إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

كتاب بريطاني جديد: مدير مخابرات صدام ( طاهر الحبوش ) كان مصدراً للاستخبارات البريطانية

Kitaaab كشف صحافي بريطاني النقاب عن ان مدير مخابرات صدام كان قبل الحرب مصدراً استخبارياً مهماً وكتب الى البريطانيين بان صدام ليس لديه اسلحة للدمار الشامل. في حين عاد الصحفي البريطاني التأكيد على ان وزير خارجية نظام صدام ناجي صبري الحديثي كان مصدراً استخبارياً لـ ( سي آي أيه ) وأكد الصحفي رون سوزكايند في كتابه الجديد ( طريق العالم ) : أن مدير المخابرات العراقية طاهر جليل الحبوش التكريتي مرر معلومات استخبارية حساسة الى دائرة ام 16 للخدمات الاستخبارية البريطانية لمدة اكثر من سنة قبل الغزو الاميركي . وفي وقت مبكر من سنة 2003 ، كتب سوزكايند ، بان حبوش أبلغ المسؤول في ام 16 مايكل شبستر في الاردن بان صدام قد انهى برنامجه النووي في سنة 1991 وبرنامجه البيولوجي في سنة 1996 . وشرح حبوش للمسؤول البريطاني، بان صدام حاول الاحتفاظ بالانطباع بانه يملك مثل هذه الاسلحة من اجل التأثير على ايران . وفي كتابه اوضح سوزكايند بان مدير الـ ام 16 ريشارد ديرلوف، طار الى واشنطن ليعرض تفاصيل تقرير حبوش الى تينت، الذي اوجزه في حينه لمستشارة الامن القومي كونداليزا رايس .وبعد مدة قريبة بعد ذلك ، اعلمت السي اي ايه البريطانيين بان ادارة بوش ليست مهتمة بالاحتفاظ باستمرار ابقاء قناة حبوش مفتوحة ، استنادا الى تقديرات سوزكايند . وقد سمى تينت قصة المعلومات الاستخبارية لحبوش قبل الحرب بانها (ملفقة بالكامل) وادعى بان حبوش قد ((اخفق باقناع )) البريطانيين بان عنده (( اي شيء جديد ليقدمه عبر الطريق الاستخباري )). وكان اعلانه يؤكد تماما تقديرات سوزكايند ، ومع ذلك ، بالاشارة بانه قد اختار ببساطة بان لا يصدق حبوش . وهناك العديد من المسؤولين العراقيين الذين قالوا جميعا بشكل علني وآخر خاص بان العراق ليس لديه اسلحة دمار شامل ولكن زملاءنا في المخابرات الخارجية، كما يقول ونحن قدرنا بان هؤلاء الافراد كانوا يرددون خط حزب البعث ويحاولون تأجيل اي هجوم للتحالف .
 
مناقضا ادعاءات تينت بان البريطانيين لم يأخذوا تقرير حبوش بجدية ،اذ اخبر مدير الـ ام 16 ديرلوف سوزكايند بانه طلب من رئيس الوزراء توني بلير لماذا لم يعمل على المعلومات الاستخبارية من حبوش .
 
وعاد الصحفي البريطاني التأكيد أن المصدر العالي المستوى الاخر للاميركيين في الاشهر الاخيرة لنظام صدام حسين ، كان وزير الخارجية ناجي صبري . وقد سرد تايلر دورمهلر مدير الـ سي اي ايه للعمليات السرية في اوروبا من سنة 2001 ولغاية سنة 2005 ، في كتابه : (على الحافة ) بان صبري كان يمرر المعلومات الى مسؤول في احدى الحكومات الاوروبية في وقت مبكر من خريف 2002 ، مشيرا الى ان التلويح ببرامج اسلحة الدمار الشامل كان بشكل اساسي كـ (Potemkin village ) واستعملت للتأثير على الاعداء الاجانب . وكتبت سدني بلومنثال في ايلول 2007 بان اثنين من المسؤولين السابقين في الـ سي اي ايه الذين عملوا على قضية صبري ، اشاروا الى ان الوسيط الاجنبي كانت فرنسا ، وقالوا بانه تم دفع مئات الالاف من الدولارات من قبل الـ سي اي ايه والمخابرات الفرنسية للحصول على وثائق عن اسلحة صدام للدمار الشامل . واخبر دورمهلر برنامج ( 60 قيقة )بان صبري اخبرنا بانهم لا يملكون برامج اسلحة فعالة للدمار الشامل .
 
وفي 17 ايلول 2002 فان مسؤول الـ سي اي ايه الذي استجوب صبري في نيويورك ، اوجز نائب مدير الـ سي اي ايه جون ماكلوهان طبقا لما ذكرته بلومنثال . ورد ماكلوهان بان معلومات صبري كانت تختلف عن مصادرنا الممتازة . وكان يشير الى ” كيورفبال ” – ‘Curveball’ – وهو العراقي الذي زعم انه يعلم ببرنامج الاسلحة البيولوجية العراقية المتنقل ، ولكن اكتشف لاحقا بانها كذبة محترفة .
 
وفي اليوم التالي ، اوجز تينت بوش بشأن المعلومات الاستخبارية من صبري ، ولكن بوش رفضها باعتبارها ” ما اراد صدام منه ان يعتقد “. ورن وكلاء المخابرات الفرنسية لاحقا هاتف صبري وتناقشوا معه وقرروا بانه يقول الحقيقة . ولكن كان الوقت متأخراً ، فقد اخبر احد مساعدي تينت ضباطاً في الـ سي اي ايه ان الامر لا يتعلق بالمعلومات الاستخبارية ، اننا بصدد تغيير النظام. 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد