إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اليد الفارسية في الاغتيالات العربية

salmaan عراق المطيري
 تناقلت وكالات الإنباء بشيء من العجالة والتعتيم مقتل العميد محمد سليمان

salmaan عراق المطيري
 تناقلت وكالات الإنباء بشيء من العجالة والتعتيم مقتل العميد محمد سليمان  مستشار الأمن القومي للرئيس السوري بشار الأسد ليلة الجمعة – السبت من الأسبوع الماضي.
 
إلى هنا انتهى الخبر ولكن تبقى تساؤلات مشروعة من حق الرأي العام العربي أن يطرحها , منها إذا كان هذا العميد مستشار الأمن القومي للرئيس وذراعه الأيمن وله ادوار كبيرة في تثبيت حكم الرئيس بشار الأسد , فكيف اغتيل وهو على هذه الدرجة من المسؤولية ومن الاطلاع على ملفات ذات درجة كبيرة من الأهمية وهل من المنطق أن يكون هكذا شخص لا يمتلك حسا امنيا يجعله يحتاط من هكذا ساعة أو فعل .
 
في مقال سابق لنا كنا قد تطرقنا فيه إلى ما يفترض انه صفقة رابحة , والتي أجراها حسن نصر الله رئيس حزب الله تضمنت إطلاق سراح مجموعة من الأسرى ومن بينهم عميد الأسرى العرب المناضل سمير قنطار ورفات عدد كبير من الشهداء العرب الذين سقطوا في صولات البطولة على ارض الشرف فلسطين وقلنا ولا زلنا نقول أن هذه العملية هي جزء من دعم الكيان الصهيوني لحسن نصر الله الذي يمثل جزء من التحالف الأمريكي – الصهيوني – الفارسي الرامي إلى شرذمة الأمة العربية والإسلامية وتفتيتها والانقضاض عليها وتذويبها لصالح غيرها من القوميات والأديان , وتأتي ضمن سياق الحملة الصهيونية لافراغ فلسطين من كل ما هو عربي وقد اتهمنا حينها البعض ممن كنا نحسبهم مع شديد الأسف على الصف الوطني والقومي بمحاولة شق اللحمة الوطنية والإساءة إلى مقاومتها ونعتنا بما لا يناسبنا من التهم وقد قاطعنا عدد من المواقع التي كانت تراسلنا من اجل نشر مقالاتنا ثم عادت لتتبنى نفس الموقف والرؤيا التي كنا قد بيناها رغم إن بعض القراء الكرام قد علقوا بما لا يصلح للنشر لتأليههم حسن نصر الله على طريقة نظرية ولاية الفقيه الفارسية ويكاد بعضهم أن يجعله في خانة الأنبياء والمعصومين , ولكن الكثير الكثير من الرسائل التي وصلتنا والتي نعتز بها وبإخواننا وأبنائنا الذين أرسلوها والتي تدلل على دماثة خلق ونضوج طرح كتابها كانت تؤيد وجهة نظرنا أو تناقش بشكل علمي وبأسلوب يدلل على الثقافة العالية التي يمتلكها أصحابها بهدف الوصول إلى الحقيقة .
 
لقد اتهمنا قسم ممن أعمى الله بصيرتهم بأننا نسعى إلى شق لحمة الصف الوطني المقاوم للاحتلال على اعتبار إن حسن نصر الله راعي الجهاد والمقاومة اللبنانية ومحرر لبنان من دنس اليهود لصهاينة وربما ذهب بعضهم إلى جعله عميد المقاومين العرب والمسلمين أو شيخهم أو راح البعض إلى اعتبار حسن نصر الله وحزبه طوق النجاة لإنقاذ الأمة العربية والأمة الإسلامية مما لحق بها من ضيم وبؤس ولعلنا نسمع من يقول غدا انه مهدي الأمة المنتظر الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملأتها أمريكا وحلفائها ظلما وجورا , ولا ادري كيف أصفهم وهم يغطون الشمس بغربال وكأن حسن نصر الله وحزبه وحركة أمل ليس لهم دور في تفليش الحكومة ألبنانية إذا تجاوزنا دور حركة أمل في الحرب الأهلية اللبنانية واعتبرناها شيء من الماضي البغيض الذي ندعو الله إلى أن لا يعود , وأصبحت لبنان الدولة الوحيدة في العالم التي ينص دستورها على وجود منصب رئيس الدولة لا يشغله احد قرابة السنة وكأن ترسانة الأسلحة الفارسية التي يمتلكها قد دمرت الكيان الصهيوني وتكاد تمحيه من على الخارطة ولم توجه طلقة واحدة إلى صدر أي لبناني , كما إن هذا البعض غض بصره عن ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية وكيف إن الرئيس محمود عباس أقال حكومة وحدة منتخبة وفق الدستور قامت بانقلاب على منظمة فتح وتشكلت حكومة انقلاب على الحكومة والأحداث كثيرة خصوصا في المشرق العربي التي أصبحت تجمع بامتياز كل المتناقضات الدينية والسياسية والاجتماعية والفكرية أو كأن أمريكا حطت في ارض العراق من السماء لا من قواعدها التي أقامتها في الأراضي العربية أو كأن حسن نصر الله أقام دولة الوحدة الإسلامية وهز أركان أمريكا .
 
إن الحقائق لا يمكن أن تبقى مخفية إلى الأبد وها هي تتكشف تدريجيا ومن دون الحاجة إلى تعليقات يراد منها الإساءة إلى المستوى الثقافي للقارئ العربي وإظهاره بمظهر دون مستواه الحقيقي الذي يمتاز بالقدرة العالية على تحليل الأحداث واستنتاج مسبباتها وغاياتها وما ستؤول إليه , فقد كشف تقرير صدر عن صحيفة التايمز ونقله موقع وطن إن العميد المقتول محمد سليمان ، زود جماعة “حزب الله” اللبنانية، بصواريخ SA-8 المضادة للطائرات , ولو كان حزب الله يمتلكها في حرب صيف 2006 لما طارت طائرة صهيونية في سماء لبنان فترسانة أسلحته لا ينقصها إلا سلاح صواريخ مقاومة الطائرات لتكتمل دولته الفارسية في الجنوب .
 
مرة أخرى نؤكد إن اغتيال محمد سلميان
يأتي ضمن سلسلة التصفيات الجسدية بطرق غامضة وتكتم عالي والتي تشترك بها مخابرات دول في المنطقة بدأت بانتحار وزير الداخلية السوري غازي كنعان عام 2005 وتصفية المجرم عماد مغنية بإشراف المخابرات الفارسية وتنفيذا لأوامر المخابرات الصهيونية وبموافقة وتعاون من حلفائها الذين يمثلون ذراعها في المنطقة يكون ثمنها مستقبل الأقطار العربية  والتي ستطال كل الرموز المشتركة والمطلعة على حقيقة التعاون مع الكيان الصهيوني بغية دفن إسرار ذلك التعاون ومستقبل الأيام كفيل بكشفها رغما عن مريديها والشعب لا يرحم المسيء .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد