إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ابتسامات تراثية

Torath
صالح صلاح شبانة
تداولنا عن السلف مقولة «خذوا الحكمة من افواه المجانين» وللحمق وقفات تدخل السرور الى نفسك، فتجددها بالعزم ولا بأس للكاتب ان يدون بعض ما قرأ من طرائف ادخلت السرور الى نفسه فينقلها الى نفوس القراء من خلال منبره المتاح..
ومن كنا شتي«او جعبتي لالتباس الكُناشة» على البعض انقل هذه الاخبار:
1- ذهب بصر عمرو بن هذاب، فدخل عليه ابراهيم بن مجاشع، فقام بين يديه فقال: يا ابا اسيد، لا تجزعن من ذهاب عينيك، وان كانتا كريمتان عليك، فانك لو رأيت ثوابهما في ميزانك، تمنيت ان يكون الله قد قطع يديك ورجليك ودق ظهرك وادمى طلفك وجأ عنقك!! قال: فصاح به القوم، وضحك بعضهم!! فقال عمرو: معناه صحيح ونيته حسنة، وان كان قد اخطأ باللفظ!!
2- عن ابي الحسن علي بن نظيف المتكلم قال: كان يحضر معنا ببغداد شيخ، فحدثنا انه دخل على بعض من كان يعرفه قال: فوجدته وبين يديه سنور، وهو يمسحها ويحك بين عينيه، ورأسها، وعيناها تدمعان كما جرت عادة السنانير، وهو يبكي بكاء شديدا، فقلت له انما تبكي حسرة من رؤيتها الي!! قال: فأخذ يخاطبها بخطاب من عنده ظانا انها تفهم عنه، وجعلت السنور تصيح قليلا قليلا.. فقلت له: فهي تفهم عنك ما تخاطبها به؟ قال: نعم. فقلت له: اتفهم انت عنها خطابا؟ قال: لا. قلت: فأنت اذن الممسوخ وهي الانسان.
3- قال الاصمعي: كنت في البادية، فاذا باعرابي تقدم الي فقال الله اكبر «سبح اسم ربك الاعلى الذي اخرج المرعى، اخرج منها تيسا احوى، ينزو على المعزى» ثم قام في الثانية فقال «وتب الذئب على الشاة الوسطى، وسوف يأخذها تارة اخرى، اليس ذلك بقادر على ان يحيى الموتى، الا بلى الا بلى» فلما فرغ قال: «اللهم لك عفرت جبيني، واليك مددت يميني فانظر ماذا تعطيني»!!
4- عن ابي الحسن علي بن منصور الحلبي قال: كنت احضر مجلس سيف الدولة، فحضرته، وقد انصرف من غزو عدوله، ظفر به، فدخل الشعراء ليهنئوه، فدخل رجل وانشد:
وكانوا كفأر وسرسوا خلف خائط
وكنت كسنور عليهم تسلقا!
فأمر سيف الدولة بأخراجه، فقام على الباب يبكي، فأخبر سيف الدولة ببكائه، فأمر برده، فقال: مالك تبكي قال: قصدت مولانا بكل ما اقدر عليه، فلما خاب املي وقابلني بالهوان، ذلت نفسي، فبكيت، فقال له سيف الدولة: ويلك، من يكون له مثل هذا النثر يكون له ذلك النظم؟ فكم املت؟ قال خمسمائة درهم فأمر له بالف درهم.
5- روى ابو بكر الصولي عن اسحق قال: كنا عند المعتصم، فعرضت عليه جارية فقال: كيف ترونها فقال واحد من الحاضرين: امرأتي طالق ان كان الله عز وجل خلق مثلها!! وقال الاخر: امرأتي طالق ان كنت رأيت مثلها!! وقال الثالث: امرأتي طالق. وسكت!! فقال المعتصم: ان كان ماذا؟ فقال: ان كان لا شيء فضحك المعتصم حتى استلقى وقال: ويحك! ما حملك على هذا؟ قال: يا سيدي هذان الاحمقان طلقا لعلة، وان طلقت بلا علة!!
6- وفد على الرشيد ثلاثة من حمص، فدخل احدهم، فرأى غلاما على رأسه فظنه جارية، فقال: السلام عليكم يا ابا الجارية، فصفع واخرج، فدخل الثاني فقال: السلام عليك يا ابا الغلام، فصفع واخرج، فدخل الثالث فقال: السلام عليك يا امير المؤمنين، فقال له: كيف صحبت هذين الاحمقين؟ قال: يا امير المؤمنين، لا تعجب منهما!! فانهما لما رآك بهذا الزي ورأيا لحيتك طويلة قدروا انك ابو فلان «وذكر اسم وصفة رجل احمق» فقال الرشيد اخرجوه.. قبح الله بلدا هؤلاء اخيارها..!!!
الداعي بالخير
صالح صلاح شبانة
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد