إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الماكي : خاطب الود بين احتلالين // جاسم الرصيف

  أراهن ان صورة ( نوري المالكي ) ، التي نشرتها وسائل الاعلام الإعلام الأيرانية اثناء زيارته الأخيرة لطهران ، وهو يقف حييا ، ذليل الذراعين ، خافضا نظرات التلمذة نحو ( كيوة ) معلمه الأيراني ( محمود احمدي نجاد ) ، لامثيل لها ، ليس في تأريخ العراق حسب بل وفي تواريخ كل الدول التي ارسلت رئيسا لوزرائها الى دول اجنبية عنها . كان( نجاد ) مرتاحا ، مبتهجا بحصافة التلميذ المؤدب ، المستجد في علوم ( التقية ) ، وهو يدعوه هاشّا باشّا للتخلّي عن بعض الحياء الأنثوي فيجلس الى جوار ( الحبيب ) !! . والأظرف من وقفة الذل تلك ، ان ( المالكي ) نزع ربطة عنقه ، عكس السافرات وهن يدخلن الجوامع ، عندما التقى بمرشده الأعلى .
 
+ + +
 

 إتخذت ( فخامته ) دور خاطبة ودّ بين مرجعيته الأمريكية ومرجعيته الأيرانية على جناح ( لعل ّ وعسى ) ينجح في ( جمع رأسين في فراش ) المراعي الخضراء بما تحسبه قوات الاحتلالين والثلاث ورقات الكردية ( حلالا ) ، ويحسبه العراقيون تاجا للمحرمات الوطنية : بيع العراق ارضا وشعبا ، وفق اتفاقية ( عراقية !؟ ) امريكية تحلق على جناحين سمّيا : ( وضع القوات ) و ( الاطار الستراتيجي ) وذيل ملوّن ظل سرا بين المالك الجدد والمملوك القديم ذي العمالتين .

 

      جناح ( وضع القوات ) :

      يؤسس لبقاء امريكي ( آمن من محور الشر ) لمدة ( 100 ) عام كما يتشهى نبي الأكاذيب ال ( 935) وشركاته الجهنمية ، التي نطق نيابة عنها المرشح الجمهوري ( ماكين ) مؤخرا ، واطرف مافيه أنه سيحتفظ غير مشكور ب ( 50 ) قاعدة عسكرية ، مستعدة لتأديب الجوار الحسن وغير الحسن ، فضلا عن ( تربية ) الشعب العراقي على ثقافة ( الهمبركر ) و( البلاك ووتر ) و( البيزا ) ، ويحق ( للشيطان الأكبر ) بمساعدة ( محور الشر ) ان يستقدم الجيوش التي يشاء الى العراق دون اذن من الشعب العراقي ، ويطارد ويعتقل من يشاء من العراقيين وغير العراقيين بتهمة ( الارهاب ) !! .

 

     وجناح ( الإطار السترتيجي ) :

    خاص بالعلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والدبلوماسية التي تسهل لقوات الاحتلالين والثلاث ورقات مهمة ( أمركة ) هذه النشاطات بدون اذن من اي عراقي شريف ، وموجزها : ان اي جندي امريكي او مواطن ايراني مثل عبد العزيز الحكيم وغيره ممن يحكمون العراق الآن ، يتحول الى سيّد معصوم محصن غير مسؤول في العراق وكل العراقيين مستعبدون في نافورة الهجرة والتهجير القسري لعرب العراق ( الشوفينيين الارهابيين ) على وجه الخصوص .

 
+ + + 
 

      وعلى وهم ، ظن بعض العراقيين ان هذه الإتفاقية تعد : ( تنازلا عن السيادة الوطنية للعراق ) ، وهي إلغاء تام لكل انواع السيادة ،، اذ يصبح ، كما امسى ، من حق اي امريكي او متعاقد اجنبي مع امريكي ، ومن حق اي ايراني او متعاطف مع ايراني ، ومن حق اي كردي من اكراد ( كوندي ) او من اكراد دول الجوار ، ان يقتل ويعتقل ويهجر اي عربي يفخر بكونه عراقيا ويحترم قدر الله في خلقه عربيا ، وفق حصانة يمنحها ( المالكي ) لمالكيه من اية مساءلة قانونية ،، وفضلا عن ذلك فالإتفاقية هي  المستهل الرسمي  المؤكد لتفريغ العراق من ( 22 ) مليون عربي ، لاضير ان تستقبلهم دول الجوار لاجئين ، ولاضير ان تستجدي الأمم المتحدة على إهانتنا بعض المال من اجل تحطيم ما تبقى لديهم من كبرياء وكرامة إنسانية .

 

      ووفقا لذلك ذهب ( المالكي ) ليخطب ( ودّ ) مرجعيته الأيراني بالرضا عن خطة مرجعيته الأمريكية ( الجديدة ) ، التي يريد ( الشيطان الأكبر ) توقيعها مع عملائه لتأسيس اول دولة في التأريخ تحكمها عصابة مرتزقة متعددي الجنسيات ، مخولة بالتصرف بمصير ( 27 ) مليون انسان في الشرق النفطي الأوسط ،، ولعل هذا يحصل، كما يتمنى ( بوش )  قبل مجئ رئيس جديد لأميركا قد ينسف كل هذه ( المكاسب ) التي انجزتها قوات الاحتلالين والثلاث ورقات على مدى اكثر من خمس سنوات من استمرارية اكبر جريمة حرب ضد الإنسانية قتل فيها اكثر من مليون ، وهجّر وهاجر مايقارب ستة ملايين عراقي عربي ! .

 
+ + + 
 

     فوجئت خاطبة الودّ ، ( العراقية !؟ ) المؤدبة وهي تدخل وكر ( التقية ) النقية بأن عروس ( محور الشر ) لاتريد العريس ( الشيطان الأكبر ) في المخدع الذي تظنه صار ملكا لها :: العراق ، وتريده  كله خاليا من اهله العرب ( القدامى !؟ ) وشاغليه الجدد من متعددي الجنسيات غير الأيرانية !! .

 

     ضاق سقف ( المحبّة ) من ( طرف واحد ) صراحة ، رغم ( الأدب الرفيع ) للتلميذ الرقيع والخاطبة مزدوجة الولاء ، فإضطرت هذه للعودة الى المراعي الخضراء بلا ( كيوة ) ايرانية ، وقد تكون زيارتها تلك الأخيرة التي سترتدي بعدها ( فخامة ) ربطتين لعنقها الذي ينتظر حسابا مفتوحا مع من تحاول بيعهم لكل شار .

 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد