إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الفنانة المصرية الكبيرة سمية الألفي: انا ضد التطبيع بكل الأشكال و على مر الأزمان

Somya
حاورها: انور مالك.
   في هذا اللقاء الإعلامي الحميمي الذي جمعنا بفنانة غنية عن التعريف لها حضورها في تاريخ الفن المصري والعربي، وهي المصرية سمية الألفي، التي فتحت قلبها لنا في حوار حصري، وأجابت على أسئلة نقلناها إليها نيابة عن جمهورها العريض في كل أقطار الوطن العربي، والتي ظلت تختمر في عقولهم خاصة منذ إعتزالها التمثيل الذي هو الآن في العام الرابع من عمره، حيث إعتزلت التمثيل وهي في قمة مجدها الفني بعد دورها “الحاجة سيدة” في مسلسل “العطار والسبع بنات” مع الفنان نور الشريف، حيث تفرغت حاليا للكتابة السينمائية، وآخر ما كتبت هحسب ما صرحت بها لنا خارج هذا الحوار هو فيلم يتعلق بالتمييز والعنصرية، والثاني عن المدونين واضطهادهم والإعتقالات التي صارت تطالهم من طرف الحكومات العربية… نترك الحوار كما جرى بيننا للقراء الكرام.
 
 
 
م.
 
 
 
 
 
         في البداية نرحب بالفنانة القديرة سمية الألفي في هذا الحوار، واول سؤال الذي صار يروج له كثيرا أين سمية الالفي الآن ؟
 
         اعتزلت التمثيل ..تفرغت للكتابة ..سيناريو افلام سينمائية ، مقالات احيانا اعبر فيها عن رأيى ، أقرأ الكتب التى لم يتسنى لى قرائتها من قبل لضيق الوقت
 
 
 
         ماهي الدوافع التي أدت بك إلى الإعتزال وأنت في قمة مجدك الفني، وكان أخر مسلسل لك “العطار والسبع بنات” الذي شهد نجاحا باهرا مع الفنان نور الشريف؟
 
         هل تصدقنى لو قلت لك لا اعرف بالضبط ..لكنى أظن انها عدة عوامل سأحاول اكتشافها معك الآن : 1 – عدم توفر ورق جيد بمعنى السيناريو الهادف الذى يعالج قضايا نهتم بها جميعا بلغة حوار راقية تتيح لنا النهوض بالذوق العام ، 2 – التعامل الجماعى للبشر اصبح مشكلة بعد المتغير الاجتماعى و الاخلاقى الذى اصاب بلادنا و كما تعلم العمل الفنى هو ابداع جماعى عكس الكتابة هى ابداع فردى ، 3 – سبب شخصى بحت .. شعرت اننى فى احتياج لمساحة اكبر من الحرية.
 
 
 
         كنت ضحية إشاعات كثيرة في مسيرتك الفنية، فترى كيف تتعامل الفنانة سمية الألفي مع الإشاعات؟ وماهي الإشاعة التي اثرت فيك كثيرا؟
 
         حقيقة لم اتعرض لكم كبير من الاشاعات و عندما يحدث اتجاهلها تماما فتموت.
 
 
 
         كيف تقيمين واقع السينما العربية بصفة عامة وواقع السينما المصرية الآن؟
 
         السينما العربية فى تقدم رائع عكس السنوات الماضية ، المصرية تحاول الاستفادة من مساحة الحرية المحدودة لطرح قضايا مهمة تعالج الواقع المصرى.
 
 
 
         كيف تنظرين للأجيال الجديدة من الممثلين؟ وماهي الأسماء التي تستهويك كثيرا وترينها بالفعل يعول عليها في مستقبل الفن المصري والعربي؟
 
       &#16
0; انظر لهم بعين الأمل فهم ادواتنا للمستقبل و ارى كثير منهم واعدين على سبيل المثال لا الحصر : احمد حلمى ، منة شلبى ، جومانة مراد ، سولاف فواخرى ، احمد الفيشاوى ، تيم الحسن.
 
 
 
         ماهو موقفك من القرار الأخير المتعلق بمشاركة الفنانين غير المصريين في الأعمال المصرية؟ وكيف تنظرين لأبعاد هذا القرار؟
 
         قرار غير صائب بالمرة ..مصر هى حضن الفن و الفنانين ، بالاضافة ان الفن بلا وطن الفن لغة عالمية وطنة الناس ..انا ضد التمييز من أي نوع.
 
 
 
         منذ اعتزالك كتبت فيلمين، فهل من تفاصيل عن ذلك للقراء المتعطشين لإنتاجك وابداعك بعدما كنت نجمتهم في التمثيل؟
 
         اشكرك جدا على هذا المديح ..الفيلم الأول قامت بشراءه الشركة العربية و ان شاء الله سينتج فى اوائل العام القادم و حاليا اقوم بالعمل على الأنتهاء من النسخة النهائية من الفيلم الثانى.
 
 
 
         ماذا يمثل لك فيلم “البينو”؟
 
         بداية مرحلة جديدة فى حياتى ..من اجمل الأشياء التى يقدر عليها الانسان انه يستطيع ان يبدأ دائما من جديد شرط الأرادة و الجسارة و احمد الله اننى اتمتع بهما.
 
 
 
         هل سمية الألفي الممثلة تختلف عن سمية الألفي الكاتبة وعن سمية الألفي الأم؟
 
         الانسان وحدة متكاملة لا يتجزأ.
 
 
 
         هل تكتبين لفنان معين، وماهي اسباب اختيار ابنك الفنان احمد الفيشاوي لبطولة البينو؟ هل هي تتعلق بطبيعة الشخصية أم أنك كتبت الفيلم بمعيار خاص لا يليق إلا بمن كتب على مقاسه؟
 
         اهتمامى الأول عندما اكتب هو الموضوع ، القضية التى اريد طرحها ..اما فيما يخص فيلم البينو .. الفكرة كانت فكرة احمد و تمنى ان يراها فى فيلم يستفيد من كل الناس.
 
 
 
         الا تجدين صعوبة وانت نجمة كبيرة في الكتابة والتأليف وخاصة أن الأجيال الجديدة تختلف عنكم أنتم الجيل الذهبي للفن العربي؟
 
         من حسن حظى ان اولادى من الشباب وان علاقتنا تتمتع بصداقة قوية و حوار دائم منفتح هذا بالاضافة الى مجموعة كبيرة من اصدقائى الشباب على الفيس بووك و المدونات اتحاور معهم و احترم آرائهم.
 
 
 
         هل عندما تكتبين لا يغلب عليك شخص النجمة والممثلة سمية الألفي؟ وفي هذه الحالة بالتأكيد سيكون التأثير بليغ على نجاح الفيلم؟
 
         انا اكتب حبا فى الكتابة و لاحساسى بالمسؤلية كمواطن فى هذا العالم و بالأخص فى هذة المنطقة ، انا اكتب لأننى احمل بداخلى كم من القضايا و الهموم التى تخص الانسان بشكل عام و بشكل خاص فى مجتمعاتنا العربي
ة.
 
 
 
         متى تكتب سمية الألفي للتلفزيون؟
 
         حاليا لا افكر فى هذه الخطوة.
 
 
 
         هل من الممكن ان نشاهد قريبا مسلسلا كبيرا من تأليف سمية الألفي وليس من بطولتها؟
 
         اتمنى ان اكون مختلفة ، اتمنى ان اكتب للتلفزيون لأننى ادين له بالكثير.
 
 
 
         رفضت المشاركة في مسلسل “الدالي” هل لأسباب تتعلق بالإعتزال أم لموقف اخر يمكن ان تبوحي لنا به؟
 
         السبب هو الاعتزال.
 
 
 
         من هو المؤلف الحالي الذي يمثل لك النموذج الرائع والمحافظ على مجد الفن العربي؟
 
         الأستاذ الكبير أسامة انور عكاشة ، الأستاذ بشير الديك.
 
 
 
         تتهم السينما الحالية انها تجارية وتستعمل اساليب اخرى منافية للآداب العامة كالإغراء مثلا، ويكفي الحملة الأخيرة على سمية الخشاب وكذلك غادة عبدالرزاق، فما تعليقك على ذلك؟
 
         حقيقة انا ارفض التعميم لأنه فيه ظلم ..هناك افلام جادة و جماهيرية مثل افلام احمد حلمى و عادل امام و العبقرى يوسف شاهين و كاملة ابو ذكرى و هالة خليل.
 
 
 
         عادل امام يمثل ظاهرة فنية لا يمكن التغاضي عنها ابدا، وخاصة انه بالرغم من انتماءه لأجيال سابقة، إلا انه لا يزال النجم الأول بلا منازع، فترى هل من الممكن ان تنجب المدرسة الفنية عادل امام آخر؟
 
         ارضنا العربية ارض خصبة رغم كل الظروف… أكبر مثال احمد حلمى، احمد الفيشاوى.
 
 
 
         كيف تنظرين للقاء التاريخي الأول الذي جمع عادل امام بالنجم العالمي عمر الشريف في “حسن ومرقص”؟ وهل ترينه لقاء قمة بداية بين نجمين كبيرين أم أنه محاولة اخيرة لإنقاذ الفن من طرف عمالقة في زمن غلبت فيه السينما التجارية؟
 
         الأثنين.
 
 
 
         كيف هي علاقتك بالوسط الفني بعد الإعتزال؟
 
         كما كانت قبل الاعتزال.
 
 
 
         كيف
تنظر سمية الألفي للفنانات المعتزلات؟ وهل ظاهرة الحجاب يمكن ان تؤثر على مستقبل الفن المصري والعربي؟
 
         لا لن تؤثر.
 
 
 
         ما موقفك من التطبيع؟
 
         انا ضد التطبيع بكل الأشكال و على مر الأزمان ..كيف نكون اصدقاء لعدو مغتصب للأرض و العرض ، قاتل للأطفال.
 
 
 
         القضية الفلسطينية، القضية العراقية، القضية اللبنانية، كلها تفرض نفسها على الساحة الإعلامية، فهل ترينها قد أخذت حظها في السينما؟
 
         لا لم تأخذ حظها برغم انها قضايا مصيرية للمنطقة كلها لكننا محاصرون بيد من حديد لابد من كسرها لتنطلق الأصوات عالية تعبر عن الآراء بحرية .. الفن بدون حرية كالأرض البور لا ترويها المياه.
 
 
 
         الا تفكر الكاتبة سمية الألفي في تأليف فيلم يتناول مثل هذه القضايا؟
 
         افكر طبعا فأنا مهتمة و مهمومة بكل ما يحدث .
 
 
 
         كيف تلقيت وفاة المخرج الكبير يوسف شاهين؟ وهل من ذكريات لك مع هذا العملاق العالمي؟
 
         لقد حزنت حزنا كبيرا لقد فقدنا الساحر ، صانع الأمل ، صاحب ” لسة الأمانى ممكنة ” لم يؤلمنى خبر الموت يؤلمنى احساسى بالفقد ..للأسف لا املك ذكريات خاصة مع هذا الفنان الانسان العبقرى و لكنه صنع ذكريات جيلى بأكمله.
 
 
 
         تتعرض الفنانات للمضايقات كثيرا، وصلت منها إلى الإغتيال كما جرى مع الفنانة فاتن فريد والتي لا يزال بناتها يطالبن بفتح تحقيق لكشف اسرار قتلها، هل تعرضت الفنانة سمية الألفي لمضايقات ما اثرت على مسارها الفني او الشخصي؟
 
         لا لم يحدث.
 
 
 
          ماهي علاقتك بالحكومات والرؤساء والملوك في العالم العربي؟ وهل من ذكريات لك في هذا الجانب؟
 
         ليس لى اى نوع من هذه العلاقات و الحمد لله.
 
 
 
         كيف تنظرين للصحافة العربية عامة والصحافة الفنية بصفة خاصة في الوطن العربي؟
 
         الفوضى.
 
 
 
         من هم النجوم الذين لا تزالين تحتفظين بذكريات جمعتك بهم، ولم تغادر مخيلتك أبدا؟
 
         محمود مرسى ، محمود المليجى ،سناء جميل ، سميحة ايوب ، عاطف سالم ، صلاح ابو سيف ، محمد فاضل هذا على سبيل المثال لا الحصر.
 
 
 
         هل من الممكن ان يتأثر فنان بدور شخصية ما اداها وتبقى فترة طويلة من الزمن تعيش معه؟ وماهو الدور الذي لا يزال له التأثير البالغ على شخصيتك؟
 
         طبعا ممكن ..بالنسبة لى ” الحاجة سيدة ” فى العطار و السبع بنات و ” امل صبور ” فى الراية البيضا.
 
 
 
         هل انت مقتنعة بما قدمتيه للفن العربي أو انك تريدين تعويض ما ترينه قد فاتك في الكتابة والتأليف؟
 
         انا الحمد لله مقتنعة تماما بما قدمت و لكنى اشعر ان فى جعبتى الكثير من القضايا التى اهتم بها و يهتم بها ابناء و طنى من الشرفاء ارجو من الله ان يعطينى الوقت لأعبر عنها بأى شكل من الأشكال ” العدل ، المساواة بين البشر ، الأمان الذى يستحقة كل البشر “.
 
 
 
         كيف تقيمين الدراما السورية؟
 
         من تقدم الى تقدم.
 
 
 
         ماهو تقييمك للسينما في المغرب العربي كالجزائر والمغرب؟
 
         للأسف لم تتاح لى فرصة جيدة للاطلاع عليها للرد على هذا السؤال ..معذرة لأن هذا تقصير منى.
 
 
 
         كيف تنظرين الى قرار مجلس وزراء الإعلام العرب الذين شرعوا قانونا يتعلق بما سموه تنظيم القنوات والبث الفضائي وآخرون يرونه عملية مقصودة لكبح جماح قنوات فتحت أبوابها للرأي الآخر؟
 
         هذه احلام اليقظة عند هؤلاء.. السماء فتحت و لن يستطيع احد اغلاقها مرة اخرى.
 
 
 
         هل من الممكن ان تستهدف مثل هذه القرارت الإنتاج السينمائي؟
 
         هم يحاولون و نحن نحاول و المعركة مستمرة.
 
 
 
         المسلسلات المدبلجة لها تأثيرها البالغ، فكما جرى من قبل مع المسلسلات المكسيكية، والآن يحدث مع المسلسلات التركية التي خطفت الأضواء، فهل هي ظواهر عابرة خلفها الفراغ الذي يعيشه الفن العربي ام لك تفسيرك الخاص؟
 
         هى بالفعل ظواهر عابرة و الأصل هو الباقى.
 
 
 
         كيف تقضي سمية الألفي اوقات فراغها أو اجازاتها؟
 
         ا
لبيت هو مملكتى ..القراءة صديقتى ..البحر عشقى.
 
         ماهي البرامج التلفزيونية السياسية او الفنية او الثقافية التي تتابعينها كثيرا وشغوفة بها؟
 
         القنوات المفضلة عندى ” قناة الجزيرة و قناة المنار ” اشعر انهما يحترمان عقلى و مشاعرى خصوصا برنامج بلا حدود ، ما وراء الخبر ..يضاف اليهما ” قناة دريم المصرية ” و بالتحديد برنامج العاشرة و الحقيقة ..
 
 
 
         سؤال تتمنين ان نطرحه عليك ولم نوفق.
 
         لقد طرحت كل الأسئلة التى تصورتها و التى لم اتصورها.
 
 
 
         كلمة اخيرة للقراء ولجمهورك العربي
 
         امنياتى لكم جميعا السلام و الأمان ..تحياتى و شكرى.
 
 
 
موقع الكاتب الصحفي انور مالك
 
 
 
انور مالك
كاتب صحفي جزائري مقيم بفرنسا
 
الهاتف: 0033635822700
الموقع الإلكتروني
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد