إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مهند صلاحات يوقع "وحيدان في الانتظار" في مقهى جفرا

Mohanad
وقع الكاتب والصحافي والقاص، مهند صلاحات مساء يوم السبت 61/8، مجموعته القصصية الأولى “وحيدان بالانتظار” الصادرة حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن والتي زين غلافها لوحة للفنان التشكيلي الأردني محمد أبو عزيز، بحضور كبير من المثقفين والصحافيين والكتاب والرسامين التشكيليين، والمهتمين، امتلأ بهم مقهى جفرا في وسط البلد في العاصمة الأردنية عمّان.
حيث بدأ حفل التوقيع بتقديم للكاتب والقاص، قدمه فيه الزميل والقاص محمد جميل خضر الصحافي في جريدة الغد الأردنية، بينما قدم الناقد أحمد أبو صبيح قراءة نقدية بعنوان “حمد أبو صبيح قراءة نقدية تت
وحيدان في الانتظار الأشكال المتنوعة في القص” في حين قرأ مهند صلاحات عدداً من قصص مجموعته من بينها قصة “المجنون قرب البيت” وقصة “حذاء” والأولى قصة قصيرة بينما الثانية من القصص القصيرة جداً.
ومجموعة صلاحات التي استهلها بإهداء إلى أمه، ومن ثم يدخل في تفاصيل متنوعة، وينقل القارئ لعوالم مختلفة، متنقلاً بين القصص العاطفية المفرطة في حنينها وشوقها، وتفاصيلها التي تبدو في النهايات تحديداً مثيرة للدهشة، وبين النقد الساخر الذي يسيطر في جزء كبير منه على قصصه وخاصة ذات الابعاد الاجتماعية والسياسية.
لنجده قد لاذ بأول إصدار قصصي له، بقدرته على التعرية، وقد وقف أمام مفرداته ليسخر من كل شيء حتى من النخبة التي تفتش عن سنتيمتر يكون بحجم طموحاتها وهي تود اخذ الإذن من الآخر، كما يقف على التفاصيل التي تبدو في العادة مجتزأة من سياقات نصوصنا أو ما يمكن أن نسميها المسكوت عنها، فسلط الضوء عليها, وبذات الوقت كسر الهالات وأطفأها عن الأمور التي تبدو في نظرنا أحيانا كبيرة.
أما الناقد أحمد أبو صبيح فقال في قراءته النقدية،  فيها بعد أن بدأها بتقديم استذكار لرحيل الشاعر الكبير محمود درويش:
 يطل علينا الكاتب مهند صلاحات في مجموعته القصصية الأولى “وحيدان في الانتظار” والمجموعة تضم سبعا وثلاثين قصة ومع هذا العدد الكبير لا يكون من السهل التعامل مع هذه المجموعة المتعددة الأنماط والمقولات والبنى السردية إلا أن القاص يجذب القارئ إلى مجموعته حيث أنه ينطلق في مجمل قصصه من فكرة بسيطة أو لحظة عابرة في الشخصية القصصية ثم تبدأ هذه اللحظة بالانثيال التدريجي خلال تطور الحدث ومن خلال ذلك يبرز الجوهر الإنساني . نستشف من العنوان الذي حملته المجموعة أن الكاتب عمد إلى وضع خلفية مشتركة لقصص المجموعة تكاد تكون واحدة وهي الفقد.
والقارئ للمجموعة يلحظ أن الكاتب يعتني جيدا بفن القص من حيث، وجود الحديث الذي لا تخلو قصص المجموعة منه حدثٍ يبدأ صغيرا ثم نراه يتعمق ليصل به صلاحات إلى التشابك رابطا هذا التعمق بالإنارة الأولى للقصة، وجود الشخصيات، حيث صلاحات قد عني كثيرا بشخوصه فالقارئ للمجموعة سيبقى على صلة كبيرة بشخصيات كثيرة مثل الوحيد في قصة ” وحيدان في الانتظار ” والتي تحملها المجموعة عنوانا لها، والمجنون في قصة “المجنون قرب البيت” والسيدة الفاضلة في قصة “امرأة من كبرياء ” ….الخ. أما المكان عند صلاحات تطغى عليه الأنسنة حيث يقوم الكاتب بتغليف المكان الإنساني في مجمل قصصه ويعمد إلى تعميقه فالمكان عند القاص جاء حياديا ليصبح متكأ للحدث حيث نرى المكان لا يفرض حضوره. وكذلك نلاحظ اعتناء القاص بالتفاصيل ذات العلاقة بمجمل الحدث معتمدا بذلك على السرد القصصي الذي يطغى على قصص المجموعة.
ومن ناحيته الزميل والصحافي والقاص محمد جميل خضر، قال في تقديمه لصلاحات:
كشاب لم يقفز بعد عن سنته الثامنة والعشرين، فإن ما حققه عريس هذا المساء، المبدع الفذ الجالس عن يميني خلال أعوام قليلة، يعد استثنائيا ويحتاج في ظروف عادية لعقود ليحقق مبدع آخر الإنجاز ذاته. ورغم أن الإنجاز لا يقاس بالعمر، إلا أن تنوع هذا الإنجاز وتعدد مستويات الفعل وتحقيق انتشار في فترة زمنية قياسية، تجعل الإشارة إلى التبكير في كل ما سبق إنصافا لا بد منه. ومن لون البحر ووحدة الانتظار وأعواد ثقاب كفيلة بحرق مدن كاملة بتاريخها وأحلامها وإخفاقاتها وخياناتها، يؤسس القاص مهند صلاحات عالمه الحكائي والسردي في قصص مجموعته الصادرة في ورق أصفر معتق. وعبر 38 قصة متباينة الحجوم ومتنوعة الموضوعات، يجعل صلاحات المولود في مدينة نابلس الفلسطينية عام 1981، من اللغة وسيلة جمالية أكثر من كونها غاية. ويشحذ في مجموعته الواقعة في 235 صفحة من القطع المتوسط، من عزيمة ذاكرته الشابة المتيقظة. فلا تبقى لحظة من لحظات الطفولة والقرية والوادي (وادي الباذان) محصنة من التذكر، والوقوع تحت مبضع الكاتب، ومجهر رؤيته المختلف عن الرؤية العادية، فالمبدع كما يقولون ينظر إلى الأشياء بعين ثالثة.
وتعكس قصص المجموعة قدرة صلاحات على الانتقال من مستوى تعبيري إلى آخر، بما يحتاجه هذا الانتقال من تغير في مستويات اللغة المستخدمة وسماتها وشعريتها أو عدم شعريتها “يرجع طفلها للخلف ليتفحص هذا المسجى على ظهره، على الأرض كجذع شجرة، يقلبه بنظراته، فتنادي السيد
ة طفلها قائلة: ابتعد عن هذا المسكين، إنه مجنون قد يؤذيك… وتدخل للبيت” (من قصة المجنون قرب البيت).
ويتنقل صلاحات، الكاتب والسيناريست والصحافي الفلسطيني، ما بين الأردن ونابلس، يعمل مستشاراً إعلامياً لشركة طارق زعيتر وشركاه، التي أنتجت عدداً من المسلسلات العربية مثل: باب الحارة بجزأيه، مسلسل كوم الحجر، “مسلسل يوم ممطر آخر” للمخرجة رشا شربتجي، وغيرها من أعمال.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد