إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

قصة قصيرة: اعتـرافـات ذاتـيـة

I3terafatمحمد الياسري
                                        -1-
تمتد يد الزمان عند عبور العمر مرحلة الثلاثينيات لتعبث بما تبقى من احلام…كأنه يريد ان يسخر منك باسلوبه الخاص..يخط على شعرك خطوطا بيضاء ثم يتجاوز ليجعل الآخرين ينادوك بالحجي و عمو ووو.. و كأنك انتقلت الى مرحلة جديدة.. رغم عبثية القدر ما زال قلبك ينبض و كانك ابن السابعة عشر و ما زلت تراهق كما كنت ايام الدراسة.. لا تترك احداهن تمر دون ان تنظر الى ملامحها و تكوينات جسدها فيما يبدو انك تحاول التهامها.. يصرخ بك رقيب العقل ماذا تريد من دنياك الاتكتفي بما نلته طوال السنوات المنقضية.. تتتجاهله لانك لا تود احد يلومك على طيشك.. مراهقتك الجديدة .. تجد كل الحجج لتبرر افعالكو قناعاتك .
امس عندما اتصلت احداهن خطأً لم تفوت الفرصة و كانما حصلت على صيد ثمين.. بذلت قصارى جهدك لتواصل الحديث معها و لتجد الحجج لتستمر اطول فترة في اتصالها.. تعاود اتصالك مرة و اخرى و قد استحليت اللعبة و تمنيت ان تستمر دونما انقطاع..
تمر الايام و انت تكذب و تكذب لتجعل صبية تصغرك بعشرات السنين تصدق كلامك و افكارك و احلامك دون ان تنظر الى المستقبل .. دون ان تفكر للحظة واحدة ما مصير الذي تفعله.. كيف ستواجه تلك الصبية الحقيقة لو انكشفت و كيف ستكون صورتك امام نفسك.
تقف امام مرآتك تتجمل ثم تتنهد ليت الشباب يعود يوماً.. الم تكتفي بما نلته ايام شبابك؟ هل تريد عودة السنون الى الوراء؟ يالله ما اصعب ما تطلب.. لم لا تكتفي بما نلت و تحمد ربك.
عبثاً تسعى دونما نتيجة لتقول ان ما تفعله مباح و لافرق بينك و بين اي شاب في مقتبل الحياة لم يعرف شيئاً عن الحياة.. تريد تثبت ان قلبك ما زال نابضا بالحيوية ..
ابتعد عن تلك المتاهات و عش حياتك كما هي و كن واقعيا فكل يوم ينقضي من عمرك عليك ان تضيف تجاربه لغدك و تبتعد عن مراهقة الشيخوخة.
***********************************************************
                                    -2-   
تتعالى الاصوات من كل جانب.. هقهقات نسوة و ضحكات خجولة من رجال يجمعهم مجلس صغير يعج بدخان كريه الرائحة ..
بين حين و آخر تتهاوى الى مسامعك زفرات و زفرات و بعض التأوهات .. تبحث بينك و بين نفسك عن الاسباب التي جلبتك الى هنا وو ضعتك في مأزق لا تعرف الخروج منه..
تريد ان تقتنص نظرات خجولة لترى مايحدث رغم انك تشك بما يجري.. لكنك تخشى في لحظة ما خروج احدهم او احداهن ..ينتابك شعور غريب و تتمنى ان تكون وسطهم.. لكنك خائف .
في لحظات تسير في احلامك نحو علم مثير دورك فيه بطل مغوار و فارس همام لا تقف فتاة امامك مهما كان لونها.. جميعهن يركعن تحت قدميك .. يبغين اشباع لذاتك .. تتقمص الدور بكل جدارة تضع احداهن على يمنيك و اخرى على اليسار و اربع تحت قدمين .. جميعن عرايا.. تستمع بمنظر الاجساد و النهود المتلاطمة مع بعضها.. ترفع يدك لتطب من خمس اخريات عاريات الرقص على موسيقى صاخبة.. لكنك في لحظة ما تكتشف ان عضوك الذكري لا يعمل.. تستفيق من حلمك و انت واضع كلتا اليدين عليه خوفا من يصاب بأذى؟؟
 
 **************************************************************
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد