إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ما زرعه الحريري نحصده مع الحريري والسنيورة!

7areeeree

كتب خضر عواركة
فجأة بدأت الجرافات في أواسط الثمانينات بشق أوتستراد بعرض عشرات الأمتار داخل البساتين شرق مدينة صيدا الجنوبية، مع أن الاوتستراد الرسمي والمخطط  هو عند البحر ويجب أن يشق منذ زمن ولكن الإحتلال والفوضى بعد التحرير لم تجعلا المشروع يتحقق.
أوتستراد على الطريقة الأوروبية وأين في صيدا؟ فرح أهل المدينة كثيرا حين علموا بان رفيق الحريري أبن المدينة يشق الطريق على حسابه ومن نفقته، لا بل هو إستملك الأراضي التي مرّ فيها الأوتستراد لكي يتمكن من شقه . فرح الناس وإحلوت المدينة وصار لرفيق شعبية كاسحة هناك، وحده الرفيق أبو كمال العامل في مطعم الفانوس  المتواضع سأل بعفوية يعلوها الذكاء: ” لماذا لم يزفت الأوتستراد البحري” ؟
شق الحريري الأوتستراد البحري بعد ذاك بعشرة سنوات ولكن على حساب الدولة.
تبين بعد أشهر وبحسب الأحداث التي تلت بأن كل الأراضي شرق صيدا في الأمكنة التي مر فيها الطريق الحديث كان قد  إشتراها رفيق في فترة سابقة بأسعار تافهة وفي زمن الإحتلال،  وبالتالي شق الطريق بين بساتينه النائية تم لأسباب تخصه هو و(تفيد المدينة قد يقول قائل  )وهو حـّول الأرض الزراعية إلى أرض صالحة للبناء، كان شراء مئات الدونمات عملا ذكيا ، وشق الطريق عملا أذكى ولكن الأقوى والأكثر إثارة هو التخطيط الجديد لأماكن البناء في المدينة بقرار بلدي وسماح بشروط أكثر نفعا للمستثمرين(أكبرهم الحريري ) عبر السماح بعلو أكبر بكثير من السابق للطوابق.
بعد أقل من عشر سنوات بين شراء الأرض وشق الطريق وقرار بلدي يدعمه رئيس الوزراء نفسه رفيق الحريري قفزت اسعار الأراضي  التي يملكها الحريري من دولارين للمتر عند الشراء إلى الف دولار عند البيع ولأنه المالك الأكبر في صيدا والمالك الوحيد على الأوتستراد، فقد بدأ أخوه يبني والسماسرة تبيع وعليكم الحسبة بملايين الأمتار المربعة. وللأمانة ، قدرت شركة تابعة لبهية الحريري الأرباح التي حققها رفيق الحريري من شق أوتستراد في صيدا بمليار دولار.
لأن إسم شقيقه شفيق(المعدم لولا رفيق) كان يشير إلى تسعمائة وعشرين الف متر مربع بإسمه ، يعني إشتروا بمليون و ثمانيمائة الف دولار وباعوا بعد عشر سنوات بمليار دولار .
ملياردولار كسبها رفيق الحريري  فقط من صيدا.

قد يحاجج البعض بأن إرتفاع اثمان الاراضي يفيد الجميع، من يعرف صيدا يعرف بأن أهاليها إلا القلة هم من الفقراء أو المستورين والأملاك أغلبها في أيدي إقطاعيات كبيرة وعائلات من خارجها ، أرض صيدا منذ الإستقلال لم تكن لأهل صيدا ومن كان من أهل المدينة قادرا على شراء قطعة أرض ليبني عليها بيتا متواضعا لم يعد قادرا حتى على إستئجار منزل بعد إرتفاع الأسعار، وحدهم المغتربين هم من تحملوا مشقة الشراء وما أكثرهم. أما فقراء صيدا فكان عليهم النزوح شرقا إلى الأعلى وجنوبا إلى درب السيم . إستفاد رفيق نعم ، إستفاد أهل المدينة لا ، ربما لهذا يمكن فهم الأسباب التي جعلت المعارضة الصيداوية بقيادة أسامة سعد صامدة رغم الحمى المذهبية التي أشعلها إعلام الحريري والسعودية بعد مقتله.

 في بيروت إستملك الحريري وسطها التجاري، ولم يكن الوحيد الذي تقدم بعرض لبناء الوسط مقابل إستثماره، شركة كورية قدمت عرضا يقوم على التالي:
الكوريين يبنون كل البنية التحتية ويحصلون على ثلث الأراضي التي تنتج عن ردم البحر ملكا لهم وثلث الأراضي التي يعيدون بناء البنى التحتية فيها يحق لهم إستثمارها لثلاثين عاما.
حسبة مربحة للملاك الأصليين لأن أرضهم تبقى ملكهم والدولة تبقى أراضيها ملكها والفائدة الكبرى للكوريين هي في ثلث الردم عند النورماندي لأن ثمن المساحة المردومة يغطي كل التكاليف ويزيد، رفض المشروع الكوري وتم قبول مشروع سوليدير لصاحبه رفيق الحريري والفرق بينه وبين الكورريين كان في إمتلاكه للنفوذ والكوريين للصدق ، الصدق في لبنان لا يصرف أما مليون دولار في جيب كل نائب في البرلمان ليقروا التعديلات التي يرغب بها رفيق فهو مبلغ يصرف ويؤكل.
رفيق أخذ إعفاءا ضريبيا على سوليدير وتملك بقرار دستوري وسط البلد وصار يبيع الاراضي فيه ويبني من مال البيع.  وأبنه بعده سن قوانين عبر السنيورة ليعفى هو عائلته من رسم إنتقال الملكية للمتوفين والورثة (قانون على قياسهم أقر بعد شهرين من مقتل رفيق) !
تم لرفيق ما يريد فجمع المال اللازم لإعمار الوسط من تملكه لأراضي الغير ومصادرتها وإعطائهم بدلا عن ملكية عقار ملكية أسهم.  وإحتسب سعر الأسهم بأعلى ما يمكن  والأراضي تم تثمينها   بأبخس الأثمان.  مهما قيل ويقال عن رفيق الحريري، لو أعاد أيا منكم قراءة التفاصيل عن تحرك لجنة الدفاع عن حقوق أصحاب الأملاك في الوسط التجاري التي مات من أعضائها قهرا عدة أشخاص. لعرفتم أن كارهو هذا الرجل ليسوا ضده لأنه عمر وسط البلد ولا لأنه صديق لشيراك أو للخليجيين بل لأنه إعتبر البلد ملكه ويجب أن نوافق نحن على كل ما ينتج عن هذا الإعتبار في كل المجالات.
ملايين الأمتار في بيروت صادرها رفيق الحريري وأعاد توزيع الثروة العقارية بين نفسه وبين شركاءه، أما ملاك الوسط ومنهم الوقف السني والوقف الأثوذكسي ،  فطارت أملاكهم في الهواء وحصلوا على أسهم لا تذكر في سوق الاسهم .

مليارات الوسط لم تكفيه، طمع بالمزيد فطلب من مجلس النواب وبدلا عن الحق ببناء عشرين طابقا مثلا كأعلى حد على قطعة معينة من الأرض،  طلب رفيق من مجلس النواب بصفته الحكومية بأن يعطوه ضعف الإستثمار !
 أي أن كل الف متر أرض تضاعفت مساحات البناء المسموح فوقه علوا …
متر الأرض في سوليدير وصل حاليا لما يقارب العشرة ألاف وحتى خمسة عشر الف دولار. هل تعرفون كم ثمن سهم سوليدير ،  سعر أملاك سوليدير  أعلى بأضعاف من قيمة الأسهم و لماذا أذا لا يرفعون أسعار الأسهم مضاعفة عدة مرات؟
لأن سعد الحريري ومن معه من شركاء كبار ينتظرون ملل الملاك الصغار للأسهم لكي يشتروا الأسهم منهم وقد فعلوا ولا زال هناك المزيد من الملاك الصامدين حتى اليوم كشوكة في حلق الطماع سعد الحريري.

يقولون رفيق اللي عمر !! في لبنان هناك بيروت والباقي مدن صفيح أو ماشابه وإن رأيت عمرانا في طرابلس وصور وصيدا فهو للصيف والتعتير أما الأعمال ففي بيروت ومحدودة ، لأن معظم اللبنانيين يعملون في الخارج أو لهم اقارب يعملون في الخارج فيعيلونهم أو أن الذين في الداخل يعملون في مهن مرتبطة بمن هم في الخارج.
في الهند وضع رئيس الوزراء لال نهرو في بداية الخمسينات خطة للنهوض الصناعي والعلمي والزراعي أعطت أكلها بعد خمسة عشر سنة وبدأت النتائج تظهر.
في لبنان جاء الحريري وهو أغنى خبرة ومالا من نهرو ولبنان اصغر من الهند ، كم مصنعا بنى ؟ وكم مشروعا زراعيا إفتتح؟ كم جبلا شجر وكم حقلا بورا زرعه قمحا ؟ كم ساعد المزارعين بالسماد وبالبذار وبشراء المحاصيل منهم وكم شركة لتسويق المنتجات الزراعية إبتدع ؟
 كم معملا في عكار الموالية له الآن أنشأ؟ كم معملا في طرابلس بنى لينتج منه ما يحتاجه البلد أو يمكن تصديره وهو ملك العلاقات في الخارج وخصوصا في الخليج. وكم فرصة عمل أتاح خارج الفنادق والبارات وفي المناطق الريفية كم أنشأ من مشاريع ؟ وهل له أية مشاريع إنتاجية خارج الإستثمار العقاري والبارات؟
لدينا البرتقال بكثرة ونصفه يرمى لأن تصديره صعب وسط المنافسة ، لماذا لم ينشيء الدماغ العبقري لرفيق الحريري معاصر للبرتقال ثم مصانع للتعليب؟ هل شربتم يوما برتقالا طبيعيا من تصنيع لبنان؟ هل ذقتم طعم النكتار اللبناني ، مصنعا للفلافل لم يبني رفيق الحريري، كل ما فعله هو إستثمار عقاري سريع وفي بيروت فقط لا غير .
ما زرعه فينا رفيق الحريري نحصده مع ولده ومع خليفته المالية فؤاد السنيورة.
في منتصف التسعينات وتحديدا في الستة وتسعين قامت الكويت بمبادرة لحل مشكلة الكهرباء في لبنان فقدمت هبة هي نصف مليار دولار لقطاع الكهرباء في لبنان، أدار المبادرة مباشرة الصندوق الكويتي للتنمية ومديره في بيروت . بعد فترة من بدء التنفيذ جاء إلى الكويتيين من يقول بأن الشركة التي تعاقدت معها شركة لبنانية يملكها رفيق الحريري لتنفيذ مشروع إنشاء وتجديد المحطات تتلاعب بالمواد بمعنى،  أن قلب المولدات مثلا يجب أن تكون سماكة البلاتين فيه بشكل معين ، الشركة المنفذة بمراعاة وتواطيء من الشركة المراقبة تجعل السماكة أقل بسبعين بالمئة أي أن الطرفين يوفران مبالغ طائلة لصالحهم . ( المنفذ والمراقب)
ذهب مدير الصندوق الكويتي إلى السنيورة المشرف المالي على المشاريع التنموية وإشتكى له المهندس المشرف لأنه رفض إستقبال شركة كشف على المواصفات أرسلتها الكويت لمراقبة حسن التنفيذ، فقال السنيورة للكويتي …..شو جايين تعطونا وتحاسبونا ؟؟ نحنا ما بتنقبل الإهانة منك ومن الكويت ، نحنا اللبنانية مستعدين نبيع كلاووينا وقراني عيونا ونجيب كهربا لبلادنا ومش مقبول منك هيدا الكلام والتشكيك !!
خرج مدير صندوق التنمية مصعوقا وكتب تقريرا لرؤسائه ” هربوني قبل أن يبيع الحريري والسنيورة كليتي لجني المال منها.
كهرباء لبنان لا زالت تعيسة وأسواء من قبل ، وذهبت أموال الكويت مع الريح، السنيورة باقي في الرئاسة وطقم من الخبراء في الحرمنة عائد معه.
سبعين بالمئة من اللبنانيين تحت خط الفقر، شبابنا يهربون إلى الخليج وافريقيا مقابل رواتب لا يقبلها غيرهم ولا تكفيهم شر الجوع لهم ولأهاليهم ولكنهم يعتبرون أن شيئا خير من لا شيء.
دولتنا لا توظف إلا المحسوبين على الزعماء ومؤسساتنا الخاصة صارت في الخارج ومن بقي مفلس ومكسور. راتب المرء لا يكفيه خبزه كفاف يومه والعامل بأربعمائة الف ليرة( مئتين وسبعين دولار) كيف يعيش إذا كان الغلاء يضاعف أسعار المواد الغذائية أسبوعيا ؟ الجميع ينتظر الحكومة ؟ السنيورة مكروه لعمالته لإسرائيل ولجورج بوش نعم ، ولكنه أيضا أشد إستحقاقا للكراهية بسبب سرقاته وبخله على المواطن وفقدانه للشعور الإنساني ..إنه الرجل الذي وضع على الشعب ضريبة العشرة بالمئة على المشتريات دون أن يقدم بالمقابل للمواطن غير سم البدن.

 أيها اللبنانيون السنيورة قادم مرة أخرى ….. بيع الكلاوي والقرنيات سيبدأ فعليا مع المجاعة التي ستتفشى  بينكم …إستعدوا فلا أمل بالبحبوحة مع بخيل  ؟

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد