إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القذافي ينتقد أوباما ويدعوه إلى “اسراطين”: نأمل أن يكون هذا الأسود معتز بأفريقيته وبإسلامه!

Qadafeانتقد الزعيم الليبي معمّر القذافي ليل الأربعاء بشدة المرشح الديمقراطي المفترض للانتخابات الرئاسية الأمريكية، باراك أوباما، وذلك بسبب تصريحاته حول القدس، واتهمه بعدم الوفاء لشعاره الانتخابي وهو “التغيير” والشعور بعقدة نقص بسبب عرقه، وإن كان قد تمنى بأنه يكون “ما زال معتزا بأفريقيته وبإسلامه وبعقيدته.
 
القذافي قال إنه كان يتوقع من أوباما أن يتعهد بتفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي، متهماً تل أبيب باغتيال الرئيس الأمريكي السابق، جون كينيدي، بسبب إصراره على القيام بخطوة مماثلة، وأشار إلى أنه كان ينتظر من أوباما أن يطلب تنفيذ ما جاء في “الكتاب الأبيض” للزعيم الليبي حول دولة “إسراطين” اليهودية – العربية.
 
واتهم القذافي الولايات المتحدة برفع أسعار النفط، واصفاً الذين يربطون عملاتها بالدولار بـ”المغفلين” وندد بالوقود الحيوي الذي اعتبر أنه يحول غذاء البشر إلى “وقود لحاملات الطائرات والصواريخ.”
 
وجاء حديث القذافي على هامش الاحتفال الكبير الذي أقيم بقاعدة معيتيقة في طرابلس، وذلك في ذروة الاحتفالات بالعيد الثامن والثلاثين لجلاء قوات وقواعد الجيش الأمريكي من ليبيا، والذي حدث بعد أشهر من ثورة الفاتح من سبتمبر التي سمحت للقذافي بإمساك مقاليد السلطة.
 
وألقى القذافي خطابا استعرض فيه كيف كانت ليبيا “محتلة مباشرة” من أمريكا وبريطانيا والجيش الإيطالي الذي “ارتدى الملابس المدنية” على حد تعبيره، وقال إن الفضل في التحرير يعود للشعب العظيم الذي “أنجب الضباط الأحرار الأبطال وجنودهم البواسل الذين حرروا الأرض، وجعلوا الليبيين والليبيات يتفسحون في هذه القاعدة الطويلة العريضة بعد أن كانت الأرض تحت أقدام القوات العسكرية الأمريكية.”
 
ووفقاً لوكالة الجماهيرية للأنباء التابعة للدولة، فإن خطاب القذافي هو: “أول رد عربي وإسلامي” على تصريحات أوباما التي “صدمت كل مؤيديه في العالم العربي وفي إفريقيا وفي العالم الإسلامي،” كما أنه “حدد المواقف والقرارات الإستراتيجية السياسية والاقتصادية التي كان متوقعا أن يعلنها أوباما تأكيدا لشعار التغيير الذي يتحدث عنه ويريده الشعب الأمريكي والشعب الأسود في أمريكا.”
 
وقال القذافي: “ما زلنا نأمل أن هذا الأسود (أوباما) يكون معتزا بإفريقيته وبإسلامه وبعقيدته وبأنه صاحب حق في أمريكا وأن يغّير أمريكا من الشر إلى الخير، وأن تقيم العلاقات التي تخدمها مع الشعوب الأخرى خاصة مع العرب، وتتخلص من انحيازها للإسرائيليين الذي جعل المواطن العربي يكره أمريكا.”
 
وتوجه الزعيم الليبي إلى أوباما بالدعوة إلى عدم الشعور بالنقص أمام البيض قائلاً: “يا أخي: الأسود والأبيض في أمريكا متساويان، كلهم مهاجرون، أمريكا ليست للبيض ولا للسود، أمريكا للهنود الحمر، جاء الأبيض وجاء الأسود، إذن الأبيض والأسود في أمريكا متساويان، ومن حق أوباما أن يرفع رأسه ويقول: أنا شريك في أمريكا، لماذا يشعر بالنقص؟”
 
كما ألمح إلى أن هذا الشعور قد يدفع أوباما إلى أن يتخذ مواقف تعاكس مصالح “بني جلدته” على حد تعبيره فقال: “وراءه قارة إفريقيا كلها تنتظر ماذا يفعل رئيس أسود في أمريكا، إلى درجة أن الناس تقول: اللهم اجعل ماكين – أو ماهو إسمه .. المرشح الأبيض – ينجح ، وليس مرشح أسود ينتقم من بني جلدته، ويبالغ في الإمعان في الممارسات المكروهة للبيض ضد الأجناس الأخرى خاصة السود.”
 
وتطرق القذافي إلى خطاب أوباما المثير للجدل أمام مؤتمر “أيباك” حين تعهد بأمن إسرائيل وإبقاء تفوقها العسكري، وأبدى دعمه لطلب إبقاء القدس عاصمة موحدو لإسرائيل فقال: “كنا نعتقد إنه سيقول: أنا قررت إذا نجحت أني سوف أفتش مفاعل ديمونة لأتأكد من القنابل الذرية ومن أسلحة الدمار الشامل الأخرى عند الإسرائيليين ، أريد التأكد منها.”
 
غير أن الزعيم الليبي استطرد بالإشارة إن الفكرة خطرت على بال أوباما، غير أن الأخير خاف ربما من مصير الرئيس الأمريكي الراحل، جون كينيدي الذي قال إنه اغتيل بأوامر إسرائيلية بعدما طلب تفتيش ديمونة.
 
وأوضح أوباما قائلاً: “عندما كان يتكلم عن إيران وبرنامجها النووي، لابد أن تكون أمامه ديمونة بكل تأكيد ، لكن لما تكون أمامه ديمونة لابد أن يكون أمامه مصير سلفه كينيدي (الذي) قرر أن يفتش مفاعل ديمونة ورفض الإسرائيليون، وكان المخرج من هذه الأزمة هو استقالة بن غوريون الذي إستقال حتى لا يوافق على تفتيش مفاعل ديمونة ، وأعطى الضوء الأخضر بقتل كيندي.”
 
وعن ملف القدس والصراع الفلسطيني الإسرائيلي قال القذافي: “كنا نتوقع منه (أوباما) أن يقول: إذا نجحت، سأطبق فكرة الدولة الواحدة إسراطين الموجودة في الكتاب الأبيض لـ (القذافي ) ، وإن هذه الفكرة هي الفكرة التي فيها الحل الجذري والتاريخي والنهائي.”
 
 وأضاف: “كنا نتوقع أن يقول: إن ملايين اللاجئين الفلسطينيين، قررت أن أرجعهم إلى أرضهم فلسطين التي طردوا منهم عام 48 وعام 67.. هذا هو التغيير الذي تصفق له الشعوب، ويريده الشعب الأمريكي والشعب الأسود في أمريكا.”
 
وسأل الزعيم الليبي عن سر عدم تقديم أوباما دعمه للعرب على غرار ما فعل مع إسرائيل، فقال إن ذلك لم يحصل: “لأن العرب هم أنفسهم قدموا للأمريكان أن العرب لا شيء .. أذلاء .. منبطحين ، فلماذا يحسب حسابهم ما داموا هم في جيبه؟ لماذا يستجديهم أو يمنيهم لكي ينجح في الانتخابات؟”
 
وعن شعار “التغيير” الذي يرفعه أوباما قال: ” الشعار الذي رفعه هو التغيير .. التغيير ، وأعتقد أنه كسب الأصوات ضد منافسته بسبب هذا الشعار، طيب .. ما هو التغيير في هذا البرنامج ؟. حكاية أن كل مرشح يقول إنه سيعطي المليارات للإسرائيليين، هذا قاعدة موجودة منذ زمان ، فما هو التغيير فيها ؟!”
 
وتابع إن الرأي العام كان يظن أن أوباما سيقول إنه “سوف ينتصر للشعب الفلسطيني المظلوم المكلوم المشتت المشرد المحتلة أرضه،” مضيفاً: “هذا هو التغيير .. هذه واحدة من طرق التغيير إذا كان هو يريد أن يغيّر.”
 
إلا أن القذافي تمنى أن تكون تصريحات أوباما الأخيرة هذه مجرد مواقف تأتي في سياق السباق الرئاسي قائلا:” إن شاء الله هذه التصريحات تكون هكذا مجرد دعاية انتخابية.”
 
واتهم الزعيم الليبي الولايات المتحدة برفع أسعار النفط قائلا: “الذنب ذنبهم هم، ويعاقبوننا نحن، من الذي رفع سعر النفط ؟ الدولار هو المسؤول ، أمريكا هي المسؤولة عن هذا .. سبحان الله، والمغفلون الذين اعتمدوا الدولار كعملة قياس ومرجعية للعملة، هم أيضا سببوا في هذا.”
 
وأضاف القذافي أن سباق التسلح يساعد أيضاً على رفع أسعار النفط، وكذلك الوقود الحيوي، الذي قال إنهم يقومون من خلاله بتحويل الفاصوليا والصويا والأرز والذرة إلى وقود لحاملات الطائرات والصواريخ.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد