الرئيسيةأرشيف - غير مصنفتساؤلات نضعها امام أحزاب المعارضة اليمنية// رداد السلامي

تساؤلات نضعها امام أحزاب المعارضة اليمنية// رداد السلامي

ما هي الطريقة الجديدة التي ستتعامل بها المعارضة إن لم يكن ثمة طريق أجدى مع السلطة لإيجاد حلول للوضع الراهن ..؟ هل ستكتفي أحزاب “المشترك” بإلقاء اللائمة على حزب هو أصل كل مايحدث ومنبع كل ما يستجد من أزمات  في البلاد ،هل سيظل الرهان على أن الحاكم يمكن أن يستجيب لنداءاتها هو لأمل في الحل.؟؟
لن يسعى المؤتمر بأي حال لاتخاذ قرارا جديا في أن يكون الحوار جديا ،يحمل الحلول الواقعية والاجراءات المتجسدة ،ذاك أمل بعيد كبعد الشمس عن الآرض..
الازمات اليوم تتسع وتتفاقم وهي في الذروة .. الحرب بالقرب من العاصمة صنعاء..الجنوب مخزون بثورة مضغوطة في علب كبسولات القمع والإخراس ،ومحاولة شراء الذمم..الفقر يزداد ،والسخط الشعبي يتراكم والناس في يأس من كل شيء
النضال السلمي ممنوع ومقموع..وباسم الوحدة والأمن ،والحفاظ على الوطن يمضي الحاكم بالوطن نحو التجزؤ والاقتتال..
لا الوطن في أمان ..ولا الشعب في أمان ..ولا كرس الحكم حتى في مأمن..البلاد تحترق ..ووحده شبح الفوضى يخترق مسامات الوطن من كل جهاته..
أتسائل كيمني..ماذا يحدث بالضبط ..؟؟ وما الحل..؟؟ وهل باستطاعة القوى السياسية والوطنية وكل فعاليات الرفض لما يحدث أن تصنع شيئا..؟؟
نحن في فتنة لن تدع كل جزء في هذا الوطن يهدأ ..إلا ليفيق على جرح عميق لن يندمل..!!
هل يظن عقلاء الوطن أن رائحة الجثث التي يردد الكثير عن شيوعها ستجعل البلاد في مأمن .؟؟ إنها كما يبدو اليوم ستصل إلى كل أنف لتضمخه برائحتها القاتلة..إنها ستصبح لعنة كما في الاساطير اليابانية روحا تطارد كل من كان شاهدا على إزهاقها
يا أبناء الوطن..يادعاة الحكمة..ياذوي الألباب إن كان ثمة ألباب..أي مصير ينتظرنا..؟؟وأي مستقبل سيكون عليه وطننا..؟؟
هل ستتحقق نبؤة تقسيم البلاد فبعد حوار طويل حول الوضع اليمني مع كاتب سعودي يطلق على نفسه لقب الهداج قال من المؤسف أن سياسة الرئيس صالح قد وصلت إلى طريق مسدود.
والسيناريو لمستقبل اليمن القريب – 3-5- سنوات سوف تنهار الدولة في اليمن سواء بقي صالح أو جاء غيره
سينفصل الجنوب ويعلن قيام دولة ستحظى بمباركة دول الخليج وأهم الدوائر الغربية السياسية.في الشمال سوف تشب حروب أهلية يعقبها نشوء كنتونات قبلية مولدة مصالح خاصة تساعد على طول أمد بقاء تلك الكنتونات.
خلال الخمسة عشر السنة الماضية أرتكب النظام الحاكم عديد من الأخطاء يستحيل إصلاحها .اليمن في ظل ما يعانيه من مشاكل جسيمة، ثقافية واجتماعية واقتصادية، هو اليوم يمر بالزاوية الحرجة التي قد لا يجتازها قبل بضعة عقود، وهو إن أجتازها فلن يكن موحداً كما هو اليوم.
من المؤسف أن اليمن الموحد قد مات اليوم موتاً دماغياً، وهذا كله بفضل دكتاتورية وعنجهية النظام الحاكم
الشعارات الرنانة و التحالف القبلي ” عبدالله الأحمر… وعلى صالح ” المبني على المصالح الخاصة، هي التي أوصلت اليمن إلى هذا الوضع الميئوس منه. ثم أن موت الأحمر كان الشعرة التي قصمت ظهر البعير
حينما نشرت هذا التحليل في موقع حواري يمني قوبل من قبل البعض بالتهكم ،وشكك الكثير فيما إذا كان هذا التحليل صادر من مراقب خارجي أم لا، مع أني فعلا حوارته وكان هذا التحليل خلاصة رده.
وذات حوار معه في صحيفة النداء ضرب ابن “شملان” على نقاط حساسة ومن قراءتي لردود ه وجدت حسا وطنيا خائفا على الوطن ومشتعلا بأسى شديد،حيث حذر من مغبة تمادي النظام في جعل الأمور كما هي دون حل حقيقي لها أوجذري.
البلاد على حافة الخطر وهي من الانقسام قاب قوسين أو أدنى..النظام شكلن الحياة السياسية اليمنية ومارس عبثيته عبر عقلية بلغت قمة التخلف ودرجة الانحطاط في ذلك ،العازف الذي قال أنه حكم البلاد على رؤوس الثعابين ذات نشوة على” قناة الجزيرة” لم يعد قادرا على ضبط أيقاع معزوفته ويبدو أن ثمة خوف يسكنه يغطيه بتظاهر مصطنع بالحيوية مع ان صحيفة 26سبتمبر التابعة لقواته المسلحة قالت قبل مدة أنه أصيب بوعكة صحية وثمة صحف ومواقع الكترونية رددت بعد ذلك أنه أصيب بجلطة دماغية، ليخرج بعدها بخطابات متشنجة مليئة بلغة التهديد والوعيد واللامبالاة.
 
هذه نتائج الديمقراطية الشكلية القرارات السياسية اليمنية يصنعها قبائل ذون نفوذ وعقليات منحطة ومحنطة البلاد ترقص على ايقاع نشاز فيما تسكن تحتها الغام توشك أن تنفجر.
 
لماذا انتقلت المعركة إلى جانب العاصمة صنعاء”بني حشيش”..؟؟ على القوى السياسية أن تولي كل ما يحدث اهتماما حقيقيا ،وباعتقادي أنه الى جانب حزب الاصلاح الحزب الاشتراكي اليمني..الحزب الذي أثبت جدارة وطنية مؤهلة لقيادة البلاد ..رغم كل تهميش وإقصاء وتشكيك وتخويف من دورهم إنهم اليوم أكثر نضجا واتزانا.
 
الاشتراكيون مدعوون إذن لاختراق الحواجز والوصول إلى الفقراء والمهمشين والجائعين.. والخائفين من الزمن.. ملح الأرض وصناع الثروة وتنظيمهم وبناء وعى ناقد فى أوساطهم ومعاونتهم على الخروج من وضع المتلقين للصدقات إضافة إلى العمل القائم فعلا فى أوساط طلائع العمال والمثقفين والفئات الوسطى.
طريق الاشتراكيين طويل.. طويل ومتعرج.. وهدفهم مايزال بعيدا.. لكن السير عليه بصبر وثبات هو مدعاة للفرح والأمل.
ولابد للظلم من آخر.. لابد له من آخر
——————-
*كاتب وصحفي يمني
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات