إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مجتمع التكامل لا مجتمع صراع الأضداد!!!// وفاء اسماعيل

تتفاقم المشكلات المعقدة وتتداخل القضايا وتتفرع وتتشابك في عالمنا العربي ولانرى بارقة امل لحل مشكلة واحدة من تلك المشكلات التي لا تنتهي عند حد وتتعجب عندما لا تجد لها حل في عقول جهابذة القانون ولا في عقول طوابير المستشارين الذين تمتلأ بهم الدواوين والوزارات والقصور الملكية والرئاسية والأميرية الذين يتقاضون الآلاف من الدولارات والعملات الأجنبية والمحلية شهريا ثمنا لاستشاراتهم الخائبة ، وتجهد كل دولة نفسها في الضغط على المواطن العادي بفرض المزيد من الضرائب عليه من أجل توفير رواتب الوزراء والوكلاء والمستشارين والمديرين وأطقم السكرتارية المعينين من قبل الدوائر الحكومية أو من قبل الأنظمة حتى تكاد تختنق من شدة الزحام والإكتظاظ التي تملأ غرف الوزارات ، وتكاد تقع من طولك مغشيا عليك من هول التشديدات الأمنية التي تحيط بهؤلاء الصفوة والنخبة الفذة العبقرية المسماة ( برجال الدولة ) ، أو تكاد تصفع نفسك بالكف على وجهك وتقول لها ( جاتنا نيلة في حظنا الهباب ) عندما تعلم أن تلك الصفوة تتقاضى رواتبها من ميزانية الدولة  على حساب المواطن البسيط من أجل تقديم خدمات جليلة له وتسيير أموره وإدارة شؤونه من خلال غرفهم المكيفة ومكاتبهم الفاخرة وتسخر لهم السيارات الفارهة الأحدث موديل لاستخدامها في نقلهم وترحالهم وسفرهم وسط مواكب تأخذ الابصار فاقت مواكب الخلفاء الأمويين وحتى العباسيين ..إنها مواكب الصفوة المنتقاة على الفرّازة ، أصحاب العقول النيّرة ، والعبقريّة الفذّة .
والنتيجة ( صفر ) لم نر من كل تلك الطوابير في عالمنا العربي خيرا وحال الشعوب من سيء إلى اسوأ ومن فقر إلى فاقة وعوز واحتياج
ومن مهانة إلى مزيد من الذل وانتهاك كل الحرمات وكافة الحقوق ومزيد من الضغوط والواجبات والالتزامات .. فأتعجب واتساءل عن اسباب فشل كل هؤلاء ؟ رغم أننا امة حباها الله وخصها بكافة أنواع الثروات .. أمة من أغنى الأمم في العالم ، وغناها دفع الغرب لسن سكاكينه وتجهيز اسلحته للإنقضاض علينا والتكالب علينا وعلى ثرواتنا وللأسف الشديد تجد تلك الصفوة المسماة برجال الدولة هم أكثر الناس الذين سمحوا للغرب بالتدخل وفتحوا له الأبواب ، وساعدوه في عمليات سطوه على مقدراتنا وتخريب اقتصادنا والأمثلة كثيرة على ذلك لا يتسع المقال لتعدادها وسردها ، فقط على القاريء أن يعرف أن هؤلاء دوما وفي أغلب الأحيان تراهم شركاء إما في السر أو في العلن في عمليات السطو على المال العام والخاص بلا استثناء .
 
** وفى وسط كل هذا الكم من الفساد تساءلت ألا يوجد في هذه الأمة من يعيد لها مجدها ويصحح أوضاعها بوعيه وفكره ؟ ألا يوجد من يساهم في إعادة بناء صرح حضارة كانت يوما مثار إعجاب الأمم ؟ أين العقول العربية والإسلامية ؟ من ينقذ هذه الأمة من طوفان قادم عليها لن يبقى فيها لا على شجر ولا حجر ؟ من بيده الخلاص ؟وبدأت البحث عن منقذين للأمة من الضياع عبر الإنترنت وفى المواقع .. الحق يقال إني وجدت الآلاف من خيرة العقول العربية تسجل أفكارا وتطرح حلولا لكافة مشاكل الأمة تستحق بجدارة أن تجمع كل تلك الافكار في كتب وتوضع محل بحث من قبل العلماء الشرفاء عشاق العلم والبحث وليس تجار العلم .. أفكار ونظريات ورؤى ما أروعها لو وضعت قيد التنفيذ ، أتعجب  لماذا لا نهتم بتلك الأفكار ونضع لها آليات للتنفيذ لصالح هذه الأمة وأهم تلك الأفكار طرحها خبير دولي  عربى في الحاسوبيات وحوسبة العربية وتكويدها وكذا الرقمنة أو العدادة كما يطيبله أن يسميها  وأحد أعضاء الجمعيةالدولية للمترجمين العرب !!! لا نعرف عن هذا العالم سوى اسمه الذي يكتب به .. طرح أرائه في موقع الجمعية وسأتناول اليوم بعض منها علّها تجد عند الغيورين من أمتنا صدى لبحثها وتناولها باهتمام
** تحدث خبيرنا عن ( العولمة بين الديمقراطية والتكامل ) وفوجئت بعنوان مثير للدهشة لاحدى كتاباته (أنا ضدالديمقراطيةقلبا وقالبا أنا معالتكاملقلبا وقالبا) فلم نتعود من أحد ممن كتبوا طوال قرن كامل وأكثر الاعتراض على الديمقراطية بمفهومها الغربي وأكاد اجزم أن الكل اجتمع على ان الديمقراطية هى حلم الشعوب المقهورة التي ترزح تحت الاستبداد ويحكمها انظمة ديكتاتورية .. وتعودنا على أن الديمقراطية التي تعنى ( حكم الشعب) وهي مفهوم يوناني تمييزاً للحكم القائم على قاعدة حكم الأكثرية عن أنظمة الحكم الأخرى ( الحكم الفردي الاحتكاري وأنظمة حكم الأقلية ) وتطور هذا المفهوم ( الديمقراطية ) ليستند على اسس أو خصائص اهمها :
1ـ وجود سلطة مرجعية عليا للدولة المتمثلة في الدستور والقانون الأساسي.
2 ـ حرية الرأي والتعبير.
3 ـ التعددية السياسية.
4 ـ مبدأ تداول السلطة.
هذا ما عرفناه عن الديمقراطية وحفظناه عن ظهر قلب وبات أمل الشعوب التي حرمت من حقها في ممارسة الديمقراطية وأسسها … ولكن تعالوا لنعرف من خبيرنا لماذا هو ضد الديمقراطية الغربية ؟ وماذا يقصد من أنه مع التكامل قالبا وقالبا ؟ وهل التكامل هو مفهوم اخر يختلف عن الديمقراطية ؟
 
** وللاجابة على تلك الاسئلة دعونا نقرأ لعدو الديمقراطية بمفهومها الغربي :
(نحن نؤمن أن كل المخلوقات يكمّل بعضها بعضا، فالرجل هو مكمّل المرأة و المرأةمكمّلة للرجل، وليس نقيضه أو عكسه، كذلك الحال بالنسبة للنبات والحيوان والسماءوالأرض والكواكب والأشياء حتى الألوان وغيرها كلها مكمّل للآخر وليس ضده، بينما فيالدول الغربية المرأة ضد الرجل والأبيض ضد الأسود وكل شيء مبني على صراع الضدين،حتى الحكومة يجب أن يكون لها معارضة كي تكتمل فكرة صراع الأضداد لكي تستمر الحياة،أيهم أكثر سلما وطمأنينة واستقرار، فكرة صراع الأضداد أم فكرة التكامل ؟! لماذا لايكون مفهوم المعارضة بالنسبة للحكومة من معارضة إلى مكملة للحكومة، أي من مفهومالضد إلى المكمل. إنني لن أرضى بأي حال من الأحوال، أن يأتي أيّاً كان، ويقول لي أنه يفهم أكثر وأوعىمن خالقي وخالقه، والذي من المفروض من تعريفات الخالق لأي شيء، أن يكون أعلمبالطريقة المثلى لأفضل طريقة لاستخدام هذا المخلوق ناهيك عن مكنوناته، والتي يلخصهاعادة دليل إرشادات المستخدم للخالق لأي شيء في أي عصر كمفهوم، والديمقراطية تتعارضمع ذلك، فهي لا تعترف بوجود خالق للكون أصلاً، وأن رأي أغلبية أي مجموعة من الذينأدلوا بآرائهم ولو بصوت واحد ولو كانوا أقلية، يسري على الجميع موافقين ومعارضينوحتى الصامتين الذين لم يدلوا بآرائهم ولو كانوا الأغلبية الساحقة، خصوصاً لو تعارضذلك مع دليل استخدام الخالق للمحاذير التي يجب الابتعاد عنها، لتجنب الكوارثالكونية على الأقل.
هذه بعض الأسباب التي تجعلني ليس فقط ضد الديمقراطية بل والعمل على التفكير فيإيجاد البديل عنها كوسيلة حكم خصوصا عندما أصبحت هي الغانية الأولى التي يتغنى بهاأكثر المخلصين لهذه الأمة، وبدأوا ينادون ويعملون على أنها الأمل الوحيد للتخلص منكل عاهات الأمة.  وقد أوصلني تفكيري الذي أعترف بأنه قاصر إلى النقاطالتالية لتكون البداية للوصول إلى الطريقة الأمثل للحكم بيننا بأسلوب لا يتعارض معمكونات شخصيتنا، وإلا سنبقى نعاني من انفصام في الشخصية ولن نصل إلى بر الأمانبحياة سعيدة:
– أنا ضد الديمقراطية ولكني لست ضد مبدأ أن يكون صندوق الاقتراع هو الفصل في التعرفعلى رغبة المحكومين بمن يريدون أن يحكمهم.
ولكنني أتمنى إضافة تصويبيةلأسلوب الصندوق، لكي تتحقق العدالة وتعلو كفاءة وتقليل أخطاء كل من يؤهل لموقعإداري أو عام، إن كان بتزكية مسئول أعلى أو فوز بانتخابات،
وذلك بأن لا يحق لأيشخص أن يترشح إلى أي موقع إداري أو عام إلا بعد اجتياز اختبار تأهيل تنفيذي لذلكالموقع، على الأقل حتى نمنع أن نكون حقل تجارب لعديمي الخبرة ونوفر للدولة تكاليفهذه التجارب، وتكون المنافسة فقط ما بين الذين نجحوا في الاختبار من أي تيار سياسي.

– أن تتساوى ميزانية مصروفات الانتخابات لكل مرشح وتتحمل تكاليفها الدولة،ويتم توفير هذه الميزانية من ضريبة يطلق عليها ضريبة الانتخابات تجمع من جميعالمواطنين.

– لكل موقع عام طُرِح للفوز به بواسطة الانتخابات أو زُكّي إليه،يكون هناك مجلس استشاري ممثل فيه شخص عن كل شريحة من شرائح المواطنين التي ترتبطمصالحهم بذلك الموقع.

– مهمة هذا المجلس هي إبداء الرأي بالموافقة أو الرفضأو اقتراح التعديلات الملائمة على كل التعليمات أو القوانين التي يريد إصدارهاالفائز بالانتخاب لترفع المسئولية القانونية عن المُنتًخًبْ في المساءلة عن نتائجهذه التعليمات أو القوانين سلبا كانت أو إيجابية في وقت السلم.

– عند انتهاءالفترة الانتخابية لصاحب الموقع يتم مساءلته عن كل القوانين أو التعليمات التيمرّرها والتي لم يوافق عليها المجلس الاستشاري، ويتم تقيّيم أسبابه التي بنى علىضوئها قراره من ناحية المصلحة العامة فإذا ثبت أنها لم تكن في الصالح العام و أدتتلك القرارات إلى مظالم فتتم معاقبته. ويتم ثوابه وتقديره إذا كانت نظرته صحيحة.

– يتم تحديد الفترة الزمنية لبقاء أي شخص منتخب لموقع معين لمدة زمنية تكفيهللتعرف على جميع خبايا ذلك الموقع ومن ثم دورة زمنية تكفيه لإظهار نتائج خططه التيسيتبعها لتحسين أداء ذلك الموقع، هذه المدة يحددها المجلس الاستشاري لذلك الموقعبالتنسيق مع المرشحين للموقع.

– تهيئة المحاكم المؤهلة للفصل بين المجلسالاستشاري والعضو المنتخب بعد انتهاء مدة خدمته في الموقع مقدما.

– بسببالعامل الديني وتأثيره في شخصيتنا كبيرا كان أو صغيراً، أصبح هناك خلط ما بين مفهومالشريعة والقانون ولذلك يجب الفصل الواضح ما بين مفهوم القانون والشرع وزيادة نشرالوعي بذلك، فالشرع يعتمد على النيّة التي لا يعلم بها إلا خالق الكون، أما ما بينالعباد فيكون وفق الوقائع المادية وهي القوانين، فالعلاقة ما بين الحكومة ومواطنيهاتحكمها القوانين والوقائع المادية التي تعني الورق، فما دام الورق صحيح فلا يحقلكائن من كان مساءلة صاحب العلاقة أو عرقلة إجراءاته بأي شكل كان وتتم محاسبة منيؤخرها أشد الحساب.

– فالمواطن لا يجب أن يتحمل مسئولية تقصير الحكومة في عدماستصدار القوانين أو التعليمات التي تحفظ حقوقها. فالقوانين هي الحكم ما بين الحاكموالمحكوم وليست مزاجية الموظف المسئول، ولا يحق للحكومة تأخير أي معاملة بسبباكتشافها قصر قوانينها في حفظ حقوقها لحين إصدار تعليمات تتجاوز تقصيرها.

– الأصل في كل الأمور الحِل ما لم يرد نص بمنعها، ويجب أن يكون هناك إمكانيةلمحاسبة كل مسئول عن الأضرار المترتبة على منعه أي شيء لم يرد فيه نص ولم يكن هناكمصلحة عامة للمواطنين وليس أي فرد في الحكومة بذلك المنع.

– الدستور يجب أنلا يكون مكتوب بقلم رصاص يسهل الشطب والتعديل عليه، لذلك إذا كنا نؤمن بالله بأنههو خالق هذا الكون، فالمفروض هو الأعلم بأفضل طريقة لاستخدامه، وإذا كنا نتفق علىأن القرآن من عنده وأنه الكتاب الذي لا يحوي أي باطل فليكن هو الدستور حتى نتوصلإلى شيء أفضل منه، أما القوانين فهذه لا يهم أن تكون مكتوبة بقلم رصاص يتم شطبهاوتعديلها للصيغة التي صيغت من أجلها حسب حاجة المواطنين بما لا يتعارض مع الدستور.

– الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع، والأسرة هي من أب وأم وأولاد،والمسئول عنها الأب إن لم يتم اختيار من الأسرة غيره ذكر كان أم أنثى ليمثلهارسمياً بما يتعلق بالأسرة، والمواطن/المواطنة هو كل من يولد أو يقيم أو يريد أنينتمي بالرغم من عدم إقامته وأسرته إن كان يمثل أسرة ويلتزم بكل ما على المقيم منالتزامات معنوية ومادية وقانونية وتشريعية تجاه حكومة الوطن.

– تغيير مفهومالعلاقة ما بين موظف الحكومة والمواطن من فكرة جباية وزيادة مدخولات لراحة الحكومةفقط، إلى تقديم خدمات مناسبة لراحة المواطن يرضى بها ويدفع ثمنها خصوصا إذا كانتقيمتها منصفة ومعقولة لكل فترة زمنية، فلزيادة دخل الحكومة يكون بناء على زيادةخدماتها التي تزيد راحة المواطن لكي يكون من العدل المطالبة بزيادة في قيمتها، وإلا لا يحق لها طلب أي زيادة من المواطن. وأن يكون جل تفكيرها مبني على كيفية زيادةمدخول مواطنيها لأنها الطريقة الوحيدة لزيادة مدخولها وليس العكس.

– ضرورةنشر وتدريس القوانين في كل موقع أو دائرة حكومية كانت أو أهلية بشكل واضح ويسهلرؤيته، وضرورة تحفيز كل شخص بأهمية التعرف على القوانين على الأقل بما لها علاقة بهفي أي مرحلة زمنية، ويبدأ ذلك كمادة تدرس مع الطفل من الحضانة، وتشجيعه علىالمطالبة بحقوقه بنفس الدرجة التي نطالبه بها بضرورة التقيّد بها. هذه النقطة تجرنيإلى مناقشة هل من المنطق محاسبة أي شخص بقوانين أو تعليمات لا يسهل الوصول إليهاحتى لو كانت لأغراض أمنية؟ ولماذا يتحمل المواطن تكاليف الخسائر التي تؤدي إلى عدمالمعرفة بتلك القوانين أو التعليمات؟ ولماذا لا يكون الموظف المسئول معرّض للمحاسبةعن عدم تعريف أصحاب العلاقة بالقوانين ذات العلاقة؟
ولنطلق على هذا الأسلوببـ التكامل ( تكامل الشعب مع الحكومة من أجل وطن للجميع )

 
** التكامل من وجهة نظر عالمنا العربي الخبير في الحاسوبيات ( ابوصالح ) لاتعني تجاهل ايجابيات النظم الحديثة التي تحترم حقوق الإنسان ولكنها فكرة تقوم كما فهمتها انا على العودة للأصل ( أصل الكون ) واحترام كل عنصر فيه لباقي العناصر الأخرى .. والتأكيد على سمو الخالق ورفعته وجلاله ، وعدم تجاوز قوانينه التي شرعها لنا في الأديان ، كما تؤكد على مبدأ ( وضع القانون لخدمة الإنسان ) حينها يستطيع الإنسان الالتزام به وعدم تجاوزه ، وفكرة التكامل تتطلب مجتمع واع وملم وحافظ لتلك القوانين ومحاسبة كل من يجهلها أو يتجاهلها ويتخطاها ، البعض قد يتساءل وماذا لو كان المجتمع نصفه يعانى من آفة الأمية ؟ وأضيف أنا أنه في تلك الحالة تقع المسؤلية على النظام الذي يحكم هذا المجتمع وعليه أن يحاسب في حال جهل الأمّي بقوانين بلاده ، كما تقع عليه مسؤولية عجزه عن نشر التعليم وفق برنامج زمني محدد ، وأيضا قد يتبادر للذهن سؤال آخر وما الفرق بين ما طرحه خبيرنا وبين ما هو معروض في كل قوانين الأرض الإنسانية ؟ أليس التشابه بينهما كبير ؟ وبمعنى آخر ما الفرق بين الديمقراطية المعروضة أمامنا كسلعة غربية وبين التكامل كسلعة أردنا تسويقها في واقعنا الحالي ؟ وهنا أترك الرد له ليقول :
– الديمقراطية تتعامل مع كل شيء بشكل ولون رمادي في حين أن التكامل كل شيء له لونه الخاص به ، سبب أن اللون رمادي للجميع حتى ينتصر الرأي بأكثر عدد من الأصوات فيكون لون مفروض على الجميع، في حين أن في التكامل كل شيء له لونه الخاص وواضح هذا اللون وليس رمادي ، توضيح الألوان لا يعني إلغاء أحد، ولا يعني أن لكل لون لأنه من هذا اللون يعني هو الأبيض وبقية الألوان هي سوداء  ، في حين أن في الديمقراطية كل الألوان واحدة هي الرمادي ولا يحق لأحد أن يقول عن أي لون بلونه بل يجب أن يتعامل معه على أنه رمادي حتى ينتصر فيكون هو الأبيض وبقية الألوان هي الأسود .
 
– هل يعنى هذا ان التكامل يحفظ لكل تيار أو حزب مثلا كيانه وقيمته حتى لو كان هذا التيار مخالف لقيم المجتمع وسماته وخصائصه ؟ أم أن التكامل لابد ان يتواجد في مجتمع متجانس يؤسس قواعده ، وأفكاره ، التي يؤمن بها ؟ وهل التكامل ينهى الصراع بين الاضداد ويلزم الجميع باحترام اى فكر مهما كان شاذ ؟
- فيجيب ( البديهيّة هي أننا بشر أولا بغض النظر إن كنت مسلم أو نصراني أو يهودي أو مشرك أوكافر، وأنا ليس عندي مشكلة وأتعايش بسهولة مع الشيعة أو الصوفية أو المسيحيين أو اليهودأو البوذيين أو المنافقين أو المشركين وحتى الكفّار طالما تخلصوا من النقاط التي منالممكن أن تكون وسيلة لدخول أعدائنا إلينا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة،ألا وهي التفكير بنا على أننا أول أعدائهم المغتصبين لحقوق من همأساس تفكيرهم إن كان آل البيت أو الأولياء والصالحين وبقية من عملوا لهم هالاتقدسية بعيدة عن مفاهيم البشر من أحزاب وحكومات وحكام وثقافات ولا تتوافق مع أيتفكير علمي ومنطقي وعقلاني،وحتى يحصل حوار وتعايش وتكامل بين الجميع، وكماقلت فأنا لا أؤمن بالديمقراطية التي وجدت كحل لمفهوم الصراع بين الأضداد، بالنسبةلي أنا أؤمن بالتكامل وأؤمن لكي يحصل أي حوار يجب تعريف اللغة التي ستستخدم فيالحوار، فالفوضى الخلاّقة سلاحها الأساس هو خلط المعاني والمفاهيم، أنا أظن فيالبداية يجب أن نعترف أن هناك ألوان أخرى غير الأبيض والأسود، تشمل جميع ألوانالطيف، وأن نعتمد القاموس والمعاجم العربية / العربية في الاتفاق على معانيالمفاهيم لكي نصل إلى اتفاق على تعريف الألوان وفق مرجعية واضحة،ويجب على كل منّا أن يرضى بلونه الذي توصلناله، ولا أن يفرض على الآخرين لأنه من هذا اللون فهذا اللون هو اللون الأبيض وكلالآخرين هم اللون الأسود، فأنا أؤمن ان أي لوحة جميلة يجب أن تحوي عدة ألوان وتمازجالألوان فيما بينها يعطي للوحة جمالها ورونقها، بدون هذه البديهيات لن يكون هناكحوار ولا تعايش ولا تكامل لأن ليس هناك مرجعية،حيث أهم هدف للفوضى الخلاّقةهو جعل كل الألوان رمادي لنصاب جميعا بعمى الألوان .)
 
** كلنا ياسيدي نكره اللون الرمادي ( الغير واضح المعالم ) ولكننا للأسف في مجتمعات بات كل شيء فيها رمادي ، أنت تحلم بعالم يتحلى فيه البشر بالصدق والصراحة والشفافية ولكن مانراه اليوم وعلى مدى قرون طويلة الكافر الملحد يلبس ثوب الرهبان أو عمامة الإيمان ويخرج علينا بخليط من الكفر والإيمان فيختلط عليك الأمر فلا تعرف إن كان مؤمنا ام كافرا ، ويخرج عليك ظالما مستبدا يلبس ثوب الحق والعدل فلا ترى إلا الظاهر منه بينما دلائل ظلمه يرتكبها في الخفاء ، ويخرج عليك من يدعي انه يؤمن بحرية الآخرين وهو أول من يقيدهم بأغلال ، ولكننا نتمنى أن نعيش في عالم ينبض بالعدل والحق والشفافية ومجتمع لا يكفر فيه المسلم أخيه ولا يتخلى فيه الأخ عن دعم ومساندة أخيه … وأوطان لا ترزح تحت سطوة الاحتلال وظلم الطغيان والاستعباد …فهل نأمل في مجتمع تكاملي بعيد عن صراع الأضداد ؟
 
وفاء اسماعيل
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد