إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

المسيرة المرّة بين " العربية " و " الحرة "

7orra
كتب خضر عواركة
في خطاب مطول قدمه في ندوة خاصة أقامها معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في الثامن من الشهر الحالي (تموز- يوليو 2008 ) أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العلاقات العامة جيمس غلاسمان عن الخطوط العريضة للإستراتيجية الأميركية المتبعة في حرب الأفكار
” الحرب النفسية الدعائية ” ضد المتطرفين والعنفيين (كل معادي للهيمنة الأميركية يوصف بهذه الأوصاف )حول العالم خصوصا في العالم الإسلامي ومن ضمنه البلاد العربية وإيران.
الرجل بدأ كلامه معترفا بفضل باحثي المعهد المستضيف له على تثقيفه بشؤون الشرق الأوسط وإعطاءه الخبرة اللازمة والتي يحتاجها كل أميركي مهتم بالشرق الأوسط حسب قوله وشكره الذي قدمه لكل الباحثين في المعهد الصهيوني خص به مدير المعهد  روبرت ساتلوف ( الصهيوني الغني عن التعريف في واشنطن لناحية تمثيله لوجهة نظر منظمة كاهانا حي المتطرفة في السياسة الخارجية الأميركية خصوصا تجاه خصوم إسرائيل بلده الأصلي وإن لم يحمل جنسيته).
غلاسمان قال بانه تدرب في كل حياته العملية ليستحق منصبه كمسؤول في الخارجية عن الدعاية  لسياسات أميركا العدوانية، ومع ذلك فهو وفور تعيينه تلقى العون من مئات الباحثين الذين قدموا له خبرتهم في شؤون التعامل مع شعوب الشرق الأوسط ومنهم باحثين وخبراء في أميركا وخارجها (هل بينهم سعود المولى ورضوان السيد ؟) علما بأنه شغل مناصب عدة من قبل منها عضوية مجلس حاكمي الوسائل الإعلامية الممولة من الحكومة الأميركية مثل الحرة وراديو سوا وراديو أوروبا الحرة ووسائل إعلامية أخرى.
 
غلاسمان   قال بأنه جزء من الجهاز المنفذ لسياسات مجلس الأمن القومي الأميركية وإستراتيجيته للحرب النفسية —— (وهي إستراتيجية موازية ولكن منفصلة عن إستراتيجية البنتاغون للحرب النفسية وموازية ومنفصلة عن إستراتيجية السي أي أيه الدعائية وموازية ولكن منفصلة عن إستراتيجيات أميركية أخرى أهلية وعامة كلها تعمل ضد العرب) —- بميزانية مفتوحة رفض غلاسمان تحديدها ——  معترفا بان مجلس حاكمي وسائل الإعلام الأميركية الموجهة إلى الخارج والذي هو عضو فيه كان يتلقى  تمويلا يبلغ مئتين وخمسة وسبعين مليون دولار سنويا من الكونغرس تمت زيادته بعد العام الفين وثلاثة  إلى رقم غير محدد ورفض هو أن يحدده.
 
  معلنا بأن المجلس (الذي شارك في إدراته قبل تعيينه في الخارجية ) أنشأ وسائل إعلامية عربية وفارسية وباكستانية مطبوعة ومسموعة والكترونية وأنشأ منظمات إنسانية موازية لها وتنطق بإسمها وتغطيها ) يمولها ويديرها من خلف الستار وإن لم يسمها بالإسم فإن المواطن العربي فطريا يضع قناة العربية السعودية ووسائل إعلام النظام السعودي ووسائل إعلام الحريري على رأسها، إضافة إلى وسائل إعلام قال عنها غلاسمان أنه أنشأها بعد تعيينه في  منصبه في الخارجية بالتعاون مع شخصيات ومنظمات وحكومات عربية تشاركه النظرة إلى خطر الإرهاب والتطرف (وهو هنا يقصد كما الإدارة الأميركية كل معادي للهيمنة الأميركية وليس للإرهابيين فقط)
إضافة إلى إنشاء وسائل إعلام قال غلاسمان أنه يمولها ويديرها فإن جيمس غلاسمان إعترف بأنه يرسل سنويا  ثمانمائة خبير أميركي (على قاعدة التبديل العسكري) إلى الدول المستهدفة بالدعاية حيث ترى أميركا وأنظمة تلك الدول وجوب محاربة التطرف والإرهاب (نذكر هنا إعتراف مذيع العربية السابق الذي عاد عن توبته بعد خروجه من العربية فدخل بيت طاعة قناة أخبار المستقبل مهند الخطيب الذي قال بأن العربية يديرها فريق أميركي يقيم في الطابق الأخير من مبناها في دبي ويجمع طاقمها يوميا ليقدم له خطة العمل المطلوب تنفيذه يوميا) وهنا يحق لنا السؤال عن الإجتماعات الدورية التي يعقدها إعلاميو الرابع عشر من آذار مع أعضاء في السفارة الأميركية اسبوعيا لتنسيق العمل الإعلامي المشترك ومنها إجتماع أسبوعي بين رضوان السيد وديبلوماسي أميركي مقيم في قبرص يأتي إلى لبنان أسبوعيا ثم يعود بطائرة مروحية إلى قبرص.
غلاسمان قال في خطابه المهم أيضا بأن الإستراتيجية التي تعتمد في أميركا حاليا تقوم على دراسة شارك هو في وضعها للتعامل مع شعوب المنطقة وتم إنجازها من لجنة مجموعة إدوارد دجيرجيان في العام الفين وثلاثة وتوصيتها الرئيسية كانت في وجوب مخاطبة العالم الإسلامي والعربي بلسانه وبواسطة إعلاميين وكتاب وشخصيات ومنظمات تنتمي له وليست أميركية مباشرة.
 
متبجحا بأن ربع سكان إيران من المراهقين تصلهم رسالة أميركا باللغة الفارسية وكذلك هناك عشرات ملايين العرب تصلهم رسالة
الدعاية الأميركية بلسان عربي يوضح لهم خطر الإرهاب ويطرح بدائل عن الموت والسجن تقوم على تحفيزهم لرؤية مساويء الإرهاب عليهم وتزين محاسن الحياة بدون إرهاب (إرهاب عنده= مقاومة عندنا) وهنا نسأل هل هي صدفة أن تتكاثر منظمات حب الحياة اللبنانية ومواقع الأنترنيت المسوقة للدعاية الأميركية الفاضحة مثل ناو ليبانون وإيلاف و الحوار المتمدن  اليسارية سابقا والكولونيالية حاليا ( هل منظمات عقاب صقر وأحمد الأسعد وإبراهيم شمس الدين اللبنانية الإنتماء والخيار وهو غير الخيار الذي نأكله هي منظمات غلاسمان أم أن وسائل إعلامه ومنظماته الأهلية التي قصدها هي حزب الله و تلفزيون المنار ؟)  
كلام جيمس غلاسمان في معهد واشنطن ليس الأول ولا الأخير ولكن من يقرأ ليفهم في العالم العربي ثم ليتصدى؟
منذ ثلاث سنوات وأقلية من الكتاب الوطنيين تصرخ وتنبه إلى عمالة وسائل إعلام وشخصيات سياسية وثقافية وإعلامية للأميركيين ولا من مجيب، لا بل أن البعض يلوم هؤلاء الشرفاء على تجنيهم بدون دليل على تلك الأدوات الأميركية من وزراء وحكام ومنظمات اهلية وإعلامية تسوق حروب أميركا النفسية ضدنا وحين يتصدى لها البعض يلام لوقاحته.
تصريحات جيمس غليسمان  دليل لا يمكن نفيه وطنجرة أميركية تحتاج لغطاء ، فأين أغطيتها العربية؟
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد