إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مـحمود درويــش فـارسٌ تـرجلْ

Darweesh2أنس إبراهيم
دارتْ في المدائنِ مصيبةٌ ، أيا قدسُ هل تعلمينَ بحالي ؟
المـوتُ ينزلُ بنا المصائبُ وما كل المصائب تصيبُ  
ما كلُ ما يهوى المكانُ يكونُ ، وإن هوى الشعرُ أن تـظل رفيقهُ فأنتَ الرفيقُ والصديق . .
 
 
سيدٌ للشعرِ أنتَ وفـارسٌ
دونك الشعر في قـواف المكـان ينتـثر ، مبعثرٌ هـوَ دونَ أن تـصفهُ كمـا كنتَ تصـفُ ريـتا وأخـواتها ، ريـتا تلـك هي صديـقتُكْ
البـندقيةُ كـانت كمـا كنتْ . . حيـنما كـنت
كـانت سيـفَ القـضية كمـا كنتَ أنـتْ ، كـانت للـوطنِ حلمـاً كمـا كنـتَ أنتْ . .
كنـت ولم تـكنْ .. سوى الإلـه
إلـهٌ للـشعر والـروحَ التـي لـا تنـسابُ إلـا حينـما تـخطُ أحـرفاً تـعشقُ القضية وتفـاصيلـها . .
 
الوداعُ أمـرٌ لـيس بـهِ شكٌ . .
إنـهُ قـائمٌ كمـا كنـتَ تـقول . .
 
المـوتُ . .
لـن أبعثرَ خربـشاتي أمـامكْ
فالمــوتُ إن تـحدثت البـلاغةُ عنـهُ ، مـا وفتْ حقـهُ مثلمـا وفـيتَ أنتْ . .
لـنْ أرفـضْ . .
لـنْ أرفضَ أن تـكون بصمـةً في تـاريخِ ميـلادي . .
أن تـرحلَ وتــتركَ يـومَ ميـلادي يـتلاشى ، بتلـاشيكَ في غيـاهبِ بـلادِ الهنـدي الأحمـر ، كمـا كنـتَ تـقولْ . . !
 أنـتَ كنــتَ ولـا تزال
مــا زلـتَ ذاك الفـارسْ ، مــا زالَ السنـونو يـحلقُ في تـراتيـلِ القصـيدة ، مكـانكَ مـا زالَ مكـانُكْ . .
مــا زلـتَ تـثيرُ الـعنبر والزيـتونْ
مـا زلـت تـصرفُ المـارونْ ، ومـا زلـتَ تـلعبُ بـلاعبِ النـرد . .
مـا زالـتْ حبـال الغـسيل تـغتسلُ بطـهرِ كلمـاتِكْ
مـا زلـتَ تـقبلُ طهر كعبيّ أمـكْ ، عسـاك تصيرُ الإلـهَ وقـد صـرتْ
صـرتَ إلـهَ القـصيدةِ . .
مـا زالـتْ الخـريطـةُ كمـا ودعتـها ، راقـدةٌ عـلى أطلالـكْ
تـذرفُ الدمـعَ حـين وجـدتكَ نـائمٌ .. متمددٌ ، مغشى العينينْ ، بهـدوءٍ أنتَ أتـيتْ ورحـلتْ ، لـن تبـورَ ملامحُ وجـهك عـن رام الله . .
عصافيرُ الحيّ مـا زالـت تـرقبُ الـقصيدة الجديدة . .
كـي تـأسسَ رقـصةً جديـدةً كمـا عـودتها . .
كمـا عتـادتْ أن تـتذكر وجنتي حيـفا ويـافا ، على مـوسيقاك . .
أنـتَ كمـا أنــت .. وسـتظلُ أنـتْ . .
 
 
مـــا دمعُالمضــاجع فـيكِ كثيرٌ ولــكن الكـثيرَ أن تــتركَ الدفــتر والـقلم  . .
أن تـسيلَ دمـعَ زيتـونتنا . .
أن تــترجلَ فـاراساً ،، يـكفر الـشعرُ بـعدكَ بـأي كلـمةٍ تـقال . .
قـوافٍ في الشـعرِ لـها بـصمتُكَ . .
 
درويــشْ كـلمةٌ لـن تـماثلـها أخــرى
لـا في الحـاضر . .
لـن يـكونَ المـستقبلُ كذلك ولـن يكـونَ المـاضي . .
 لـا تـلدُ الأرضُ مـرتين . .
كمـا كنـت تـولدُ مـرتين أنـتَ وريـتا
فـريـتا . . ذهـبت بـذهابك ..
واستقـلت سيـارةَ أجـرةٍ .. فأنــت تـركتـها وحـيدةً دون أن تـوصلـها إلى بـر الأمـان .. كمـا اعتـدت أن تـوصلَ الخـائفـونْ . .
 
فـي جـنونِ عـقلي سـؤالٌ
أنـتَ سـألتـه قبـلي ..
 
لمـاذا تـركتَ الحـصانَ وحـيداً ؟!
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد