إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حزب الله ينتصر من جديد// محمد أبوعلان

سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية والقيادي البارز في تحالف 14 آذار عاد إلى لبنان مبتهجاً باتفاق الدوحة الموقع بين الفرقاء اللبنانيين، هذا الابتهاج ليس بسبب أن هذا الاتفاق قد حقن سفك المزيد من الدماء اللبنانية بل لكون هذا الاتفاق لم يذكر المقاومة الوطنية اللبنانية ولو بكلمة واحدة، موقف يظهر النوايا الحقيقية لجعجع وحلفائه في تحالف 14 آذار تجاه المقاومة الوطنية اللبنانية بشكل عام، وتجاه حزب الله بشكل خاص.
 
ونشوة النصر الزائفة التي اعتقد جعجع أنه حققها سرعان ما زالت في ظل الإصرار والتحدي التي يمتاز بهما حزب الله وقائده سماحة السيد حسن نصر الله تجاه قضايا لبنان الوطنية، حيث جاء البيان الوزاري للحكومة اللبنانية العتيدة بعد النصر الذي تحقق في عملية الرضوان ليعكس مبدئية حزب الله في الحفاظ على المقاومة، وحق هذه المقاومة في تحرير ما تبقى من الأرض اللبنانية بشتى السبل والوسائل، وهذا ما عكسه البند الرابع والعشرون من البيان الوزاري الذي ستنال الحكومة اللبنانية الثقة علي أساسه بعد النقاشات البرلمانية قبيل منح هذه الحكومة الثقة والتي يتوقع أن تنال تأيد واسع من البرلمان اللبناني عليه.
 
ويمكن اعتبار إقرار هذا البند في البيان الوزاري اللبناني بمثابة المسمار الأخير في نعش ما يعرف بتحالف الأكثرية أو تحالف قوى الرابع عشر من آذار، والمسمار الأول بهذا النعش كان قد وضعة وليد جنبلاط عندما انقلب على تحالف الرابع عشر من آذار وبدء يتحدث عن دور المقاومة وضرورة وجودها والحفاظ عليها في لبنان بعد استقباله الأسير المحرر سمير القنطار، لا بل ذهب جنبلاط لأبعد من ذلك من خلال سعيه لتصحيح علاقاته مع سوريا بعد مواقفه المناوئة لها طوال السنوات الأربعة الماضية.
 
ولم يكن سمير جعجع الوحيد المعارض للبند 24 من البيان الوزاري للحكومة اللبنانية بل شاركه في ذلك الإعلام والساسة في دولة الاحتلال الإسرائيلي، فقد أفرد موقع “واي نت” الإسرائيلي مساحة كبيرة لهذا البند وخطورته بالنسبة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث اعتبر في تحليله لهذا البند أن مسألة الحرب على الحدود الشمالية مسالة وقت وإن الحرب قادمة لا محالة في السنتين القادمتين على أبعد تقدير، والتخوف الإسرائيلي هو أن يكون الطيران الإسرائيلي  الهدف القادم لحزب الله في ظل الفشل ألاستخباري الإسرائيلي في معرفة حجم الإمكانيات القتالية لحزب الله وما يملك من عتاد وأسلحة لمواجهة اعتداءات دولة الاحتلال المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والميزة الأخرى الإيجابية في البند الرابع والعشرون من البيان الوزاري هو منح التفويض للمقاومة الوطنية في اتخاذ قرار الحرب والمواجهة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي دون العودة للحكومة الميدانية كون قرار الحرب هذا قد يكون ميداني ولحظي ولا تستطيع المقاومة انتظار مداولات سياسية لاتخاذ مثل هذا القرار .
 
ويأتي هذا الاتفاق ليكون نصراً جديداً في سجل الانتصارات المتوالية التي يحققها حزب الله على دولة الاحتلال الإسرائيلي وعلى القوى المناهضة للمقاومة الوطنية على الساحة اللبنانية، فإن كان تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال بقوة المقاومة في العام 2002  هو أولى هذه الانتصارات لن تكون عملية الرضوان هي الأخيرة في سجل الانتصارات لهذه المقاومة.
 
في الوقت نفسه على الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وحلفائهما الإقليمين الاعتراف بفشلهما في ترويض الساحة اللبنانية بما يخدم مصالحها ومصلحة دولة الاحتلال الإسرائيلي، فرغم القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي لهذا الغرض وخاصة القرار (1559) استطاعت المقاومة اللبنانية أن تعزز قوتها العسكرية بدعم سياسي عريض حتى من أولئك الذين كانوا يعارضونها ويسعون لتجريدها من سلاحها حتى لقبل أسابيع مضت.
 
وفي النهاية نأمل إن يكون هذا النصر الجديد لحزب الله والمقاومة الوطنية اللبنانية والتأيد العريض الذي نالته في البيان الوزاري  عظة لبعض الكتاب والإعلاميين ليوقفوا هجومهم الإعلامي على حزب الله، ويتوقفوا عن كيل الاتهامات له، اتهامات لا تهدف إلا إلى الإساءة لحزب الله وقائده سماحة السيد حسن نصر الله.
فلسطين 05-08-2008  
 
     
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد