إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ملتقى العريش الأدبى واستشراف آفاق جديدة// عبدالله عطية السلايمة

 ’إيمانا بفكرة العمل الثقافي الحر ، وتفعيلا لقيمة المغزى الثقافي للديمقراطية واستشراقا لآفاق مستقبلية متجاوزة وطموحة، فان فكرة ملتقى العريش الأدبي تقوم بالأساس على أن تكون إدارة الملتقى إدارة ذاتية دون تبعية لأية مؤسسة ثقافية او جهة رسمية سواء على مستوى الإدارة أو الدعم المادي أو التنظيمي .وقد شكلت لجنة دائمة من مبدعي وأدباء شمال سيناء إضافة إلى عدد من مبدعي محافظات مصر المختلفة يكون مقرها مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء واوكلت إلى اللجنة مهمة إدارة الملتقى إدارة جماعية مع تعيين أحد أعضاء اللجنة ليكون منسقا عاما لدورة واحدة فقط يتناوب بعدها أعضاء اللجنة أدارته عاما بعد عام .وقد أقرت اللجنة أهمية دراسة الأبعاد التاريخية والجغرافية وتطور الحياة الاجتماعية في سيناء بوجه عام عبر العصور في الدورات الأولى للملتقى ، لما لسيناء من أهمية تاريخية وسياسية ووطنية ، كما أكدت اللجنة على ضرورة مشاركة المبدعين العرب في الملتقى مشاركة فاعلة لبحث القضايا العربية الكبرى والملحة من منظور ثقافي ومن داخل تلك القضايا عبر دعوة الأدباء العرب من اكثر من بلد عربي سواء بالمشاركة أو الدراسة أو المساهمة الفعالة . ويهدف ملتقى العريش الأدبي إلى الكشف عن طبيعة جديدة للعمل الثقافي وللإبداع العربي خارج المؤسسة الرسمية ، فضلا عن انشغال الملتقى بالهم الإنساني وبطبيعة الكتابات الجديدة وبكيفية التعريف بها ووضعها في بؤرة الضوء النقدي والإعلامي .ويتبنى الملتقى فكرة التعارف الإبداعي العربي خروجا من الأطر الضيقة التي اعتادت عليها المؤسسات الرسمية . كما اجمع مؤسسو الملتقى على أهمية تحرير خطابهم الإبداعي والثقافي من هيمنة التقليد والتكرار والنمطية فضلا عن التأكيد على معنى التجاور والتعدد بين أشكال التعبير الإبداعي والثقافي الأعضاء المؤسسون :سيد الوكيل ،محمد أبوالمجد ،سمير الفيل ،هويدا صالح ،صفاء عبدالمنعم ،جمال عدوى،سعيد رمضان،عبدالله السلايمه،حسونة فتحى،زين الشريف،صلاح فاروق،حسن رجائى   

vtnie0kt76

ملتقى العريش الأدبى الثانى

الدورة الثانية

 

 

 5 ـ 8 أغسطس 2008 اليوم الأول : الثلاثاء 5/8  

* افتتاح الملتقى ( يوم الثلاثاء 5 أغسطس 2008) كان بالمجلس الشعبي المحلي وقدمه الأديب حسونة فتحي ، وقد تضمن كلمة افتتاح الملتقى  للروائى السيناوىعبدالله عطية السلايمة  راهن فيها على دور المثقف والمبدع جاء فيها :

الرهان على الكتابةأن تجمعنا اليوم وفى هذا المكان على وجه التحديد لهو أصدق تعبير،ويعد ترجمة حقيقية لإرادة المبدع ،وثقته بقدراته الذاتية،وتصميمه على انجاح تجربة أظنها تعد سابقة لم تشهدها الساحة الثقافية المصرية،بل اعتقد الساحة الثقافية العربية فى عمومها،تلك التجربة المتمثلة فى ملتقى العريش الأدبي والتى تقدم طرحاً جديداً فى التعامل مع الواقع الثقافى،حيث تم بمبادرة من الكتاب أنفسهم،وبعيداً عن قبضة المؤسسة كما جاء فى البيان التأسيسي للملتقى،لذا كان هذا التناغم بين المبدعين الذين حضروا العام الماضى،ويحضرون اليوم بمحض إرادتهم،ويصرون على إنجاح تجربة ملتقى العريش الأدبي، لكونها تعبر عن احتياج حقيقى لهم .التاريخ يا سادة لا يصنع أبطالاً،بل المتميزون من بنى البشر هم الذين يسطرون صفحاته،هذا التاريخ الذى سوف يظل شاهداً على صنيع صفوة من أدباء شمال سيناء،ولن يغفل التاريخ مؤازرة نخبة من أدباء مصر جاءوا،وفى مشهد جماعى مؤطر بالأخوة والحميمية افتقدته ساحتنا الثقافية، جاءوا لإقامة عرساً ثقافياً،هانحن اليوم نمارس أول طقوسه،سوف نظل بعون الله نمارسها كل عام رغم كل المناخات الخانقة للفكر والإبداع .
هذا العرس الثقافى الذى سوف يتمخض قطعاً عن طرح قضايا مختلفة،ورؤى ابداعية مغايرة تنجح فى التخلص من فكر المؤسسة،مستشرفة آفاقاً مستقبلية تطمح لتقديم نشاط ثقافياً يتميز بالحيوية والاختلاف،والتفاعل مع المكان .لا أخفى عليكم،أنني أحلم،بل أطمح أن ينجح هذا الملتقى بهمتكم وإرادتكم أن يقدم للمواطن السيناوى صورة حقيقية لابن مصر الحقيقى،ربما بذلك نستطيع بلا استثناء أن نصلح بعض ما أفسدته السياسة فى ربوع سيناء،مدفوعون بحب كبير لوطن نفتديه بكل عزيز،ولتعويض سيناء عن معاناة عصور من الإقصاء والتهميش،عاشتها أرضاَ وشعباً .وهنا لابد من المراهنة على الكتابة،قد يتساءل البعض:هل ثم من يراهن على الكتابة؟أعرف أن سؤالاً كهذا سوف يظل يؤرقنا ،ويؤرجحنا مابين التوق على عالم أكثر طهراً ومثالية، وإنسانية حيناً،وحيناً آخر يدفعنا لمعايشة واقع نحاول التعامل مع وطأة قسوته بالتوغل فى أتون أحلام نصبو جميعاً لتحقيقها،أحلام مثل التى تراود أبناء سيناء
الطيبين الذين ترعرعوا فى ربوع صحراء،ربما كانت أقل وحشية فى التعامل معهم،لكنهم مازالوا يأملون يراهنون على ربيع لا محالة سوف يجيء …وبدورى بعد أن عانيت صدمة الإفاقة،ووجدتنى ـ مثلهم ـ أرى كل الفصول باهتة،يطغى على أيامها/أيامنا لون خريفى مخيف،حاولت أن اخلع ثوب الرهبة،متحصناً بالكتابة ،بل مراهناً عليها، لكى أولد،ويولد أبن سيناء ، وربما نولد كلنا من جديد ..وفى رهانى هذا ـ مثلكم ـ أيضاً وجدتنى مدفوعاً بحمى الكتابة، أعانى لذتها،أراهن على كل كلمة على عودة ربيع حلم لا يتم التعامل مع صاحبه،أو القصاص منه كمجرم على جريمة لم يرتكبها .أراهن،بل نراهن جميعاً على على الصباحات التى ننتظرها،ولم يزل أناس سيناء ينتظرونها بدورهم ،فربما تحمل شموس الأيام القادمة أملاً مازال يحدونا،ويحدوهم فى رهان أبيض كقلوبنا،وقلوب ليس أبناء سيناء وحسب،بل قلوب أبناء مصر الطيبة ،لربما يطل عليهم فصل ربيع تبدد أنوار شمسه ظلمة، وقسوة فصول نتمنى من أعماق قلوبنا ألا تعود ..فلنراهن على الكتابة،وعلى أن للكلمة فى النهاية السطوة،والاستمرارية،والبقاء .فأهلاً بكم يا فرسان الكلمة وحراسها فى سيناء التى ارتوى ترابها من قبل بدماء الشهداء الأبرار من أحبتكم،واليوم تطمع فى المزيد من عطائكم ، عطاء مغايراً يحيل أحلام هذه المنطقة شديدة الحساسية، وأبناءها من الأدباء إلى حقيقة ،ومطراً يغسل عار الساسة والسياسة،ويضفى على وجه سيناء المزيد من البهاء،والضوء الذى تحاول أصابع الرجس أن تحيل نهاراته إلى ليل ،بإذن الله لن تطل ظلمته، مادام هناك من هم مثلكم يحملون مشاعل الحق،وسيف الكلمة، وشموع المستقبل ..فأهلاً ومرحباً بكم مرة أخرى،بل مراراً على أرض سيناء العزيزة،والتى سوف تنتظركم كل عام فى مثل هذا الموعد لتلبسوها ثوب زفاف جديد ، وفى مشهد جماعى مؤطر بالأخوة  والحميمية،نزفها فى موكب عرس كما يليق ببهاء فاتنة مثلها .

 وكلمة أ/عاطف حجاج الكاشف رئيس المجلس المحلي للمدينة ،ثم ألقى الشاعر السيناوى وحاتم عبدالهادي عن أدباء سيناء ركز  فيها على دور المثقف والأديب ليس على مستوى سيناء وحسب بل على مستوى الوطن عامة .، ثم كلمتين لهويدا صالح ولسمير الفيل من المؤسسين ، أشار سمير الفيل إلى رغبة عدد من المؤسسين لإهداء أعمال هذه الدورة لروح الكاتب الفلسطيني د. زكي العيلة ، الذي شارك بأبحاثه عن طريق الكاتبة عايدة النوباني في الدورة الأولى بعد حصار مدينته غزة ، وهو ما عضدته هويدا صالح في كلمتها حيث أكدت أهمية تطوير فعاليات الملتقى ليكون واحدا من الملتقيات الجادة في عالم الأدب .وأخيرا كلمة سيد الوكيل منسق عام الملتقى. أشار  فيها  للطابع التطوعي للملتقى وحيا القاص سعيد رمضان علي لأنه صاحب فكرته ،كما أكد فيها على ضرورة عقد مثل هذا الملتقى الذى من شأنه إثراء الحركة الثقافية والأدبية فى سيناء التى تنتظر من المبدعين الكثير ، ويرى أننا (حكومة وشعباً) مازلنا مقصرين فى حق سيناء ولم نوفيها حقها ، كما أكد على الجميع ضرورة استمرارية انعقاد الملتقى والذى ـ يراه ـ يزيد ويوطد من أواصر الأخوة مابين سيناء وأمها مصر . من 8ـ9 الأمسية الشعرية       
* الأمسية الشعرية أدارها حاتم عبدالهادي شارك شارك فيها من شعراء بادية سيناء: عبدالكريم الشاويش ، عطا الله الجداوي ، سليمان عياط ، عطية سليمان ابراهيم ، سلمى الجميعان . ومن شعراء الفصحى: عاطف عبدالعزيز،عماد غزالى (القاهرة)،حسين القباحى (الأفصر)،سمير الفيل (دمياط) جمال عدوى (أسوان) ومن العريش،حسونة فتحي ، سمير محسن ، عبدالكريم الشعراوي ، منصور عيد ،هبة سامي ،  شحاتة ابوجالوس، عاطف العيسوي ،سليمان عياط ،عطالله الجداوى…. وآخرون ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاليوم الثانى :الأربعاء 6/8 في اليوم الثاني ( الأربعاء 6 أغسطس 2008) بجمعية حقوق المرأة السيناوية حيث كان محور الرواية ، وقدمت خلاله قراءتان هما :
ـ مناقشة سيد الوكيل لرواية ” من سرق النسيم ؟ ” لأديب سيناء عبدالله السلايمة.
ـ مناقشة حاتم عبدالهادي لرواية ” قال لها يا أنانا ” للروائية صفاء عبدالمنعم.
أدارت الندوة الروائية هويدا صالح  
* محور القصة القصيرة أدارته القاصة منى الشيمي ،  ناقش فيه الناقد حسن غريب مجموعتين قصصيتين هما : ” لم يعد متاحاً ” للقاص زين العابدين الشريف، و” إنحراف ” للقاص مصطفى آدم .  اليوم الثالث 7/8 من 8ـ 10 في اليوم الثالث من الملتقى ( الخميس 7 أغسطس 2008) ، والذي أقيم حول حمام السباحة الأوليمبي بالنادى الإجتماعى بضاحية العريش جاءت جلسة مناقشةمحور الشعر:
ـ ناقش الشاعر عاطف عبدالعزيز ديوان ” لأي سوف تنتسب ” للشاعر السيناوي حاتم عبدالهادي .
ـ ناقش الشاعر عماد غزالي ديوان ” تحت طائلة المطر ” للشاعر السيناوي بركات معبد.
ـ ناقش د/ صلاح فاروق ديوان ” الفجوة في شكلها الأخير ” لعاطف عبدالعزيز.
ـ ناقش سمير الفيل ديوانين بالعامية المصرية هما : ” شخبطة بريئة ” لعبدالكريم الشعراوي ، و” غنوة وطن ” لأحمد أبو حج.ومن 10ـ11  الأمسية القصصية … أدارها القاص زين الشريفشارك فيها سيد الوكيل،منى الشيمى ،عبدالله السلايمة ،حسن غريب، سمير الفيل ،مصطفى آدم،حسن رجائى،عبدالعزيز قاسم وآخرون….
البيان الختامى لملتقى العريش الأدبىالدورة الثانية5 ـ7 أغسطس 2008إن الملتقى فى دورته الثانية يؤكد على أهمية استمرار هذه الفعاليات بصورتها الحالية التى تعتمد على ركيزة أساسية وهى العمل الأهل
ي ،كما تشير لأهمية مناقشة القضايا الثقافية التى يموج بها الواقع  المصري فى حراكه وتفاعلاته .إن سيناء مازالت أرضاً بكراً لكافة التجارب الإنسانية ،وينبغي أن يتم الاهتمام بها اهتماماً حقيقياً بعيداً عن الممارسات الإعلامية المكرورة .لقد تمت مناقشة مجموعات قصصية،ودواوين شعرية، وروايات لأعضاء من الملتقى وخارجه كشفت بحق عن وجود كتابات أصيلة يجب الإلتفات إليها، وإضاءة فضائها بكتابات نقدية موازية .يطمح الملتقى إلى البحث والتنقيب عن  التجارب الإبداعية الأصيلة فى إطار تشكلها بعيداً عن الممارسات الرسمية ،وذلك استكمالاً  لمحاولات التخلص من هيمنة المؤسسة إيماناً منه بالطاقات الخلاقة التى يموج بها الوطن .نتصور أنها تجربة يمكن أن  تطزر آلياتها، وتحدث أطرها لتحقق ثقافة متحررة من كل المواضعات المألوفة وصولاً إلى أدب إنساني رفيع .

ويدعو أعضاء ملتقى العريش الأدبي إلى الإفراج عن الروائى  السيناوى مسعد أبو فجر،كما يدعو إلى التأكيد على أن سيناء جزء أصيل من تراب مصر،ولها مكانتها الخاصة فى قلوب كل المصريين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله عطية السلايمة

مصر

شمال سيناء

العريش

ص .ب /84

رمز بريدى 45511

                           

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد