إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رسـائلٌ إلـى اللامكـان ” فـي خـاطري “

letter(1) أنس ابراهيم
 
1
 
في خاطِري أن أقول لــــــها

قد جــارَ ترفُ القلوبِ عليَّ فلــا تكوني منهنَ
إني مازلـــت في مهدِ الطفولة أحتسي ، شراباً
وكأســاً من الحنين

أقولُ لهـــا
دعي قَلبُكِ يرســـــم
حيـــــــــــنُها
سأدعُكِ تتوقيني بجبهَتِكِ
لــــا بدائرتُكِ
دعي أناملُ قلبُكِ تجتاحُ تلك الدائرة ..
التي تتوقني ..
كي يراقصُ قلمي دائرتُكِ وأنت توشحيــنها

دعي كلُ شيءٍ يبكي
ليرســـم
فالرســمُ له لونٌ آخر
حينــما يمتزجُ بهِ البكــاء ..

 
 
2
 
في خاطـــــــــري

أن أضــع سيمفونيةٌ لبيـــت هوفيــن
وأشعـــلُ سيجـــارة في فمي

ثـــم

أوقدُ نــاراً
إن كانالطقـــــس بارداً

أو

أرشفُ قطــــرات مياهٍ باردة

ثم أعــــودُ

لأشـــــتاقُ مـــرةً أخـــرى

إلَيــــك ..

كُــــن بخــــــير
لقــاؤنـــا قريــب …

                       
 
3
 
في خـــاطري

إنـــــاءٌ فيه ماء
المــــاءُ يحملُ إسمــاً
الإســمُ يحمــلُ ذاكرة شـــعبٍ
الشـــعبُ مفقـــودٌ
المفقـــود
يبكي فقـــــدانهُ اليــوم
يطـــــلقُ صــافرات إنذارٍ صمــاء
بظنــهِ أنــه سيــقولُ لعالــمٍ أصم
هـــكذا
أنا
ســـــأعــود .. !

 
4
 
صبــــاحٌ عطِــر ..

أشتــاقُــكَ ..

قــد تناثرَ الغيـاب ، قــد أمسى عبئــاً فهــلـا تأتي

أتعبتني يــا أنـــت ..

في خاطـــري فـي هــذاالصبــاح

جمــلةٌ قلتــها سابــقاً

“القمرُ منازلٌ للصمــت في كَمــدِ الكـلام “
 

 
5
في خــاطري

أن أرتـــدي ثــوبـاً أســودُ الغســقِ والملــمَحْ
أن أضــعَ النبيذَ لبرهةٍ
ليـــشربني الكــأسُ بغفلةِ الثُملــاءِ
أضـــعُ ســيمفونيةٌ ممتزجةٌ بأنغــامِ الهوى
يجتـــاحُها الحزنُ بنبرةٍ
صمـــاءْ
هلــــــــــــــا
تــأتــي . .

 
6
 
رســــالةلـــن تصـــل ! ! !

وأنـــا أكتبُ إليـــكِ ، أزمعتُ أن لـــا أكون مثلــماأريد . .
قـــلتُ أنتِ  تــمتــثليــن مــا وجــدتُ لــأجله . .

إذن ، ،،

سأقطف وردة الربـــيع . . !

 
 
7
 
فـــي خـــاطِري
 
زعمـــوا أن المــكان خالٍ . . !
 
قلت : توقفوا ! المكـــان ليس خالٍ إلـــا منا
 
 
نحــــن لسنا هنـــا ، لســـنا نجـــدنا ، لســـنا نرانـــا
 
إنـــهُم هنــــا ، المـــوتى . .
 
بــينهُم وبيني ، خصـــال شعــرٍ نـــاعمة . .
 
قلـــت : لـــا تقطعوا تلك الخصــال
 
إنـــها المكـــان والزمـــان وما بينــهُما . .
 
موتـــى ، إنـــهُم داخـــلي . .
 
عـــذراً
 
ســـأذهب إلــى السوق . .
 
قـــد طـــال الغيـــاب
 
 
 
8
 
 
مــا زلت تعبثين بي ، تتناغم الأغصان ثكلى
ومــا زال الطيف في المهد يحتسي دمهُ
وأنـــا ما زلــت وسأظــل في المــحراب
أبكي ، على من كـــان ومــن لم يكُن
الشعوذة تروق لي
أريدُ أن أشعوذ بالكلمات
كي اصطنع
كلــمة تعــيدُ المــاضي إلى المــاضي !!   
 
9
أنــــا يــا جــارةُ
فــي الأنــا ألهو ، أقاتِلْ
أتــدثرُ برداء اللاوعي
برثــاء اللاشيء
بهجـــاء الأنــا
أنـــاحت علّيّ وأنــا أحـادثُ الهـوى
كلـمةٌ
قالــت في ترانــيم الصَمْتِ
أنت تختبئُ فــي أنتْ
وهي تختبئُ في هيَ
فأيُكُمـا يختبئُ في أيكـُما
قلــت وقد جــارت علّيّ كلمةٌ
كــان الزمــان فــي أوجِ المنــازلِ
يــقولُ لـي : مــا زلــت هنــاك
في عالـــمك
حيــثُ المســقط
تبتني
الأنـــا
 
 
10
 
زعــمتْ
وزعمـــتُ
أننـــا في تراتيــل الدهــر كنــا وسنــظل
قلــتودواعي الدمــع في سقــم العيــن يحتسي ألمــهُ
لــا !!!
 
 
 
 
11
 
مشَيتُ وأنــا أمشي

ضحكـــتُ وأنــا أضحك
فعـــلتُ كل شيءٍ في نفسه !
قتـــلتُ عنــفوانَ الدهرِ يقتتلُ
حتـى المركب في سيف البحرِ ينقسمُ
زأرتُ ! أريدُ أن أكــون أسـد !
هدلتُ ! أريدُ أن أكــون حمامة !
ثــــم
ظللتُ أرتحــلُ

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد