إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رسائل أدبية … أنت َ عنواني

maysaa(7)(1)ميساء البشيتي

الرسالة الأولى

أنت َ … عنواني

 يا من أنت َ عنواني ، يا من أنت َ دواتي ودفتر الأشعار ، عيناك عالم من الخيال الشارد تقف على أبوابه حافيةَ ً أقدام عشتار، كلما حدقتُ فيهما رأيت نور الفجر يبزغ مهللا ًمن الأحداق .

زجرتك بحدة : لا ترسمني في أشعارك ، بالأمس

سرقتها أعين السماء فحبلت بها غيمة ٌ ضالة وتمخضت خلف التلال ، ذابت حروفها خجلا ً فأغرقت بدمعها مياه المحيطات وفاضت على شطآنه أمواج الكلمات ، رأيت عرائس المحيط تستحم بها ، ترتديها أثوابا ً للزفاف ، وأنت تقف مكتوف اليدين ، منفطر القلب مكلوم الوجدان .

هل أستجدي خيوط الشمس الحارقة ألا الهبي مياه الخلجان ، إحرقيها ، جففيها وحيكي من رمادها قميصا ً ألقيه على عينيك فأرى فيهما عنواني ؟

لا تلمني إن سرت حافية القدمين إلى قلبك المحاصر بأنفاس عشتار وجواريها عرائس البحار

وصلبت ترانيم العشق على بابك كي لا تطأك بعد اليوم  إلا أقدامي ،  فأنت َ .. أنت َ عنواني .

الرسالة الثانية

أنت ِ … عنواني

ثرت ُ في وجهك الممتقع من الخوف وقلت : همسك المتسلل من ثقوب الجدران يقتله ضجيج الفراغ ، تريقه سهام الخوف تذبحه أمام عينيّ فيسقط صريعا ً مضرجا ً بدمه ليروي تلك الورود المتسلقة أهداب الخمائل وضفاف الوديان  فتتهادى به نوارس الشطآن وتغرد به  البلابل و الكنار  .

هل آتيك اليوم محملا ًبباقات البنفسج الحزين وأكاليل الياسمين والجلنار ؟ هل أفتح قلبك من جديد يا سفينة راحلة عبر المحيطات ؟ هل ألملم همسك المبعثر في روابي الفل وأذيبه عطرا ً أستحم به كل مساء ؟ هل أكتب على جيد التاريخ  كانت هذه المرأة عنواني وخارطة أيامي  فكيف أمضي بلا خارطة واهتدي بلا عنوان ؟

إحرقي هذا الكون من حولي ، لا عالم  أنت لست فيه سيدة النساء تتعمد عند كعبيها سفوح الجبال وترانيم عشتار ، أنت ِ .. انت ِ عنواني . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد