هذه الحكومة سرعان ما انهارت و تبدد حلم العميل أحمد الجلبي للسيطرة التامة على زمام الامور في العراق المحتل، بعد ذلك عينت الادارة الارهابية في واشنطن الجنرال المتقاعد الامريكي ( كارنر) كحاكم مدني لتسيير الامور الا انه لم يكن بالمستوى المطلوب لتنفيذ المخططات الاستراتيجية (للبيت الاسود) في العراق فكانت فترة حكمه في العراق قصيرة جدا, ثم تم تعيين حاكم مدني جديد ( بول بريمر ) الذي قضى على ما تبقى من سيادة العراق بالغاء الدستور العراقي و حل الجيش و الشرطة و قوات الحدود, و بغياب القانون و الدستور و تحت شرعية الاحتلال أعلن بريمر بتأريخ 13 تموز 2003 تشكيل مجلس الحكم الانتقالي الطائفي و كان اعضاء هذا المجلس من خدم و عملاء الاحتلال الا ان هذا المجلس نجح في نشر الطائفية القذرة التي تطمح لها ادارة بوش و شركائها من دول جوار العراق. في ايار 2004   و بأمر من قوات الاحتلال الامريكي تم تعيين العميل اياد علاوي ( حركة الوفاق الوطني العراقي ) رئيسا للوزراء اما الوزراء فتم تعيينهم على اسس طائفية و باشراف أمريكي – ايراني. بعد ستة اشهر و بمسميات ديمقراطية (الكوكا كولا) تم انتخاب العميل ابراهيم الجعفري (حزب الدعوة ) كرئيس اول حكومة منتخبة, ولكن هل الشعب انتخبه؟ حشى لله بل انتخبته الادارة الامريكو– صهيو- صفوية لكن لم تدم طويلا هذه الحكومة فتم استبدالها بحكومة جديدة برئاسة العميل نوري المالكي (حزب الدعوة ) و قد تميز العميل المالكي و حكومته بايجابية  تامة لتنفيذ كافة القرارات الامريكية الصفوية و استطاعت هذه الحكومة و بنجاح نشر العنف الطائفي من القتل و التهجير و تدمير نفسية المواطن العراقي و اذلاله .
الوزارات في العراق المحتل
بعد سقوط عاصمة الرشيد قرة عين العرب بغداد تم اعادة و هيكلة الوزارات و المؤسسات الحكومية ضمن أجندة و مخططات تخدم المصالح الامريكية و حلفائها من دول محور الشر, لذى تم استحداث وزارات جديدة، و هذه الوزارات غربية في مسمياتها و طبيعة عملها مثل و زارة الدولة لشؤون ( الحوار الوطني , مجلس النواب , المجتمع المدني , لشؤون المرأة, حقوق الانسان و المهجرين والمهاجرين ) ان هذه الوزارت الجديدة ما هي الا تغطية لاجهزة مخابرات دول محور الشر المتحالفة مع ام الارهاب امريكا التي تستطيع من خلالها العمل و التحرك داخل العراق بحرية تامة, أضافة الى تعيين ما يقارب ثلاثة الاف مستشار من قوات التحالف (قوات الاحتلال) في مرافق الدولة المختلفة, اذن من يدير امور الدولة! هل حكومة منتخبة كما يدعون ام هؤلاء المستشارين؟ اما بالنسبة للوزارات فتم تقسيمها ضمن المحاصصة الطائفية و تم تعيين الوزراء و روساء المؤسسات و المدراء العامون ليس على اسس الكفائة العلمية او التخصص و الخبرة الفنية بل على اسس الولائات الطائفية و التحزبية, لذى تم تهميش و طرد و قتل الطواقم الفنية التي تعمل في دوائر الدولة (التكنوقراط) و اصبحت دوائر الدولة عبارة عن مافيات قتل و نهب , و تحولت هذه الدوائر و المؤسسات الى سجون و معتقلات و كل وزارة لها فريق امني (فرق الموت) لتنفيذ مهام خاصة لخدمة المحتل و شركائه . و على سبيل المثال المتعارف عليه في العراق رفع صورة رئيس الجمهورية و العلم العراقي في دوائر الدولة الرسمية اليوم نرى صور ترفع لرؤساء احزاب و مرجعيات طائفية و العلم الامريكي يرفرف عاليا فوق  البنايات الرسمية , اذن هل هناك دولة و سيادة كما يدعون؟ ضمن الاحصائيات الدولية فان حكومات الاحتلال في العراق تتصدر المرتبة الاولى في الفساد الاداري و المالي, السرقة و النهب هي من اولويات الاحزاب المهيمنة والجاثمة على العراق و التي تخدم المحتل و اجندته القذرة . ان جميع الحكومات التي عينها الاحتلال لم تخدم مصالح الشعب العراقي بل على العكس نرى خلال الخمس سنوات تردي الخدمات العامة في قطاع الصحة و التعليم, انعدام الماء و الكهرباء و المحروقات, البطالة التي و صلت الى اكثر من سبعين في المئة و غياب القانون و الامن و هذا موثق ضمن احصائيات و دراسات دولية ايضا. اسئلة تفرض نفسها على الواقع العراقي لو هناك دولة ذات سيادة في العراق كما يدعون لماذا يتفاوض سفير الاحتلال (كروكر) مع السيستاني في امور تخص مستقبل العراق و لماذ لايتفاوض مع الحكومة!، قادة الاحزاب الكردية العميلة يوقعون عقود نفط مع شركات أجنبية للاستثمار في شمال العراق متجاوزين وزارة النفط و الحكومة , تصدير النفط بشكل غير رسمي تحت مسميات المليشيات و الاحزاب المتنفذة, و في البصرة حيث ان معركة صولة الفرسان (الفئران) كما يطلقون عليها هي ليست مع الخارجين عن القانون كما يدعون او معركة ضد الاحتلال و اعوانه انما هي معركة مافيات للسيطرة على الموانئ و النفط و تدعيم النفوذ الايراني . لنبحث قليلا في حقوق الانسان للاطفال في العراق- اعترف الاحتلال الارهابي الامريكي بوجود مئات السجناء دون السن القانوني و التي تتراوح اعمارهم ما بين سن التاسعة و السابعة عشر قابعين في سجون الاحتلال و اغتصاب العراقيات و تعذيبهم من قبل قوات الاحتلال و خنازيرهم من الاحزاب الطائفية القذرة , المقابر الجماعية التي شهدها العراق في ظل ( التحرير) و ضمن مفهوم الديمقراطية الامريكية, اما شركة (بلاك ووتر) الامنية التي قامت بمجازر في وضح النهار بحق العراقيين العزل و بعد التحقيقات الرسمية اثبتت ان مرتزقة بلاك ووتر يتسلون بقتل العراقيين و لا تزال بلاك ووتر و غيرها من الشركات المتعاقدة مع ادارة الارهاب الامريكي تمارس نشاطاتها بقتل ابناء الشعب العراقي, و اخرها تدنيس القرآن الكريم على يد جنود الاحتلال هل هناك حكومة؟ هناك وهمّ او سراب يسمى حكومة . تحت تسميات الديمقراطية و التحرير تحول العراق من بلد حضاري الى سجن كبير اسمه (العراق الجديد) و بداخله مئات السجون التابعة لام الارهاب امريكا و لشركائها من دول محور الشر و كلاب الاحتلال من الاحزاب الطائفية و الشوفينية القذرة , ان ادارة هذه السجون لها اجندة و هي الابادة الجماعية للشعب العراقي حيث هناك اكثر من مليوني ارملة و مليون و نصف المليون شهيد عراقي , ملايين العراقيين يعيشون في دول الجوار بعد ان فرض عليهم ترك بلدهم بطرق اجرامية بشعة وباشراف امريكي – ايراني, و الاف الاطفال الذين فقدوا عوائلهم او معيلهم بسبب الاحتلال يعيشون في الشوارع و ينامون و يلتحفون على تراب العراق الذي لا احد يستطيع سلبه او حرمانهم منه  هذا التراب الشريف الغالي .
رغم المحاولات البائسة لحكومة الوهّم ( اشباه الرجال ) بقمع ارادة الشعب العراقي الثائر فهم خاطئون و اخر عملياتهم العسكرية الفاشلة زئير الاسد ( نهيق الحمار) في نينوى العروبة اذ اتضح ان مساعد محافظ نينوى هو قائد فرق الموت في المحافظة و هو مسؤول عن التفجيرات و الاغتيالات للرموز الوطنية و العلمية لاجل تمرير المخطط الطائفي القذر لتمزيق العراق و تقسيمه محاولين تضليل الاعلام والرأي العالمي ان المقاومة العراقية الباسلة هي من يقوم بهذه الاعمال الارهابية ولكن انكشفت الحقيقة وظهر الحق وزهق الباطل,  ان من يحكم العراق اليوم مجاميع ارهابية تم تأسيسها وتدريبها  وتثقيفها باشراف امريكي صفوي صهيوني وباعتراف رسمي من قبل هيئة الامم المتحدة .
صبرا صبرا ياشعب العراق 
و اعتذر للشعب العراقي الصابر لانه ماذكرته هو اقل من واحد في المئة مما يدور في العراق المحتل
و يقول في كتابه العزيز الحكيم : يوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين
عاش العراق حرا عربيا
عاش علم الله اكبر بنجومه الثلاثة
عاشت المقاومة العراقية و المجاهدين البواسل
عاشت فلسطين و مقاومتها
و المجد و الخلود لشهدائنا الابرار  
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات